عاد المؤتمر الدولي للأئمة والحاخامات لينعقد من جديد في المغرب، وذلك حسب أخبار مؤكدة تفيد عزم المنظمين عقده في شهر يناير 2005 بجامعة الأخوين بمدينة إفران، بعد أقل من ستة أشهر من الإعلان عن إلغائه.

وكانت منظمة رجال الكلمة الفرنسية أعلنت عن تنظيم المؤتمر أواخر شهر ماي الماضي، قبل أن يتم التراجع عن ذلك بسبب الأحداث التي كانت تعرفها الأراضي الفلسطينية والرفض الشعبي لتنظيم ذلك المؤتمر على أرض المغرب.

وحسب جريدة القدس فمن المنتظر أن يعرف المؤتمر الذي سينظم ما بين 3 و6 يناير المقبل مشاركة مائة إمام وحاخام، من بينهم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربي أحمد التوفيق وعبد الرحمن عبار عضو مجلس علماء فلسطين وشالومو عمار كبير حاخامات إسرائيل، ومن المنتظر أن يحضر كذلك الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان.

ومن المدعوين أيضا حاخام إسرائيل الأكبر ورابي ميناشيم فرومان مؤسس حركة غوش إيمونيم الاستيطانية في إسرائيل والحاخام مايكل ميلشور نائب أسبق لوزير خارجية الكيان الصهيوني وعدد من كبار الحاخامات من روسيا وبريطانيا وفرنسا.

ومشاركة الحاخامات والأئمة مرهونة بموافقة ما سمي بـ”اللجنة العلمية” وهي اللجنة التي تضم ضمن أعضائه محمد أركون باعتباره عالم دين إسلامي كما تقدمه الوثيقة، ورشيد بن مختار رئيس جامعة الأخوين بالمغرب، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من المسؤولين السابقين في الكيان الصهيوني أمثال إيلي بارنافي سفير إسرائيل السابق في فرنسا وودانييا شيك مدير أوروبا في وزارة الخارجية الإسرائيلية، ولن يشارك حسب زعم الوثيقة إلا المعروفين بتوجهاتهم نحو السلام ودفاعهم عنه.

والهدف المعلن من هذا المؤتمر إيجاد رؤية مشتركة لإحلال السلام، إلا أن الوثائق التقديمية المسربة تكشف أن اللقاء يهدف أيضا إلى بحث طرق مراقبة التدريس في المدارس الدينية واستنكار مواقف الإسلاميين وتصريحاتهم المتشددة، وأيضا تغيير نظرة المسلمين واليهود إلى العالم.

ويحق لنا أن نتساءل عن الجديد الذي جعل المسؤولين المغاربة يعزمون من جديد على استقبال هذا المؤتمر، الذي ظاهره السلام وباطنه التطبيع مع الكيان الصهيوني، أليست الأوضاع بفلسطين على أسوء حال؟، إلى متى سنقف مشدوهين أمام هذه القرارات الرسمية لدولة لا تعير اهتماما لمواقف شعبها؟.