بعد تردد دام أشهرا لجأت وزارة الصحة أخيرا إلى الإعلان عن نتائج البحث الميداني حول السكان والصحة العائلية، الذي كانت قد أنجزته الوزارة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2003 إلى مارس 2004.

وقالت مصادر مطلعة إن الوزارة لم تقدم على هذه الخطوة إلا بعد ضغوطات خضعت لها من طرف الوكالة الأمريكية للتنمية وصندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة وصندوق دول الخليج، باعتبارها الجهة ممولة البحث، فضلا عن البرنامج العالمي للبحوث الديموغرافي والصحية وبرنامج PAPFAM لجامعة الدول العربية، اللذين قدما مساعدة تقنية لإنجاز البحث المذكور.

وأرجعت تلك المصادر سبب تأخر الوزارة في الإعلان عن البحث إلى النتائج المفاجئة وغير المتوقعة التي توصل إليها البحث. إذ ظهر واضحا، تقول مصادرنا، أنها كانت كارثية فيما يخص مؤشرات وفيات الأمهات والأطفال عند الولادة ودون السن الخامسة. وتضع بلادنا في مصافالدول الأكثر فقرا في العالم أو تلك التي تعيش حروبا أهلية. وبحسب نتائج البحث المشار إليه التي كان قد أعلنها وزير الصحة في مستهل الأسبوع الماضي، في ندوة صحافية لم يستدع إليها سوى وكالة المغرب العربي للأنباء والقناة التلفزية الأولى، فإن مؤشر وفيات الأطفال دون سن الخامسة ارتفع من 37 في المائة ليصل إلى 40 في المائة، في نفس الوقت الذي استقرت فيه وفيات الأمهات في 227 في الألف.