إلى الأستاذ المحترم الحبيب المالكي وزير التربية الوطنية والتعليم العالي

والبحث العلمي وتكوين الأطر

الموضوع: طلب حوار

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

يشرفنا نيابة عن كافة طلاب المغرب الذين وضعوا فينا ثقتهم حين اختارونا لمهمة تمثيلهم في إطار الاتحاد الوطني لطلبة المغرب والتحدث باسمهم أمام السلطات، وأصالة عن أنفسنا أن نتقدم إليكم بمراسلتنا هاته آملين أن تجد عندكم إرادة لسماع الصوت الطلابي والاستجابة له.

السيد الوزير المحترم،

ستة أشهر هي المدة التي تفصلنا عن طلبنا الأخير للحوار الذي راسلنا في شأنه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي سابقا (24 مارس 2004)، والتي للأسف لم نتلق فيها أي جواب حتى الآن.

وإن حرصنا على القيام بواجباتنا اتجاه الجماهير الطلابية وإيماننا الجازم بحق الطالب المغربي  كباقي طلاب العالم- في أن يدلي برأيه ويدافع عن حقه في إطار نقابته أ.وط.م، ويساهم في صياغة مصيره ومستقبله، هو ما دفعنا لإعادة مراسلتكم آخذين بعين الاعتبار تعيينكم الأخير وزيرا للتربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر.

السيد الوزير المحترم،

إن مرور سنة على تطبيق الإصلاح الجامعي بالمغرب بقدر ما حمل الطلاب هموما إضافية وأسئلة أخرى تراكمت على أسئلتهم مما خلف استياء عاما لاشك أنكم لامستموه من خلال متابعتكم لتحركات الطلاب الاحتجاجية ولتصريحاتهم ومقالاتهم الصحفية، فهي بالمقابل شحذت كفاءاتهم النقدية التحليلية وقدراتهم الاقتراحية فنظموا أياما دراسية ومناظرات وطنية، كان آخرها مناظرة فبراير 2004 بجامعة ابن طفيل، خلصوا منها بعد نقاش عميق إلى خلاصات ومقترحات حملونا مسؤولية إبلاغها إليكم.

ولا يفوتنا أن نؤكد لكم على أن الجماهير الطلابية بقيادة مناضليها حين صاغت وصادقت على ملفها المطلبي الوطني، الذي نضعه بين أيديكم، إنما فعلت ذلك وهي تتطلع لغد أفضل تكون فيه الجامعة قاطرة للتنمية ومنارا للعلم والمعرفة.

نرجو أن تتفضلوا بتحديد موعد قريب للحوار، وإلى ذلك الحين تقبلوا السيد الوزير فائق التقدير والاحترام.

محمد بن مسعود

الكاتب العام للجنة التنسيق الوطني للاتحاد الوطني لطلبة المغرب

الاتحاد الوطني لطلبة المغرب

الكتابة العامة للتنسيق الوطني

فاس 24 شتنبر 2004

بيان حول الدخول الجامعي 2004-2005

انطلق الموسم الجامعي الحالي مرة أخرى في أجواء يسودها الغموض والارتباك والارتجالية، حيث دخلت الجامعة المغربية الفصل الثالث من السلك الأول في غياب تام لأي تقييم لتجربة الفصلين السابقين.في حين كان ينبغي على الجامعات والوزارة المعنية أن تقوم هذا الصيف ولا تقعد حتى تعد الدراسة الكافية لتجربة السنة الفارطة لتدخل غمار هذه السنة على وعي تام بما ينتظرها من عقبات وتحديات، محددة الأخطاء الفادحة التي ينبغي العدول عنها والإيجابيات -إن وجدت -التي ينبغي العناية بها، عوض أن تنتهج سياسة الصمت المريب والتهرب الفاضح من تحمل المسؤولية أمام أبناء الشعب المغربي المستضعف.

أيتها الجماهير الطلابية

أصحاب الذمم الحية

إن الدولة المغربية تعمل على دفع عجلة الجامعة إلى هاوية سحيقة استجابة لضغوطات وتوجيهات البنك الدولي، ولتفنى بعد ذلك مصلحة البلد وتعليم البلد ومستقبل هذا البلد.

إن ما أٌقبلت عليه الإدارة الجامعية في هذه السنة من إجراءات كارثية، نذكر بعضها في هذا البيان، ما هي إلا غيض من فيض، وأدلة قاطعة على انسداد آفاق الإصلاح الجامعي الجديد وفشله.

ويمكن إجمال هذه الإجراءات المرتبكة فيما يلي:

1- تضارب معايير انتقال الطلاب من الفصل الثاني إلى الفصل الثالث في تجاوز سافر لبنود الدفتر الوطني للضوابط البيداغوجية ويتجلى ذلك في انتقال الطلاب من الفصلين الأولين وفق إحدى الحالات التالية:

– بدون استيفاء أي وحدة ، ويكفي نموذجا لذلك كلية الشريعة جامعة محمد بن عبد الله فاس سايس

– باستيفاء وحدة واحدة على الأقل ونموذج ذلك جامعتا الحسن الثاني عين الشق بالبيضاء و القاضي عياض بمراكش.

– باستيفاء أربع وحدات في معظم الجامعات وحدث هذا مثلا في جامعة محمد الأول بوجدة و محمد بن عبد الله بفاس .

– بجمع ثمانين نقطة في الفصلين الأولين اعتمادا على أسلوب التعويض وجرى هذا مثلا في جامعة عبد المالك السعدي في كل من تطوان وطنجة.

وقد تم اتخاذ هذه القرارات دون استشارة الطلاب ودون الإجابة عن أسئلتهم المتعلقة بمصير وحداتهم غير المستوفاة، مما يفتح مصيرهم الدراسي على كل الاحتمالات.

2 – عدم وضوح معايير النجاح والرسوب وبالتالي معايير”استحقاق” المنحة مما جعل أجواء التخوف والغموض تسود وسط الطلاب عن مصيرهم الدراسي الذي أصبح مهددا أكثر من أي وقت مضى، خصوصا وهم يستحضرون المشاكل الكبرى التي عرفتها كليات العلوم والتقنيات جراء تطبيق نظام الوحدات والفصول وهي التي لا تضم سوى مئات الطلاب فما بالنا بكليات تضم عشرات الآلاف .

3 – عدم فتح مجموعة من الأحياء الجامعية، مثل جامعة الحسن الثاني عين الشق- وجامعة شعيب الدكالي بالجديدة ، إلى حدود 24 شتنبر 2004 رغم انطلاق حصص الدراسة مما خلف استياء لدى الطلاب وانطلاقة مرتبكة للموسم .

4 – ابتزاز أموال الطلاب في بعض الكليات بإقحام مبلغ مالي في لوازم التسجيل والتي أجبر الطلاب على أدائها لولا تدخل مناضلي أوطم بتوعية الطلاب ومحاورة الإدارة فقامت هذه الأخيرة بالتراجع عن إجبارية هذه الجباية مقدمة شروحات متضاربة حول مصير الأموال المجباة !!.

5 – استمرار الثغرات الكبرى في النسيج التنظيمي للقانون 00-01.

6 – عدم تسجيل أي تحسن على مستوى مؤشرات ميزانية التجهيز.

وفي هذا السياق، وقياما بواجبها النضالي ، عقدت الكتابة العامة للتنسيق الوطني لأوطم يوم الخميس 24شتنبر 2004 لقاءها الافتتاحي للموسم الجامعي بمدينة فاس فتناول جدول الأعمال التالي :

1 – تقييم الدخول الجامعي ودور أوطم في استقبال الطالب الجديد.

2 – تطورات الملف المطلبي الوطني.

3 – صياغة البرنامج الوطني.

4 – تقييم الإصلاحي الجامعي في الفصلين الأولين.

5  مدارسة مستجدات قضايا الأمة في فلسطين والعراق والسودان والشيشان…

وبعد استعراض للتقارير المتوصل بها من فروع الاتحاد ومناقشة مواد جدول الأعمال قررت الكتابة العامة ما يلي :

1 – التنويه بهياكل أوطم ومناضليها على ما أبلوه في عملية استقبال الطالب الجديد وعلى ما قدموه من خدمات اجتماعية وإدارية وتوجيهية هي جزء من واجبات أوطم تجاه الدماء الجديدة التي تضخ في شرايين الحركة الطلابية .

2 – مراسلة السيد وزير التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر لطلب الحوار .

3 – صياغة البرنامج السنوي الوطني لأوطم.

4 – دعوة مجالس الطلبة ، بإشراف مكاتب التعاضديات، لعقد دورات تقييمية للفصلين السابقين وموافاتنا بالنتائج في أقرب الآجال.

5 – دعوة التعاضديات لتنظيم أيام التعارف الطلابي هذه السنة بإشراف من الكتابة العامة وتحت شعار موحد”أوطم استمرار في العطاء وتطور في الأداء”.

6 – دعوتنا الجماهير الطلابية لخوض أشكال تحسيسية تضامنية مع إخوتنا في العراق وفلسطين خاصة.

7 – استنكارنا لتمادي الدولة في تنزيل إصلاح لا يناسب جامعتنا ولا طموحاتنا.

8 – دعوتنا الجماهير الطلابية إلى الالتفاف القوي حول هياكل المنظمة والتسلح باليقظة تجاه ما يحاك ضدها.

عن الكتابة العامة للتنسيق الوطني

محمد بن مسعود