يا جماهير شعبنا الصامد:

بجهدكم وتضحياتكم.. بصبركم وجلدكم.. بدمائكم ومعاناتكم.. بمقاومتكم واقتحاماتكم.. تدخل الانتفاضة بإبداع عامها الخامس، وهي أشد عنفواناً

وأثمر إنتاجاً، وعلى المستوى الآخر أكثر إرباكاً للعدو وإفشالاً لكل رهاناته الأمنية والعسكرية، وإفشالاً لمشاريعه السياسية، التي حاول من خلالها أن يخرج من المأزق الكبير الذي أدخلتموه فيه بانتفاضتكم ومقاومتكم، بحيث بات يشعر أن أساس وجوده الطارئ على أرض فلسطين الحبيبة بات مهدداً، وقدرته على الصمود تتآكل يوماً بعد يوم.

يا جماهير شعبنا الأبي:

تدخل الانتفاضة عامها الخامس وسواعد المجاهدين تضرب بقوة في العمق الصهيوني..

من جنين ونابلس حتى رفح والزيتون وبيت حانون، وفي كل المدن، والقرى والمخيمات، بات الوطن المحتل كتلة نار ملتهبة تحرق المحتل وتجندل جنوده وترعب مستوطنيه وتفجر آلياته وتضرب في عمق مستوطناته، وتفشل طائراته وصواريخه وجرافاته في النيل من إرادة شعبنا، فبدلاً من أن يحقق المحتل أهدافه في حشر شعبنا في زاوية اليأس والاستسلام، فإذا به ومشروعه الاستيطاني يُحشر في زاوية الإحباط واليأس من استمرار وجوده الآمن على أرض فلسطين المباركة رغم الدعم الأمريكي الهائل على كل الصعد.

يا شعبنا المجاهد:

تتواصل لوحة المقاومة المشرقة في فلسطين والانتفاضة المبدعة ضد المحتل الإسرائيلي، وتتلاحم مع مقاومة الشعب العراقي الأبي، ضد المشروع الأمريكي لإعادة رسم خارطة المنطقة في شرق أوسط كبير تكون دولة الإجرام الصهيوني “إسرائيل” المستفيد الأول من هذا المشروع، وإفشال هذا المشروع الصهيوأمريكي يتطلب ارتفاع وتيرة الانتفاضة والمقاومة في فلسطين والعراق، وهذا يتطلب دعماً جماهيرياً عربياً وإسلامياً كبيرين، لتتمكن الانتفاضة والمقاومة من صياغة مشروع الأمة الناهض من جديد في مواجهة مشروع الأمريكان والصهاينة .

مع دخول الانتفاضة عامها الخامس نؤكد على الحقائق التالية:

أولا: تواصل الانتفاضة والمقاومة كمشروع تحرري لا بديل لشعبنا عنه في مواجهة جرائم المحتل ومذابحه.

ثانياً: أن الإجرام والإرهاب الصهيوني لن يزيد شعبنا إلا إصراراً على مواصلة مشروعه الجهادي التحرري، وإن سياسة الاغتيال للقادة والرموز لن تزيد الانتفاضة إلا اشتعالاً، ويصب في شعلة المقاومة وقوداً جديداً لتحرق المحتل وتنسف أمنه.

ثالثاً: نثمن غالياً وبقوة دعم جهاد أسرانا البواسل في سجون الاحتلال ضد طغمة الفساد والإرهاب في الأرض، ونطمئنهم أن فجر الحرية قادم بإذن الله.

رابعاً: نؤكد على مطالب شعبنا وقوى مقاومته في مقاومة الفساد ومحاسبة المفسدين، والعمل على تطهير مؤسسات شعبنا من كل الفاسدين والمفسدين.

خامساً: نؤكد على وحدة شعبنا وقواه المقاومة والتي جسدت عملاً مبدعاً في الميدان لن يكون آخره عملية عملية “موراغ” البطولية بإذن الله، وهذا هو

الذي سيفشل محاولات المحتل الحثيثة بإغراقنا في الصراعات الداخلية وفق برامجه وخطط انسحاباته المزعومة.

سادساً: إن رحيل المحتل المتوقع عن قطاع غزة ما هو إلا حلقة أولى على طريق دحره وإجباره على الرحيل، عن كل أرض فلسطين المحتلة بإذن الله.

وفي الختام التحية كل التحية لشعبنا الأبي الذي ضرب للبشرية دروساً رائعة في الصبر والثبات والمقاومة…

التحية كل التحية لأسرانا البواسل…

والتحية كل التحية لشهدائنا وذويهم الأطهار

وعاشت انتفاضة شعبنا مشروعاً تحررياً حتى دحر الاحتلال

حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

28/9/2004م الموافق14 شعبان 1425هـ