علمنا، في جماعة العدل والإحسان بالمغرب الأقصى، ببالغ التأثر وبتسليم بقضاء الله وقدره، بنبأ وفاة الشيخ المجاهد سماحة العلامة المربي العارف بالله أحمد بن محمد أمين كفتارو، شيخ ومفتي الديار السورية.

وإننا بهذه المناسبة الأليمة نعبر عن تعازينا الحارة ومواساتنا الخالصة لعائلة المشمول برحمة الله عز وجل ولإخوانه في خط الدعوة وكافة أعضاء مجمع الشيخ أحمد كفتارو، سائلين الله له المقام الرفيع في جنات الخلد، ولذويه ومحبيه حسن الصبر وجميل العزاء.

ولا يسعنا سوى القول لله ما أعطى ولله ما أخذ وكل شيء عنده بقدر و”إنا لله وإنا إليه راجعون”.

فتح الله أرسلان

الناطق الرسمي باسم جماعة العدل والإحسان

الشيخ أحمد كفتارو مفتي سورية في ذمة الله

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿ و بشّر الصابرين * الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله و إنا إليه راجعون *

أولئك عليهم صلوات من ربهم و رحمة و أولئك هم المهتدون ﴾

نعى مجمع الشيخ أحمد كفتارو فقيد الإسلام و المسلمين سماحة العلامة المربي العارف بالله الشيخ الدكتور أحمد كفتارو المفتي العام للجمهورية العربية السورية رئيس مجلس الإفتاء الأعلى الذي وافته المنية يوم الأربعاء 17 رجب الخير1425هـ الموافق لـ 01 شتنبر2004.

والشيخ أحمد كفتارو ولد في مدينة دمشق عام 1915م، تلقى علوم الشريعة على يد كبار علماء دمشق، وقد أجازوه بالتدريس والتربية والدعوة والإرشاد.

وبعد وفاة والده الشيخ محمد أمين كفتارو عام 1938م تولى مهام الإرشاد والتعليم والتربية والدعوة إلى الله، وبقي قائماً بتلك المهام إلى ما قبل وفاته، حيث يحضر محاضراته الأسبوعية الآلاف من أبناء وبنات الأمة.

وقد نذر الشيخ أحمد كفتارو حياته لهدف واحد هو الإسلام, تجديدا وإحياء وإصلاحا, بإعادته إلى روح القرآن الكريم والسنة الصحيحة، فأثمرت دعوته نشرا لكلمة الله في مشارق الأرض ومغاربها, ومعاهدا وكليات شرعية أنشأها خرجت آلاف العلماء والدعاة. وقد قام سماحته بما يزيد على المائة رحلة إلى جميع أنحاء العالم لتبليغ رســالة الإســـلام كما استقبل ما يقارب الـ500 وفد من الباحثين عن الحقيقة من كل أطياف البشر وألوانهم وأعراقهم, كل ذلك لأكثر من سبعين عاماً من العمل المضني والدؤوب.

وقد أوجد تياراً حقيقياً من التفاهم والتلاقي بين جميع مذاهب الأمة, وتقديما مشرفا لصورة الإسلام في الغرب وأنشأ مدرسة تعتمد ذكر الله وتزكية النفس أساسا في بناء الإنسان الفاضل.

* مؤهلاته العلمية:

– الدكتوراه في علم الدعوة الإسلامية من جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية، جاكرتا – أندونيسية عام 1968م.

– الدكتوراه في أصول الدين وعلوم الشريعة من جامعة عمر الفاروق، الباكستان عام 1984 م.

– الدكتوراه في علوم الدعوة الإسلامية من جامعة أم درمان الإسلامية – السودان عام 1994م.

* الوظائف التي شغلها:

– عُـيِّن مفتياً لمدينة دمشق عام 1951م.

– انتخب من قِبَل مجلس الإفتاء الأعلى في سورية مفتياً عاماً للجمهورية عام 1964م.

– عضو المجلس المركزي لمنظمة الدعوة الإسلامية العالمية عام 1965 في أندونيسيا.

– عضو مؤتمر العالم الإسلامي في الباكستان.

– عضو مجلس الأمناء لمنظمة الدعوة الإسلامية في السودان.

– عضو المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة في مصر.

– عضواً مستشاراً لمجمع الفقه الإسلامي في السودان.

– عضو مجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية في إيران.

– عضو لجنة التقريب بين المذاهب الإسلامية التابعة للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة في منظمة المؤتمر الإسلامي (إسيسكو)- المغرب.

– عضو القيادة الإسلامية الشعبية العالمية في ليبيا.

– عضو لجنة التنسيق والعمل الإسلامي المشترك في مجال الدعوة، التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي.

– تم اختياره أحد أهم الشخصيات الدينية في القرن العشرين في مجال الدعوة الإسلامية، جاء ذلك في استطلاع أجْرَته مجلة الأهرام العربي في عددها بتاريخ 3/1/1999م.

– مؤسس ورئيس مجمع الشيخ أحمد كفتارو (أبي النور سابقا)ً.

– مؤسس ورئيس جمعية الأنصار الخيرية بدمشق.

* بعض إنجازاته:

– كان رائداً من رواد الإصلاح والتجديد والحوار في القرن العشرين.

– ساهم بترسيخ منهج الوسطية والاعتدال محلياً وعالمياً.

– ساهم في تصحيح كثير من المفاهيم الخاطئة وساهم في عملية التنمية الفكرية والثقافية.

– ساهم في عملية النهوض والانبعاث عربياً وإسلامياً.

– ساهم في ترسيخ الوحدة الوطنية وتفويت الفرصة على مخططات أعداء الأمة.

– ساهم بالحفاظ على العمل الإسلامي المعتدل في سورية.

– ساهم في جهود التقارب المذهبي.

– ساهم في جهود تحقيق التعايش والحوار وتنسيق الجهود لتحقيق الوئام والسلام داخلياً وعالمياً.

– ساهم في إحياء الاجتهاد في الفقه الإسلامي.

– ساهم في الدعوة لتملك الأمة الإسلامية الثروة والعلوم ووسائل التقدم الحضاري.

– ساهم في الدعوة لتنمية الإعلام الإسلامي وإنشاء محطات فضائية ناطقة باللغات العالمية.

– خرَّج في المعاهد التي أسسها آلاف العلماء والدعاة والخطباء والأئمة والأساتذة والمربين، المنتشرين على امتداد القطر العربي السوري و في مختلف أنحاء العالم.

– أصبح مجمعه عضواً في رابطة الجامعات الإسلامية.

– عقد الملتقى الإسلامي الأول في سورية بعنوان (الاجتهاد بين التجديد والتفريط).

– أصبح مجمعه الإسلامي منارة عالمية حيث يزوره سنوياً المئات من الوفود الغربية والشرقية: الدينية والفكرية والثقافية.