أعلنت مصادر فلسطينية وطبية فرنسية اليوم الخميس 11-11-2004 رسميا وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات (75 عاما) في مستشفى بيرسي بباريس حيث كان يتلقى العلاج. وأعلن الحداد العام عليه لمدة 40 يوما في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأعلن الأمين العام للرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم في مؤتمر صحفي اليوم الخميس في مدينة رام الله بالضفة الغربية وفاة الرئيس عرفات، وسيجري تشييع جثمانه غدا الجمعة 12-11-2004 في القاهرة، ثم سيدفن في رام الله في اليوم نفسه.

وفى باريس، أعلن الطبيب الجنرال كريستيان أستريبو المسئول عن الإعلام في الجهاز الصحي للجيوش الفرنسية أن الرئيس الفلسطيني توفي عند الساعة 2.30 بتوقيت جرينتش من اليوم الخميس. وبث التلفزيون الفلسطيني آيات قرآنية حدادا على عرفات.

ضرب إسرائيل

ودعت كتائب شهداء الأقصى المحسوبة على حركة “فتح” التي كان يتزعمها الرئيس عرفات نشطاءها إلى ضرب إسرائيل “في كل مكان”، وحملت الحكومة الإسرائيلية مسؤولية موته.

حماس والجهاد تنعيان

أصدرت حركة حماس بلاغا جاء فيه “رحم الله أبا عمار رحمةً واسعةً وأسكنه فسيح جنانه، وألهم ذويه وأهله ورفاقه في حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية وشعبنا الفلسطيني بأسره جميل الصبر وحسن العزاء.

وإنّ فقدان شعبنا لهذا القائد الكبير لن يزيده إلا صموداً وثباتاً ومواصلةً لنهج الجهاد والمقاومة في مواجهة العدو الصهيوني حتى تحقيق النصر والتحرير بإذن الله تعالى.”

كما حمل رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في مقابلة مع الجزيرة إسرائيل مسؤولية موت عرفات، مشيرا إلى أن كل التقارير خلال الأسبوعين الماضيين كانت تشير إلى تعرض عرفات للتسميم.

وأصدرت حركة الجهاد الإسلامي بيانا نعت فيه ياسر عرفات وجاء في البيان “إننا في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إذ نعزي أنفسنا وجماهير شعبنا وأمتنا بهذا المصاب الجلل، لنتقدم إلى إخواننا في حركة التحرر الوطني الفلسطيني (فتح)، قيادة وكوادر وقواعد، ومقاتلين أبطال في كتائب شهداء الأقصى، بأسمى معاني العزاء والمواساة…”

واعتبر الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح في اتصال مع الجزيرة يوم موت عرفات يوما حزينا للفلسطينيين والأمتين العربية والإسلامية.

ترتيبات القيادة

في إطار الترتيبات القيادية الجديدة أدى رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني روحي فتوح اليمين الدستورية كرئيس مؤقت للسلطة الفلسطينية خلفا لياسر عرفات الذي وافته المنية فجرا في مستشفى عسكري فرنسي.

ويأتي اختيار فتوح تطبيقا لبند في الدستور الفلسطيني المؤقت المعروف بالقانون الأساسي الذي ينص على حلول رئيس المجلس التشريعي محل رئيس السلطة في حالة وفاته لمدة ستين يوما, على أن يجري بعدها تنظيم انتخابات لاختيار رئيس جديد.

وبعيد اختيار فتوح أعلن عن انتخاب محمود عباس (أبو مازن) رئيسا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية خلفا لرفيق دربه عرفات في المنصب, فيما أعلن لاحقا وبدون ذكر تفاصيل عن اختيار فاروق القدومي رئيسا لحركة فتح كبرى فصائل المنظمة.