مجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين

السكرتارية الوطنية

مع الانتفاضة والمقاومة .. ضد الإرهاب الصهيوني الأمريكي

تحل الذكرى الرابعة لانتفاضة الأقصى المباركة في ظل تصعيد الإجرام الصهيوني ضد شعب وأرض ومقدسات فلسطين بتكثيف جرائم الاغتيال والتطهير العرقي والإبادة الجماعية والاعتقالات العشوائية ومصادرة الأراضي وتطويق الخناق على الشعب الفلسطيني بأكمله، وبالاستمرار في بناء جدار الفصل العنصري الرامي إلى تحويل شعب فلسطين إلى معتقلين دائمين، والتهديد بتقويض بيت المقدس، ومحاولات الإجهاز على حق العودة، والتبشير بالدولة اليهودية العنصرية، والتخطيط لأعمال تهدف إلى ترهيب اليهود في أوربا وأمريكا قصد حملهم على الهجرة إلى الكيان الصهيوني بعد أن أصبحت سمة المرحلة هي الهجرة المضادة، تحت وطأة المقاومة الباسلة والصمود الأسطوري لشعب فلسطين البطل. وفي وقت يتنافس فيه المرشحون للرئاسة الأمريكية في تقديم الولاء للطغمة الصهيونية في الولايات المتحدة الأمريكية، في حين تقف أغلب الحكومات العربية مكتوفة الأيدي، متفرجة في أحسن الأحوال، في محاباة كاملة للإرهاب الصهيوني الأمريكي.

وتتزامن هذه الذكرى مع اليوم الذي اختير يوما عالميا للتضامن مع المقاومة العراقية، وضد مجازر الإرهاب الأمريكي البريطاني في العراق، حيث تمارس حرب إبادة يومية، ويتعرض أبناء العراق لأبشع أنواع الإجرام من طرف قوات الاحتلال مدعومة بعملائها المنصبين من طرفها لتزكية جرائمها ومحاولة إضفاء الشرعية عليها، حيث أصبحت المقابر الجماعية تغطي كل مساحات أرض العراق، ولم تعد المعتقلات تسع الآلاف من الأسرى والمعتقلين الذين يتعرضون لأبشع أنواع الاعتداء والإهانة والمس بالكرامة الإنسانية، بالإضافة إلى ما تتعرض له المقدسات الدينية في كل المدن العراقية المقدسة من تدمير، وما يتعرض له علماء العراق من ملاحقات واغتيالات من طرف المخابرات الأمريكية والبريطانية والصهيونية.

كما تتزامن الذكرى مع التحرشات والتهديدات التي تستهدف سوريا ولبنان والسودان وإيران، في إطار المشروع الأمريكي الصهيوني الهادف إلى القضاء على كل جيوب المقاومة، وإشاعة ثقافة الهزيمة، والهيمنة المطلقة على أرض وإنسان وثروات المنطقة.

إن مجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين، إذ تنحني بخشوع أمام أرواح شهداء الانتفاضة والمقاومة في فلسطين وشهداء الشعب العراقي ومقاومته البطولية ضد الاحتلال، تؤكد اعتزازها بصمود أبناء فلسطين والعراق، وتدين بشدة الإرهاب الأمريكي والصهيوني وجرائم الاحتلال بمختلف أنواعها وتجلياتها:

– وتطالب المجتمع الدولي والجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة باتخاذ القرارات والإجراءات الكفيلة بإيقاف جرائم الإدارة الأمريكية والبريطانية وقادة الإرهاب الصهيوني، وبمعاقبة المجرمين منهم عما يرتكبونه يوميا من إبادة جماعية وتطهير عرقي وجرائم ضد الإنسانية، وبالوقوف في وجه التهديدات التي تتعرض لها سورية ولبنان والسودان وإيران مما يشكل تمهيدا لاعتداءات جديدة بدأت تلوح في الأفق.

– تطالب الحكومة المغربية وكل الحكومات العربية والإسلامية بالوقوف في وجه الخطر الذي يتهددها جميعها، وبتقديم مبادرات عملية إلى اجتماع الجمعية العمومية لهيئة الأمم المتحدة تهدف إلى وضع حد لما يتعرض له الشعب الفلسطيني من جرائم ومؤامرات وإلى تحرير العراق وجلاء قوات الاحتلال منه، وإلى التصدي بحزم، وبتفعيل كامل لمعاهدة الدفاع المشترك، لكل تهديد تستهدف أية دولة عربية أو إسلامية.

كما تطالبها بإعادة النظر في علاقاتها مع قوى الإرهاب الأمريكية والبريطانية والصهيونية، وبإلغاء كل تعامل مع إفرازات الاحتلال في العراق مما يسمى بالحكومة العراقية والمجلس الوطني وغيرهما، وبتمتين الروابط مع قوى المقاومة والقوى الرافضة للاحتلال والمناضلة من أجل التحرير والديمقراطية والكرامة.

– تطالب بالإفراج عن المناضلين، عبد الجبار الكبيسي والشيخ أحمد الشيباني وكل الأسيرات والأسرى في سجون الاحتلال الأمريكي، وكل الأسيرات والأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني.

– وبقدر ما تعتز بعمليات مقاومة الاحتلال في العراق، وبالوعي العميق لأبناء العراق، من مختلف المشارب والمذاهب بمحاولات زرع الفتنة والاقتتال الداخليين، فإن المجموعة تطالب بإطلاق الصحفيين الفرنسيين والرهينتين الإيطاليتين، وبالمزيد من الاحتراز من العمليات المشبوهة التي تهدف إلى تشويه المقاومة العراقية.

– تناشد المجموعة الجماهير العربية والإسلامية وكل أحرار العالم، بالتحرك العاجل والتكثيف من مبادرات مواجهة الاحتلال والتهديد، ودعم المقاومة في فلسطين والعراق.

– تناشد كل التنظيمات والهيئات والفعاليات المغربية بالقيام بكل المبادرات الممكنة في كل أرجاء الوطن، من أجل نصرة أبنائنا ومقدساتنا في العراق وفلسطين.

– وإذ تحيي المجموعة الهيئات التي أعلنت مقاطعتها لأنشطة السفارتين الأمريكية والبريطانية والمؤسسات التابعة لهما، تناشد كل الهيئات والمنظمات والشخصيات المغربية بمقاطعة المؤسسات الأمريكية والبريطانية بالمغرب ما دام العدوان والاحتلال قائمين. كما تؤكد على ضرورة مقاومة كل أشكال التطبيع مع الصهاينة وفضح المطبعين.

السكرتارية الوطنية

الرباط في 21/9/2004