أكد الشيخ جمال الطويل، أحد قياديي حماس المعتقلين في سجون الاحتلال أن الحركة استطاعت ملء الفراغ القيادي بعد استشهاد الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي بسرعة مما يعتبر أعظم مؤشر على تماسك الحركة ومحافظتها على عنفوانها.

وأضاف في حوار من سجنه في معسكر عوفر أن عدد معتقلي حماس في سجون الاحتلال يصل إلى نحو 2500 معتقل .

واعتبر الطويل الأمة العربية امتدادا طبيعيا للشعب الفلسطيني الذي يثق بها ويعقد عليها الآمال، مؤكدا أن “ضربات العدو لم تدع جانبا من جوانب الحركة إلا واستهدفته دون تمييز كإغلاق المؤسسات الخيرية وإدراجها على القائمة السوداء واعتقال رؤسائها والعاملين فيها”.

وشدد على أن “القدس عاصمة دولتنا الفلسطينية وهي عقر دار الإسلامي وعاصمة الخلافة القادمة لا تقبل القسمة على اثنين ولا النقل إلى أبو ديس أو غيرها، واللاجئون جوهر الصراع مع العدو الصهيوني وحقهم في العودة مقدس؛ فرديا وجماعيا لا يسقط بالتقادم ولا أمام شريعة الغاب”.

وأكد أن المعتقلين أحد أهم إفرازات برنامج المقاومة ويجب أن يظلوا على قائمة الأولويات والعمل على الإفراج عنهم وتحريرهم فرض شرعي وواجب وطني.

وفيما يلي تفاصل الحوار مع الشيخ الطويل:

الأسرى

” كيف تصف لنا ظروف الاعتقال التي يعيشها الأسرى في سجون الاحتلال؟

يعاني المعتقلون والأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني من هجمة شرسة تتمثل في استفراد إدارات السجون بهم، ويتمثل ذلك في محاولات هذه الإدارات المستميتة في إذلالهم واستفزازهم وتحطيم معنوياتهم وإيذائهم، بكل شكل من أشكال الأذى.

ومن هذه الأشكال محاولة إجبار المعتقلين على التعري والتفتيش أثناء نقلهم من معتقل لآخر، واقتحام غرف المعتقلين وخيمهم بحجة البحث عن أجهزة اتصال والاعتداء عليهم بالضرب بالهري والغاز والرصاص المطاطي أحيانا، كما حصل في سجن نفحة مؤخرا. ورفع مستوى الأحكام للأسرى أمام المحاكم العسكرية بشكل غير مسبوق.

ومنها أيضا حرمان قسم كبير من الأسر من زيارة ذويهم بحجج واهية، وسوء الطعام المقدم للأسرى كما نوعا، وحرمان المعتقلين في معظم الأحيان من الماء الساخن.

ومن أكبر أشكال المعاناة وضع قسم كبير من قادة الشعب الفلسطيني والحركة الأسيرة في أقسام العزل وسجونه، وفي مقدمة هؤلاء الأخ مروان البروغوثي والشيخ حسن يوسف والشيخ جمال النتشة والشيخ عبد القادر النتشة والمهندس عباس السيد، والأستاذ جمال أبو الهيجا. والإخوة موسى دودين وأحمد البرغوثي ، والقائمة تطول.

ومن أصناف المعاناة أيضا إيذاء الأخوات الأسيرات والاعتداء عليهن بالضرب بحجة التمرد على أوامر السجان، وسوء الحالة الصحية لأصغر سجين فلسطيني وهو الطفل الرضيع وائل ابن الأخت المجاهدة ميرفت طه.

أضف إلى ما سبق التضييق على الأسرى في مكان الاعتقال، فمراكز التوقيف كعصيون وحوارة وبن يامين مكتظة بالأعداد الكبيرة وتتميز العلاقة مع المعتقلين فيها بانعدام القوانين وعدم اعتراف إداراتها بتمثيل موحد للأسرى، كما أن المعتقلات في مجدو والنقب وعوفر يزج فيها الأسرى بخيام لا تقي من الحر ولا ومن البرد. وتؤذيهم رطوبة الجو والحر الشديد والبرد القارس.

كذلك فإن الأسرى يعانون من المماطلة في إجراء العمليات الجراحية بحجة أن المرضى موقوفون لم يحكموا وأن المستشفيات لا تستوعب حالات أكثر مما قدر لها، أما المعالجة الطبية في عيادة هذه السجون فهي كذلك سيئة إذ يسجل الأسير عدة مرات ليخرج إلى العيادة حتى يمل من كثرة التسجيل ويظل على آلامه وعذاباته، وإذا قدم له علاج فإنما هو مسكن وبسيط، حتى أنه اشتهر بين الأسرى العبارة التالية “حبة أكامول واشرب ماي”. ومما يجعل القناعة تترسخ لدى الأسرى أن الذي يعالج فقط هو الذي يشرف على الخطر.

تأثُير الاعتقالات على الحركة

” كم يبلغ عدد المعتقلين من حركة حماس، وكيف أثر هذا على وجودها الميداني ومكانتها بين الجماهير الفلسطينية؟

يبلغ عدد المعتقلين من حركة المقومة الإسلامية حماس قرابة 2500 معتقل موزعين على مختلف أماكن الأسر والاعتقال ورغم أن أحد أهداف العدو من وراء الاعتقال هو تفريغ الساحة من قادة وكوادر الحركة ونشطاء الانتفاضة والمقاومة إلا أن شعبنا عودنا كما أن حركتنا عودتنا أيضا على سرعة استيعاب الضربة وامتصاصها وتعويض النقص وإشغال موقع العمل والتأثير باخوة أفاضل ذوي قدرات وكفاءات ومواهب فجرتها المحنة ولعل ما يلمسه شعبنا الفلسطيني والمراقبون والمحللون أن لا شيء قد تغير على عطاء الحركة وحضورها الفاعل في مختلف المجللات الإعلامية والساسية والنقابية والطلابية وهاهي آخر استطلاعات الرأي تشير إلى تأييد غالبية شعبنا الفلسطيني العظيم لحركتنا الباسلة كما نشرتها الصحف العبرية الصادرة هذا اليوم وقد عبر قادة العدو عن قلقهم من هذه النتيجة.

حماس بعد الاغتيالات

” كيف أثرت الاغتيالات بحق قادة حركة حماس على سياستها واستمرارها في المقاومة؟

رغم أن غياب القادة يشكل خسارة للأمة وللشعب والحركة فإن العدو يهدف من خلالها إحداث فراغ قيادي قد يسمح بظهور خلافات قيادية داخل الصف في حماس خاصة وفي الشعب الفلسطيني بشكل عام إلا أن ما حدث كان العكس تماما، فقد استطاعت الحركة وفي أقل من أربع وعشرين ساعة ملء الفراغ القيادي بعد استشهاد الشيخ أحمد ياسين، كما استطاعت ذلك بعد استشهاد الأخ الدكتور الرنتيسي، كان ذلك أعظم مؤشر على تماسك الحركة ومحافظتها على عنفاونها ومضاعفة ثقلها وازدياد توهجحها.

أما على الصعيد الشعبي فقد زاد شعبنا “تحمسنا” والتفافا حول حركة يتقدم قادتها للشهادة، إنما نقدم قبل الجند قادتنا إلى المنون راعا نحو مولانا.

لكن المناطق التي كانت ساكنة قد أوقدت فيها دماء الشهداء شعلة المشاركة الشعبية وزخم المقاومة العسكرية، ولقد نقلت صحف العدو الصادرة هذا اليوم أن 92% من الشعب الفلسطيني يؤيدون العمليات الاستشهادية.

دور الشعوب والحركات العربية

” كيف تقيمون الموقف الجماهيري العربي والحركات الإسلامية خصوصا مما يجري في الأراضي الفلسطينية؟ وما المطلوب من الحركات الإسلامية؟

إن الموقف العربي العام نعتبره امتدادنا الطبيعي على هذه الأرض الطيبة، وجماهيرنا العربية هم عمقنا الاستراتيجي وثقتنا بهم عالية والآمال المعقودة عليهم كبيرة، ونؤكد على تفعيل المؤتمرات القومية الإسلامية إذ أن قضية فلسطين قضية كبرى تستوجب حشد كل القوى والإمكانيات وضرورة الضغط على صانعي القرار حتى يتماسكوا أكثر واستخدام كل وسائل التأييد والتضامن من المظاهرات والاعتصامات والإعلام والندوات وإبراز شهدائنا وقادة التحرر فينا على أنهم النجوم الساطعة في هذا الليل البهيج، لأن الحمل يزداد على الحركة الإسلامية باعتبارها أكبر القوى السياسية في العالم العربي التي تتمتع بثقة ومصداقية عند الجماهير والشعوب العربية وباعتبارنا الجناح السياسي ولحركتنا الأم حركة الإخوان المسلمين وإذا كانت حركة الإخوان لمسلمين المباركة قد فقدت المرشد العام لها في فلسطين الشيخ الشهيد المؤسس أحمد ياسين، إلا أن كل مهرجانات التأبين التي أقيمت للشهيدين قد جددت البيعة للتنظيم العالمي للخوان المسلمين بقيادة الأخ الأستاذ الدكتور محمد مهدي عاكف، وإننا لنتابع بكل شغف لقاءاتهم الإعلامية ونقدر عاليا مواقفهم السياسية الداعمة لجهاد شعبنا وإبداء رغبتهم في المشاركة الشخصية في الجهاد على أرض فلسطين أو العراق إذا أتيحت الفرصة كما عبر عن ذلك الدكتور القيادي في الحركة عبد المنعم ألو الفتوح حفظه الله.

وإننا نؤكد على تلكم التغطية والشرعية والتفقيه التي اطلع بها رموز الحركة وعلماؤها وفي مقدمتهم فضيلة العلامة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي إن تجنيد كل أجنحة حركة الإخوان المسلمين خاصة والحركة الإسلامية عامة له كبير الأثر على نفسيات شعبنا وقواه الحية وفي المقدمة منها حزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن الذين يزودون شعبنا بالكوادر والطاقات كلما دعت الحاجة إلى ذلك ويشاركون شعبنا أفراحه وأتراحه في إقامة مهرجانات تأبين الشهداء أو إنجازات المقاومة.

أما إخوة الروح في العراق فقد رأينا مظاهراتهم الحاشدة، وتثنية بعض كتائبهم المجاهدة باسم شهيدنا أو مرشدنا الشيخ أحمد ياسين، الذين فتحوا الباب لاستقبال المهنئين باستشهاده وإعلان سماحة السيد مقتضى الصدر أنه اليد الضاربة لحماس وحزب الله في العراق، ورد الدكتور الرنتيسي عليه بأنه لو لم نكن في فلسطين ندافع عن الأقصى وأكنافه لكنا بجانبكم ندافع عن النجف وكربلاء والفلوجة وسائر بقاع العراق. وكذلك أمير الجماعية الإسلامية القاضي حسين أحمد رعاه الله وكافة إخوانه في قيادة العمل الإسلامي الموحد هناك.

إن شعبنا يتابع تلكم المواقف الرفيعة ويقدر الظروف القاهرة التي تمر بها حركاتنا الإسلامية وقوى أمتنا الحية لكنه قدرنا أن نكون معا في رأس الحربة وطليعة التصدي للهجمة الصهيوأمريكية التي تستهدف أمتنا وخصوصياتها الثقافية ومقدراتها وخيراتها الوفيرة لكن هذه المواقف والمزيد منها لهم أهم وأكبر من مصادر قوتنا بعد الاعتماد على الله وأهم مقوم من مقومات صمودنا وثباتنا على هذه الأرض الطيبة الطهور.

إن الذي نريده أن يصبح ثقافة للجماهير العربية الحبيبة هو أن المعركة على أرض فلسطين هي ليست معركة الشعب الفلسطيني ضد الكيان الصهيوني لكنها معركة الأمة العظيمة ضد الهمج المستوطنين الصهاينة والأمريكان والدعوة يجب أن تكون للمشاركة في معركة البطولة والتحرير وفي الصفوف المتقدمة لا الدعوة للتضامن مع شعب مظلوم، نحن بحاجة إلى شركاء لا إلى أتباع نحن بحاجة إلى مجاهدين لا إلى متعاطفين.

الداخل والخارج

” وكيف تصف العلاقة بين قادة حماس في الداخل والخارج.

قضية العلاقة بين الداخل والخارج في حركة حماس علاقة يثيرها كإشكالية مَن تَعايش على الخلافات والسباق على الزعامة، أما الذين يتسابقون إلى الشهادة فالمناصب عندهم مغارم وليست مغانم، وإذا كان ثمة رجل قوي في حماس يظن فيه القدرة على شرخ الحركة وتغليب الداخل على الخارج، فهو الدكتور عبد العزيز الرنتيسي الذي خيب ظن المتربصين بالحركة وبالشعب الدوائر، فأعلن وبكل وضوح أن قائد الدعوة العام هو الأستاذ خالد مشعل وأنه يدين له بالسمع والطاعة رغم أن هذا الموقف الموحد هو منهج قائم في الحركة إلا أن تصريح الدكتور كان الإعلان الذي لا يحتمل التأويل، وأن أي أخ سيستلم القيادة أو أي هيئة لا تملك إلا الاستمرار في نفس النهج والذي يغفل عن طبيعة الحركة وكونها حركة شورية تصدر في مواقفها عن آراء كادرها في ساحاتها الأربع الضفة والقطاع والسجون والشتات، والحركة ترى نفسها موحدة أكثر من أي وقت مضى وتراها ملتفة حول قيادتها المعلنة وغير المعلنة، فالثقة متصاعدة والوفاء يتزايد لدماء القادة الشهداء الذين قضوا أو الذين ينتظرون وما بدلوا باسم الله تبديلا. فالقائد العام قد أنقذه الله من فم الموت نكاية في الأعداء قادة أخرجه الله من تحت الأنقاض أو اسمه مدرج على قائمة الاغتيال، والقادة في الضفة بين الأسر والمطاردة، فأي قيادة أنقى وأولى بالفداء.

الضربات وآثارها

” ما هو تأثير إجراءات الاحتلال ضد الحركة على نشاطاتها الاجتماعية والإنسانية؟

لا شك أن ضربات العدو لم تدع جانبا من جوانب الحركة إلا واستهدفته دون تمييز، وما إغلاق المؤسسات الخيرية وإدراجها على القائمة السوداء واعتقال رؤسائها والعاملين فيها ومصادرة أموالها بل مطاردة عائلات الأسرى والشهداء في لقمة عيشهم وسرقة أموالهم من البنوك إلا أن كل ذلك لم يفت في عضد شعبنا فقد قام ولثقته بهذه الحركة وقادتها ونشطائها بجمع ثلاثة ملايين دولار أمريكي من قطاع غزة المدمر والفقير، فلا خوف على نشاطاتنا ولا قلق على دورنا الإيجابي في التخفيف من آمال شعبنا ومآسيه، لكن واجب الأمة يكبر ويزداد كلما اشتدت الهجمة علينا فالأمة مدعوة لبذل أموالها رخيصة موقنة أنها تقع في أيدي أمينة. فقد حكم أحدهم يوم أمس عشر سنوات يقدمها على قربان نصرة أهله إنه الشيخ عبد الخالق النتشة مدير الجمعية الخيرية الإسلامية في الخليل.

إن المال عصب الدعوات وإن وضعه في المسار الإعلامي كإذاعة الأقصى وصحيفة الرسالة التي استهدفها العدو الصهيوني بصواريخه بالأمس القريب في غزة لإسكات صوت الحق، بات وضع المال لهذا المسار إحدى فرائض العصر.

كما أن المؤسسات الأكاديمية التابعة لمشروعنا الإسلامي الحضاري في هذه البلاد لم تنج من ضربات العدو ولم تعد قادرة على القيام بذاتها وتطوير أدائها. وإن هذه المؤسسات الأكاديمية يجب المحافظة عليها أمانة في أعماق الأمة والحركة إذ لم يعد أولياء أمور الطلبة قادرين على دفع أقساط أولادهم بسبب الظرف الاقتصادية القاهرة التي يمر بها شعبنا كما أن هذه المدارس تؤوي أيناء الشهداء والأسرى.

ولا يجوز أن يظل شبح الإغلاق والتشريد لطلبتها والمدرسين فيها يطاردها. وفي القدمة منها مدرسة دار الأرقم التي أسسها الشيخ الشهيد أحمد ياسين، ومدارس الجمعية الخيرية الإسلامية التي يقبع مديها العام الأستاذ محمود مصلح في المعتقلات.

كما أن الحركة تقوم بجهد كبير في مساعدة أبناء شعبنا الذين يلحقهم الضرر جراء هدم منازلهم وتشريدهم ومصادرة أموالهم وأرزاقهم مما يفرض على الحركة واجبا ماديا تجاه هؤلاء المشردين والمضحين.

فالواجبات كثيرة والمطلوب أكثر ونسأل الله العون للجميع.

حماس والقضايا المصرية

” ما هو موقف الحركة وقادتها من القضايا المصرية للشعب الفلسطيني كاللاجئين وغيرها؟

موقفنا من القضايا المصرية لشعبنا الفلسطيني العظيم وأمتنا الإسلامية المجيدة هو الموقف ذاته الذي أعلنته الحركة في ميثاقها الصادر في 18/8/1988 ؛ فالقدس عاصمة دولتنا الفلسطينية العتيدة وهي عقر دار الإسلام وعاصمة الخلافة القادمة تحتضن مسرى الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم، وتؤوي المقدسات الإسلامية والمسيحية وتعطي هوية الإسلام لباقي ربوع فلسطين لا تقبل القسمة على اثنين ولا النقل إلى أبو ديس أو غيرها.

أما اللاجئون فهم جوهر الصراع مع العدو الصهيوني وحقهم في العودة مقدس؛ فرديا وجماعيا لا يسقط بالتقادم ولا أمام شريعة الغاب، كما أنه مكفول في الشرائع السماوية والأرضية ولا يمكن مكافأتهم بعد هذه العشرات من السنين بالملاجئ والشتات إلا بعودتهم إلى ديارهم التي هجروا منها وتعويضهم عما لحق بهم من أذى معنوي ونفسي ومادي إضافة إلى اعتراف العدو الصهيوني ومسؤليته الأخلاقية والسياسية عن تهجيرهم تلكم المسؤولية التي يذكرنا بها كل يوم عبر مجازره وجرائم الحرب التي يرتكبها والتي يبدو أنه لن يجعل آخرها مدينة رفح الصامدة.

حدود الدولية

” وما رأيكم في حدود الدولة الفلسطينية؟

أما حدود الدولة الفلسطينية وما يشيعه العدو بين الحين والآخر من رغبة أو توجه أو خطة للانسحاب من قطاع غزة أو غيرها فموقفنا من ذلك واضح لأن العدو لا يمنح أحدا ولا يقدم لأحد هدية، بل إن ضربات المقاومة قد ألزمته وأفقدته عقله وتوازنه وعليه فإن كل شبر يندرج عنه العدو هو إنجاز لمقاومة شعبنا وقواه الحية نعتبره مرحلة من مراحل التحرير نواصل على أساسه طريق المقاومة حتى يتم تحرير كل ترابنا الفلسطيني الطهور وأرضنا العربية والمسلمة المباركة. ولا مكان لسياسة الأمر الواقع التي باركها إمبراطور الغطرسة والعنجهية المجرم الإرهابي جورج بوش.

وعند ذكر المسائل المهمة والمصيرية ضد شعبنا فإن المعتقلين هم أحد أهم إفرازات برنامج المقاومة ويجب أن يظلوا على قائمة الأولويات والعمل على الإفراج عنهم وتحريرهم فرض شرعي، وواجب وطني (والحرية كما التحرير سواء بسواء وتحرير الأرض يساوي تحرير الإنسان إن لم يكن الإنسان أغلى).