تتواصل في الآونة الأخيرة الحملات الظالمة المسعورة للاحتلالين الصهيوني والأمريكي في كل من فلسطين والعراق باتخاذهما طابعا إرهابيا دمويا عنيفا يمكن اعتباره بمثابة حرب تطهير في فلسطين، وحرب إبادة جماعية في العراق أبرزها ما يجري في مدينة الفلوجة من تدمير للمساجد والمنازل وقتل للأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ واستهداف للعلماء والمقاومين بالاعتقال والتنكيل والقتل في محاولة لإخماد جذوة المقاومة الباسلة للشعب العراقي والتي تقض مضجع المعتدي الأمريكي وعملائه على أرض العراق الأبية.

إن هذا الهجوم الهمجي والعدوان الظالم على هذا النحو من الوحشية والاستمرارية والاستهانة بكل الشرائع والمواثيق والقرارات والحقوق، الذي تشهده فلسطين على يد المحتل الصهيوني المدعوم أمريكيا، ويشهده العراق على يد المحتل الأمريكي وعملائه في الداخل، يجري في ظل صمت مريب من المجتمع والمنتظم الدوليين وفي ظل موقف رسمي عربي وإسلامي متخاذل تجاوز دور المتفرج على ما يجري في فلسطين والعراق، إلى دور الشريك المتواطئ بصمته عما يقع من جرائم تحت ذرائع شتى ومبررات لا تنتهي.

إن تنظيمات الحركة الإسلامية بالمغرب وهي تتابع تطورات هذه الأوضاع الخطيرة والمأساوية في كل من فلسطين والعراق وتداعياتها، تؤكد ما يلي:

1- إدانتها للعدوانين الصهيوني والأمريكي وما يصاحبهما من حرب تطهير جماعي يقودها السفاح شارون في فلسطين، وحرب إبادة جماعية ودمار شامل على يد القوات الأمريكية الغازية وعملائها في العراق.

2- تحيتها للمقاومة الباسلة للشعبين الفلسطيني والعراقي وصمودهما الباهر وثقتها بقدرة الشعبين على الخروج من هذه المحن أشد قوة وأصلب عودا وأمضى عزما على تحقيق النصر ودحر المعتدين والمحتليـن وكل من والاهـم من الخونة والعملاء، مصداقـا لقوله عز وجل:)إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ). ودعوتها مختلف فصائل الجهاد والمقاومة في فلسطين والعراق لرص الصفوف وتوحيد الجهود لقطع دابر كل المؤامرات المبيتة الساعية للنيل منها، وإحباط جهودها وصمودها.

3- حق الشعبين الفلسطيني والعراقي في مقاومة المعتدين المحتلين من الصهاينة والأمريكان وعملائهم، مع التمييز بين الإرهاب المرفوض، والأعمال الإجرامية التي لا صلة لها بجوهر المقاومة وحقيقتها، والساعية لتشويهها، وبين المقاومة المشروعة الواجبة إنسانيا وشرعياً على أية أمة تتعرض للظلم والعدوان، أو لأي محاولة للهيمنة على إرادتها ومقدراتها.

4- دعوتها الشعب المغربي بمختلف مكوناته إلى القيام بتحركات شعبية تضامنية لدعم الشعبين الفلسطيني والعراقي في ضوء ما يحل بهما من عدوان ظالم، والحرص على توحيد الصفوف والجهود وجمع وحشد أكبر عدد ممكن من الهيئات والفعاليات والطاقات، لإنجاح المسيرة الشعبية التي دعت إليها السكرتارية الوطنية لمجموعة العمل الوطنية لدعم العراق وفلسطين يوم الأحد 28 نونبر 2004 بالرباط، بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.

5- دعوتها الشعب المغربي وكافة الشعوب العربية والإسلامية، إلى تكثيف مختلف مظاهر الدعم والتضامن والمساندة السياسية والإعلامية والمادية والمعنوية للشعبين الفلسطيني والعراقي وقواه الحية المجاهدة الصامدين في وجه الغطرسة الصهيونية والأمريكية.

6- دعوة الحكومات العربية والإسلامية والمنظمات والمؤسسات الدولية المعنية ومختلف الدول والقوى المحبة للعدل والسلام للإعلان عن مواقف واتخاذ إجراءات من شأنها إيقاف جرائم التطهير والإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعبان الفلسطيني والعراقي، وممارسة ما يلزم من ضغط على الولايات المتحدة وبريطانيا وحلفائهما للانسحاب من أرض العراق، وعلى الكيان الصهيوني من أجل تمتيع الشعب الفلسطيني بكافة حقوقه المغتصبة.

7- دعوة الشعوب العربية والإسلامية للتعبير بكافة الأشكال المشروعة والسلمية عن سخطها من الجرائم الأمريكية والبريطانية التي ترتكب في العراق، ومن الانحياز المطلق للإدارة الأمريكية ودعمها اللامشروط للكيان الصهيوني الغاصب، وذلك من خلال إحياء الحملات الشعبية لمقاطعة الكيان الصهيوني والدول والشركات الداعمة له، وفي مقدمتها الشركات والمؤسسات الأمريكية المختلفة، ورفض التطبيع بكافة أشكاله ومقاطعة المطبعين وفضح مساعيهم، ودعوة الحكومات العربية والإسلامية لقطع كل علاقة سياسية أو ديبلوماسية أو تجارية أو ثقافية مع الكيان الصهيوني.

8- الدعوة إلى المواظبة على الدعاء للشعبين الفلسطيني والعراقي والإكثار منه، سائلين الله تعالى رفع المحن والرزايا ورد كيد المعتدين الغاصبين عنهم.

(وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ)

الرباط في 11 شوال 1425 موافق : 24 نونبر 2004

حركة التوحيد والإصلاح

جماعة العدل والإحسان

الحركة من أجل الأمة

نادي الفكر الإسلامي