قررت محكمة الاسئتناف بالرباط يوم الجمعة 9 يناير 2004 الموافق لـ16 ذي القعدة 1424 تأجيل النظر في قضية الطالب الحبيب بن مريت، عضو جماعة العدل والإحسان، الذي سبق اعتقاله بتاريخ 22 أكتوبر 2003، على إثر مشاركته في حلقة طلابية بكلية الحقوق بمدينة مراكش، حيث وجهت له تهمة المس بالمقدسات والإشادة بالإرهاب!

فبعد أن استمعت هيئة المحكمة إلى تصريحات الطالب بن مريت، الذي أكد انتماءه إلى الجماعة، ونفى كل ما نسب إليه في محاضر الضابطة القضائية, وأكد زورها على شاكلة زور الكثير من المحاضر في حق معتقلي العدل والإحسان، وبعد أن استمعت لهيئة الدفاع التي تقدمت بدفوعات شكلية، قررت ضم الشكل إلى الجوهر، واستدعاء الشهود. وحددت الجلسة المقبلة بتاريخ 23 يناير 2004.

وقد عرفت جلسة المحاكمة نقاشا حادا بين هيئة الدفاع وهيئة الحكم حول علانية الجلسة، حيث لم يسمح للعديد من الحاضرين لتتبع القضية ومؤازرة الطالب بن مريت بولوج قاعة الجلسة، وممن منعوا بعض مسؤولي الجماعة وبعض الشهود.

وعرف محيط المحكمة حالة استثناء مثيرة، حيث طوقت بمختلف أجهزة البوليس والمخابرات، ولا يسع المرء إلا أن يستغرب من السلوك السلطوي، خاصة والقضية تهم طالبا في جماعة العدل والإحسان الذي أصبح واضحا لدى الخصم قبل الصديق، موقفها الرافض للعنف.