حثت حركتا حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المعارضة, الجمهور الفلسطيني على تسجيل أسمائهم في لوائح الناخبين استعدادا للمشاركة في الانتخابات البلدية الأولى من نوعها التي تشهدها الأراضي الفلسطينية منذ عام 1976, وفازت فيها في حينها قوائم منظمة التحرير الفلسطينية.

وافتتحت عملية تسجيل الناخبين أول من أمس, وستستمر حتى 7 أكتوبر المقبل.

فقد قالت حماس في بيان لها بثه الموقع الإلكتروني للمركز الفلسطيني للإعلام «إننا في حركة المقاومة الإسلامية حماس نعتبر أن الانتخابات هي وسيلة أساسية لترسيخ قواعد المجتمع الحضاري القائم على الاستقرار والحرية والعدالة, كما نعتبرها حقا مشروعا لكل مواطن يبحث عن حياة كريمة بعيدة عن كل أشكال الظلم والفساد والتعسف والتعدي على الحقوق العامة والخاصة، والانتخابات دائما مطلب شعبي ووطني وإسلامي لإحداث التغيير والإصلاح». وأضاف البيان انه «رغم أن الحركة طرحت في العديد من المناسبات مواقفها وتحفظاتها تجاه كثير مما جرى ترتيبه بشأن الانتخابات المحتملة وما يتعلق بها من قوانين وإعداد وإشراف وأرسلت رسائل إلى الجهات المعنية بما فيها الرئيس ياسر عرفات ورئاسة المجلس التشريعي, إلا أنها ترى أن الانتخابات, إذا ما أديرت بشكل نزيه وشفاف وعلى قاعدة سياسية جامعة, ستشكل مدخلا قويا لعملية إصلاح شمولية تطال جميع مناحي الحياة». وتابع البيان القول «ومنطلق إيماننا كحركة تؤمن بحق كل مواطن في العيش آمنا يتمتع بكل حقوقه ويعرف واجباته فإن حركة المقاومة الإسلامية حماس تهيب بجماهير شعبنا الفلسطيني في كافة المدن والقرى والمخيمات والأحياء أن تبادر إلى تسجيل أسمائها في سجل الناخبين ضمانا لحقها في الترشيح والانتخاب, وأن تعمل كل جهدها لحث الناس من أقارب وأصدقاء وجيران على المبادرة بالتسجيل». واعتبرت أن «التقاعس عن هذا الواجب والتقليل من أهميته أو التشكيك في جدواه ما هو إلا نزعة مغلوطة تهدف إلى ترك الأمور على حالها من تخبط واضطراب وفساد, وهو ما يعني أننا سنظل في دوامة من التراجع والانحدار».

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن خضر حبيب أحد قادة الجهاد الإسلامي في فلسطين, إن «موقفنا هو مع المشاركة في التسجيل في سجل الناخبين. ونحن بصدد الإيعاز لأعضاء الحركة وأنصارها ومؤيديها بالبدء في التسجيل في سجل الناخبين». وأكد حبيب «نحن لا نمانع من المشاركة في الانتخابات البلدية والمحلية ولكن الانتخابات التشريعية حتى الآن لا يوجد قرار بالمشاركة فيها».

وأشار حبيب إلى «أن قرار المشاركة يأتي في إطار أن لكل فلسطيني الحق في أن يرشح نفسه وينتخب. وهذا حق لكل فلسطيني مكفول ونحن كجزء من هذا المجتمع يحق لنا أن نخوض هذه التجربة». وأوضح «أن الجهاد الإسلامي قاطعت في السابق الانتخابات التشريعية لأنها كانت إفرازا لاتفاقات أوسلو».