أصدرت حركة حماس بيانا جاء فيه {أحد عشر عاماً مضت على اتفاقيات “أوسلو” التي تمّ توقيعها في “البيت الأبيض” بعد مفاوضات سرية أجرتها في العاصمة النرويجية (أوسلو) مجموعة متنفّذة من قيادة منظمة التحرير الفلسطينية دون علم الوفد الفلسطيني الذي كان يتفاوض رسمياً باسمها، ودون علم أي من قادة المنظمة أو فصائلها  باستثناء المجموعة المشار إليها- !

أحد عشر عاماً عجافاً أكّدت صوابيّة الموقف الذي اتخذته حماس ومعها قوى فلسطينية أخرى، عارضت فيها الاتفاقيات بوضوح، وأعلنت أنها لا تلزمها، وأنّ المقاومة ستبقى مستمرة حتى جلاء الاحتلال.

وهاهي اتفاقيات أوسلو تصبح أثراً بعد عين، وهاهي قوات الاحتلال تمزّق اتفاقيات أوسلو على أرض الواقع، لتصبح تلك الاتفاقات جزءاً من التاريخ!!

ولكن نفراً من قيادات السلطة والمنظمة، لايزال بين الحين والآخر يخرج علينا بتصريحات يستند فيها إلى الاتفاقات المشؤومة، التي قسّمت الموقف الفلسطيني، وذاق الشعب الفلسطيني بسببها الويلات والعذاب.

إننا نطالب في الذكرى الثانية عشرة لاتفاقيات أوسلو، أن تعلن قيادة منظمة التحرير الفلسطينية إلغاء تلك الاتفاقات باعتبار أن الطرف الآخر قد ألغاها عملياً، كما تطالب هذه القيادة بمراجعة موضوعية وجادة وشاملة للمنهجية السياسية التي قادت المنظمة إلى التفريط بحقوق الشعب الفلسطيني والتنازل عنها، وهي التي يفترض فيها أن تكون أمينة على حقوق هذا الشعب المصابر المظلوم، ووفية لدماء الشهداء، وتضحيات الأسرى والمعتقلين.}