شنت جماعة الإخوان المسلمين في مصر هجوما عنيفا على أحزاب المعارضة المصرية لاستبعادها من الجهود الرامية لتحقيق توافق بين صفوف المعارضة. واعتبر النائب الأول للمرشد العام للجماعة الدكتور محمد حبيب أن قرار إقصاء الإخوان وعدم دعوتهم للمشاركة ضمن عمل يهدف للإصلاح سوف يؤدي بالضرورة إلى عدم تحقيق أي نجاحات نحو تحقيق هذا الهدف. وقال حبيب في بيان تم توزيعه أول أمس وبثه موقع «إخوان أون لاين» على الإنترنت إن هذه الأحزاب التي وافقت على إقصاء الإخوان ترتكب خطأ سياسيا في حق الديمقراطية وفي حق الإصلاح ذاته لان الإخوان يمثلون، حسب قول حبيب، فصيلا شعبيا وسياسيا له أثر عميق في الشارع المصري. وأشار إلى أن جماعته كانت تستنكر إقصاء الحزب الوطني للإخوان من الحوار مع الأحزاب ولكن الآن هذه القوى عززت هذا التوجه وأن الإخوان سوف يمضون في طريق الإصلاح الذي يضم كافة القوى السياسية والوطنية بالقدر الذي يعيد الثقة لدى الشعب المصري ويعيد الأمل إلى الحياة الحزبية والسياسية. وجاء موقف الإخوان ردا على رفض ثمانية أحزاب، يقودها حزبا الوفد والتجمع والناصري، خلال اجتماعهم أول من أمس ضم الإخوان لتجمع المعارضة. وقصروا دعوتهم على ما أسموه بالقوى الشرعية القانونية فيما حددوا اجتماع الأمانة العامة للتجمع يوم 21 سبتمبر الجاري الذي يوافق موعد عقد مؤتمر الحزب الوطني الحاكم وهو ما اعتبره بعض المراقبين مرحلة جديدة من الصدام بين الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة التي تطالب بتحقيق إصلاحات مهمة من اجل الإصلاح السياسي.