تنطلق اليوم فاتح شتنبر 2004 في كامل التراب المغربي، عملية الإحصاء العام للسكان التي ستستمر حتى العشرين من الشهر الجاري، بهدف التوفر على قاعدة بيانات ومعطيات صلبة وذات مصداقية، تعتمد في إعداد مخططات وبرامج أكثر ارتباطا بحاجيات السكان. وأكدت “الشرق الأوسط” أن الدولة وفرت لانجاز العملية، وهي الخامسة من نوعها منذ استقلال المغرب، كل المستلزمات المادية واللوجستية والموارد البشرية، إذ تمت تعبئة 40237 تقنيا و11675 مراقباً، يساعدهم 19 ألف عون سلطة، فيما بلغ عدد الخبراء المشرفين 633 إطارا. كما وضعت المندوبية السامية للتخطيط التي يرأسها الوزير السابق أحمد الحليمي، رهن إشارة جنود الإحصاء، أسطول نقل قوامه خمسة آلاف سيارة.

ولضمان أكبر قدر من النجاح، جرى تقسيم مجموع التراب الوطني إلى حوالي 37154 نقطة إحصاء، قصد ضبط مواقع السكان بكيفية دقيقة.

ويحصل المكلفون بالإحصاء على معلومات بواسطة استمارة تتضمن أزيد من 30 سؤالا، تتوزع مواضيعها بين المعطيات الديمغرافية ومستوى التعليم والتمدرس والجوانب الصحية ولغات التخاطب، ومشاكل الإعاقة ونوعية النشاط الاقتصادي وظروف السكن ووضعية البنيات الأساسية.

وطبقا لمعلومات وزعتها المندوبية السامية للتخطيط فإنه تم استغلال 300 طن من الورق لطبع الاستمارات، ودفاتر الجولات، كما خصص حيز زمني لا يتعدى 30 دقيقة، لكل أسرة للإجابة عن الأسئلة المدرجة في الاستمارة. ولعل أهم التجديدات التي ستواكب عملية الإحصاء في المغرب، إحداث مركز للقراءة الآلية للوثائق، سيمكن من ضمان استغلال سريع وشامل لكل المعطيات التي سيتم جمعها من قبل الأسر، وكذا تقليص المدة التي تستغرقها عملية الفرز وتقليص الموارد البشرية أربع مرات على الأقل، كما تتيح التكنولوجيا الجديدة استغلال الاستمارات بسرية تامة.