نص مقابلة الدكتور رمضان عبد الله الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي مع جريدة الراية القطرية

د. رمضان عبدالله شلّح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين للراية:

موقف الجهاد من الانسحاب من غزة يعتمد على ثلاثة مرتكزات

أكد د . رمضان عبد الله شلّح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي إن خيار المقاومة لا يزال هو الخيار الوحيد الصالح للتعامل مع الاحتلال الإسرائيلي الذي يمضي في تدمير مقدرات الشعب الفلسطيني دون هوادة في ظل تخاذل عربي وإسلامي يرسخ لمفهوم سيطرة القوة الذي تقوده الولايات المتحدة ضد المنطقة بأكملها.

وقال إن ما يتردد عن وجود خلافات بين حركتي الجهاد وحماس لا يخرج من كونه مجرد تجاذبات ميدانية تحدث بين أبناء التنظيم الواحد. وأكد في حوار لـ الراية صدر أمس السبت 25/9/2004 أن موقف الجهاد من الانتخابات الفلسطينية السياسية معروف حيث انه لا توجد نية لدي الحركة للمشاركة في الانتخابات إلا أن الانتخابات البلدية في ذات الوقت ليس لها أي محاذير عليها كونها نشاطا مدنيا لا اعتراض عليه وأشار إلى أن الحوار بين ممثلي الحركة والمسؤولين في القاهرة مستمر في سياق مبادئ الحركة التي تؤكد علي استمرار المقاومة حتى جلاء الاحتلال ورفض شلّح أن يعول كثيرا علي الانسحاب الإسرائيلي من غزة تاركاً الفرصة للأيام القادمة لتثبت جدية الإسرائيليين في عملية الانسحاب وإلى نص الحوار:

السلطة الفلسطينية دائماً ما تستنكر العمليات الاستشهادية فكيف تنظرون إلى هذا الأمر؟

إدانة السلطة للعمليات الاستشهادية ليست جديدة وهذا شيء مؤسف لأنه يعطي مبرراً للآخرين أن يوصموا كل مقاومة الشعب الفلسطيني بالإرهاب وعملياتنا تأتي دائما لتؤكد للعدو الذي اعتقد انه انتصر علي المقاومة قدرة شعبنا وحيويته وأكدت لهذا العدو مجدداً وللمرة الألف أنه لا حل أمامهم سوي إنهاء الاحتلال والرحيل عن أرضنا.

إسرائيل حملت سورية المسؤولية وهددت بضربها خصوصا بعد عملية بئر سبع ما هو تعليقكم علي ذلك؟

هذه التهديدات والاتهامات لسورية أيضاً ليست جديدة وهي محاولة مكشوفة للهروب من مواجهة الحقيقة وهي أن الذي يتحمل مسؤولية العمليات هو شارون بما يرتكب من جرائم وعدوان متواصل ضد شعبنا الأعزل ووجود الاحتلال الذي هو السبب المباشر لوجود المقاومة.

المعروف أن المستهدف بهذه التهديدات بالدرجة الأولي هم قيادات حماس والجهاد في سورية فهل تأخذون هذه التهديدات علي محمل الجد وتأخذون احتياطاتكم اللازمة؟

ـ نعم نحن نعتبر أن هذه التهديدات جادة وهذا عدو أحمق ومصاب بغرور القوة ونحن نحاول أخذ احتياطاتنا في حدود ما تسمح به إمكاناتنا لكننا لسنا خائفين أو مصابين بالرعب.

الأقصى في خطر

بعد مرور 35 عاماً علي إحراق المسجد الأقصى ما مدي استهداف الصهاينة للمسجد المبارك وكيف يمكن التصدي له؟

المسجد الأقصى بحق مستهدف وفي خطر وهو كرمز مقدس لكل المسلمين لا يمكن مواجهة الخطر الذي يحدق به إلا بموقف إسلامي وعربي موحد, الحكومات العربية التي تربطها علاقات بإسرائيل يجب أن يكون لها موقف واضح أن الاعتداء علي الأقصى هو اعتداء علي كل عربي ومسلم لكن للأسف لا يبدو أن أحداً من حكام العرب أو المسلمين يعنيه الأقصى ولن يبقي للأقصى من يدافع عنه سوي الشعب الفلسطيني المنكوب ومعه جماهير المسلمين الذين لن يفرطوا بمسري نبيهم إن شاء الله.

تضاربت الأقوال حول استمرار أو إنهاء إضراب الأسري الفلسطينيين عن الطعام ما هي الحقيقة وما موقف حركة الجهاد من القضية خاصة أن البعض يشكك في شرعيتها؟

ما نعلمه حتى الآن هو أن هناك حديثاً عن تعليق وليس إنهاء الإضراب والمعلومات الواردة من السجون تقول إن العدو استجاب لبعض المطالب وليس كلها وأظن أن هناك مطالب أساسية وحيوية لم يتم الاستجابة لها أما عن الموقف من الإضراب فهو بنظرنا وسيلة ضغط مشروعة بشرط أن لا يصل الإنسان إلى لحظة الهلاك وهذه مسألة يقدرها الإنسان ببصيرة وحكمة وهو يراقب نفسه وقدرته ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها المهم في إضراب الأسري أنه كشف بشاعة وعدم إنسانية هذا الكيان الصهيوني الذي يقول وزير داخليته أنه لن يستجيب لمطالب الأسري الإنسانية والمشروعة حتى لو ماتوا جميعاً.

وهم الانسحاب

ما هو موقف حركة الجهاد من خطة شارون التي تهدف إلى الانسحاب من غزة ؟

الانسحاب لو حدث فهو ثمرة المقاومة وليس منة من أحد لا من شارون ولا من بوش لكن الموضوع مازال يواجه عقبات كثيرة فيجب أن لا نغرق في الأوهام والتفاصيل قبل أن نري شيئاً علي الأرض.

ما هي السيناريوهات المتوقعة بعد الانسحاب من غزة في رأيكم ؟

أولاً هناك طريقتان للانسحاب: أن ينسحب من طرف واحد دون أي التزام بشيء من أي طرف فلسطيني وهذا هو ما ترحب به قوي المقاومة وهناك الانسحاب باتفاق مع السلطة أو كما يقول البعض ان يكون الانسحاب جزءاً من تطبيقات “خارطة الطريق” الأمريكية وهذا يعني تعهد السلطة بالتزامات لن تكون في صالح الشعب الفلسطيني.

ما هي خطة الجهاد في حالة انسحاب العدو من غزة؟ وما هو موقف الحركة من الاشتراك في السلطة؟

موقف حركة الجهاد حتى هذه اللحظة يتركز علي ثلاث نقاط أساسية : المحافظة علي وحدة شعبنا ووحدة قضيته وعدم الفصل بين الضفة وغزة, المحافظة علي المقاومة والتمسك بها طالما وجد الاحتلال، عدم المشاركة في أية مؤسسات سلطوية مرجعيتها اتفاق أوسلو وملحقاته.

البعض يرى أن قطاع غزة مقبل علي مرحلة من الدمار الشامل إذا استمرت عمليات المقاومة النوعية ما تعليقكم؟

لم يبق شيء لم يفعله هذا العدو ضد شعبنا والدمار الذي حدث في رفح وحي الزيتون شاهد علي ذلك وهناك رأي يقول إن شارون يريد أن يدمر كل شيء في قطاع غزة قبل أن يخرج منه سواء كان هناك مقاومة أم لم يكن يعني الذين يطرحون التهديد بالدمار من أجل وقف المقاومة عليهم أن يراجعوا سجل هذا الاحتلال ليعرفوا انه كانت تمر أسابيع وأحياناً شهور لا تحدث فيها عمليات نوعية لكن القتل والتدمير في شعبنا لا يتوقف.

إذا عرضت عليكم السلطة الفلسطينية مناصب وزارية وقيادية في غزة فهل ستقبلون بها؟

إذا كانت في حكومة السلطة التي مرجعيتها أوسلو فلن نقبل لأننا إذا قبلنا فهل سنتفاوض مع العدو؟ أم سنكون شركاء في مسيرة التفاوض حتى لو لم نشارك في أطقم المفاوضات؟

أليس هذا هو عمل السلطة وبرنامجها حتى لو توقفت المفاوضات الآن فقد تستأنف في وقت ما فماذا سيكون موقفنا لو حدث ذلك. إذن نحن نقول إن موقفنا هو عدم المشاركة في أي سلطة أو مؤسسات مرجعيتها أوسلو.

جيش وطني

ما موقفكم من ضم سرايا القدس لأجهزة الأمن الفلسطينية في حالة الانسحاب الصهيوني من القطاع؟

سرايا القدس وكل الأجنحة العسكرية للفصائل هي حركات وفصائل مقاتلة للاحتلال فإذا انسحب العدو من القطاع فهذا لا يعني أن المعركة أو القضية قد انتهت ماذا عن الضفة الغربية وبقية الأرض الفلسطينية ؟ حتى لو حدث انسحاب وتحررت كل الضفة والقطاع حركات التحرر والمقاومة في تجارب الشعوب الحرة والشريفة لا تتحول إلى أجهزة أمن تحرس عدوها بل تتحول إلى جيش وطني يحمي شعبها وحدودها فهل السلطة علي استعداد لفعل ذلك وهل يسمح لها أوسلو ومن اخترعوه بذلك؟

إلى أي مدي وصل الحوار الفلسطيني بين الفصائل خاصة أن البعض ردد أن هناك خلافات بين الجهاد وحماس؟

الحوار بين الجميع في الساحة الفلسطينية موجود ولا سبيل أمامنا سوي استمرار الحوار أما عن الخلافات بين حماس والجهاد فهي مجرد احتكاكات وتجاذبات ميدانية محلية تحدث حتى بين أبناء التنظيم الواحد ولن تؤثر إن شاء الله علي العلاقة الاستراتيجية والمصيرية التي تربطنا بالأخوة في حركة حماس لأننا وكل قوي شعبنا فتح وحماس والجهاد وشعبية وغيرها في مركب واحد وأي خرق لهذا المركب لا سمح الله سيغرق الجميع.

كيف ترون الدور الأمني المصري في غزة بعد الانسحاب منها, وهل من الممكن حدوث اقتتال مصري فلسطيني في حالة تجاوز الحدود المتفق عليها؟

حتى الآن لم يتفق علي شيء والحديث يتم عن دور مصري لمساعدة الشعب الفلسطيني لكن لم تتضح بعد طبيعة وحدود هذا الدور لأن طبيعة وحدود الانسحاب الإسرائيلي لم تتضح بعد ونحن في كل الأحوال لا نعتقد أن الدور المصري يمكن أن يساوم علي مصلحة الشعب الفلسطيني وقضيته لصالح العدو الصهيوني لذلك يجب أن ننتظر ولا نبالغ في إطلاق التحذيرات والمواقف الارتجالية.

الاحتمالات مفتوحة

ما هي أهم المستجدات في الحوار بين الجانب المصري والحركة حالياً؟

لا جديد في ذلك والأخوة في مصر استمعوا لموقف الحركة منذ فترة وهناك تفهم متبادل للمواقف وفي انتظار استكمال اتصالات القاهرة مع بقية الفصائل تبقي الاحتمالات مفتوحة.

هل مورست ضغوط علي الحركة من الجانب المصري للتخلي عن المقاومة أو إجراء هدنة؟

لا لم يمارس أي ضغط لكن الإخوة في مصر مواقفهم معروفة فهم يفضلون التوصل إلى تهدئة في الساحة الفلسطينية لكنهم أيضاً مقتنعون أن المشكلة ليست عندنا المشكلة هي العدوان الصهيوني المتواصل ضد شعبنا.

حق يراد به باطل

حالة الفساد في السلطة الفلسطينية كيف تقيمها وما موقف حركة الجهاد منها؟

لا أحد يقبل بالفساد إلا الفاسد وأظن أن هناك إجماعاً لدي شعبنا بما في ذلك حركة الجهاد حول ضرورة مكافحة الفساد لكن نحن نحذر من أن تستخدم قضية الفساد من أي نظرة لتحقيق أغراض سياسية.

ما هي رؤية الحركة في عملية الإصلاح الوطني داخل المؤسسات الرسمية والخاصة وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني؟

الخطوة الأولي لأي إصلاح أن تتوفر الإرادة للإصلاح الله سبحانه وتعالي يقول إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله .. فأول شيء هو توفر الإرادة للإصلاح فهل هذه الإرادة موجودة لدي السلطة وقيادتها أم لا؟

ـ ثانياً مستوي الإصلاح الآية تقول “ما استطعت” يعني يجب أن لا نطلب المستحيل وأن الخراب والفساد الذي تراكم علي مدار سنوات من تاريخ الثورة الفلسطينية وفي السلطة الفلسطينية والمجتمع الفلسطيني نريد أن نتخلص منه مرة واحدة في يوم وليلة أخيراً أن نعتمد في هذا الإصلاح النابع من إرادتنا وليس بطلب من أمريكا أو العدو الصهيوني أن نعتمد علي أنفسنا ونستمد العون من الله سبحانه وتعالي وما توفيقي إلا بالله وليس بزيد أو عبيد قد يبدو هذا الكلام في نظر البعض كلاماً غير سياسي وأقرب إلى المواعظ الأخلاقية لكن علينا أن لا ننسي أن الأزمة مستفحلة وطالما أن المرجعية السياسية لمرحلة أوسلو هي الشراكة مع العدو الصهيوني وهذه هي الكارثة فليس أمامنا من طريق سوي البحث عن الإصلاح.

كيف تقيمون وثيقة الإصلاح التي أطلقتها حركة حماس مؤخراً؟ ولماذا لم تخرج حركة الجهاد بوثيقة مثلها؟

للأسف لم أطلع علي هذه الوثيقة وأعود وأقول أن المسألة ليست مسألة وثائق وبرامج ومشاريع للإصلاح المسألة مسألة إرادة إذا توفرت الإرادة فالكل يعرف الصحيح الحلال بين والحرام بين المهم أن تتوفر الإرادة والنوايا الصادقة للإصلاح وتبقي البرامج تفاصيل لن يختلف عليها أحد طالما أن هدفها الإصلاح والخير.

أيهما يأتي في مقدمة أولويات الحركة من الناحية السياسية وقف الاقتتال الداخلي وإصلاح السلطة أم إنهاء الاحتلال وطرد العدو؟

ليس هناك اقتتال داخلي ومعادلة الإصلاح أم إنهاء الاحتلال الإجابة عليها معروفة لدي أي عاقل لو أن حرامياً دخل بيتك هل تقاوم الحرامي وتتصدي له أم تتركه وتنشغل أنت وأهل بيتك في تنظيف البيت وترتيبه؟

في الحياة العملية لو أن أهل بيتك شاهدوا حشرة صغيرة الكل يترك أي شيء في يده ويهرع لإزالتها هذا يعني أن الأولوية هي لإزالة الاحتلال لكن هذا لا يعني أن يتحول البيت إلى وكر للفساد والمفسدين لذلك تطهير البيت من الفساد يجب أن يتزامن مع تطهير الأرض من الاحتلال وإذا حدث تعارض لأي سبب فالأولوية لطرد الاحتلال.

تجري الاستعدادات في الوقت الحالي لإجراء الانتخابات العامة فهل ستشارك الحركة في الانتخابات التشريعية والرئاسية والبلدية أو أحدهم؟

الحديث عن الانتخابات هذه الأيام برأينا هو نوع من الدعاية السياسية لملء الفراغ وامتصاص ما يسمي بموجة الاحتجاج التي حدثت في غزة موقفنا من الانتخابات السياسية إننا لن نشارك في انتخابات مرجعيتها اوسلو والشراكة مع العدو الصهيوني أما الانتخابات البلدية فهذا شأن مدني ليس لدينا تحفظ عليه.

يشير البعض أن هناك ضغوطاً تمارس ضد القيادات الخارجية للحركة من الدول المستضيفة لها وأنه تم إغلاق مكاتبهم لثنيهم عن المقاومة أو الضغط عليهم؟

ـ مقاومتنا محصورة في داخل فلسطين لذلك ليس هناك مبرر لمثل هذه الضغوط التي ذكرتها فنحن لا نقوم بشيء مضاد لإرادة الأمة.

المقاومة العراقية

كيف ترون تصاعد الوضع في العراق وما رأيكم في المقاومة التي يقودها مقتدي الصدر؟

المقاومة هي السبيل الوحيد للتحرر من أي احتلال ونحن ندعم مقاومة الشعب العراقي من كل الأطراف لكن المقاومة الموجهة ضد قوات الاحتلال الأمريكي وليست الأعمال المشبوهة التي تستهدف الشعب العراقي البريء أو تسيء له ولقضيته.

ما هو دور العالم العربي والإسلامي رسمياً وشعبياً لدعم القضية الفلسطينية؟

للأسف ليس هناك دعم عربي وإسلامي بمستوي الخطر الذي يحدق بالقضية الفلسطينية وبحجم التضحيات التي يقدمها الشعب الفلسطيني وكما قال هيكل قبل أيام إن كثيرين من العرب والمسلمين للأسف لا يدركون أنهم عندما يدعمون الشعب الفلسطيني فهم لا يساعدون الأخوة الفلسطينيين فقط بل إنهم يدافعون عن أنفسهم وعن بلادهم ومقدراتهم في مواجهة أطماع الدولة اليهودية التي تدخل إلى معركة القرن الواحد والعشرين بأحلام وأطماع إمبراطورية تصل إلى الهند والصين بينما بعض العرب مشغولين بتصفية بقايا قضية ومعركة القرن العشرين.

حزب الجهاد السياسي

ما موقف حركة الجهاد من فكرة تحويلها إلى حزب سياسي؟

عندما يتحرر وطننا ونبني دولتنا المستقلة ونظامنا السياسي علي أسس ديمقراطية أي أسس تسمح بمشاركة الأحزاب عندها يمكن التفكير في إنشاء حزب سياسي أما الآن فنحن نعيش مرحلة تحرر وطني ونقاوم الاحتلال.

في النهاية ومع اقتراب دخول الانتفاضة عامها الخامس كيف ترون مستقبلها؟

الانتفاضة والمقاومة سواء ارتفعت وتيرتها أو انخفضت تظل هي الخيار الصحيح وما عدا ذلك فهو رهان علي الوهم وإعادة إنتاج للوهم الذي جربه شعبنا ولم يحصل علي شيء صحيح أن الظروف المحلية والإقليمية والدولية صعبة جداً لكن بالصبر والصمود سننتصر إن شاء الله.