كلمة الأستاذ عبد الواحد عبد الواحد متوكل الأمين العام للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان

بسم الله الرحمان الرحيم

إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. و أشهد أ لا إله إلا الله و أشهد أن سيدنا محمدا عبده و رسوله.( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتون إلا و أنتم مسلمون). .( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة و خلق منها زوجها و بت منهما رجالا كثيرا و نساءْ، و اتقوا الله الذي تساءلون به و الأرحام، إن الله كان عليكم رقيبا).( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله و قولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم و يغفر لكم ذنوبكم ، ومن يطع الله و رسوله فقد فاز فوزا عظيما). اللهم اجعلنا من الفائزين. اللهم اجعلنا من الفائزين. اللهم اجعلنا من الفائزين.

إخوة الإيمان، إنا لله و إنا إليه راجعون، إنا لله و إنا إليه راجعون. ( كل نفس ذائقة الموت و إنما توفون أجوركم يوم القيامة، فمن زحزح عن النار و أدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور).

إخوتي الكرام، أخواتي الكريمات: ليس المجال مجال التوسع في الكلام، و ليس المجال مجال الإكثار من الكلام. فإذا كنا نريد أن نتعظ فكفى بالموت واعظا، وإذا كنا نريد أن نعتبر فكفى بالموت عبرة. نقف اليوم نودع أخا عزيزا علينا، افتقدناه، ألم الفراق صعب و شديد و خاصة عندما يتعلق الأمر بالرجال. كان سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوما ما جالسا مع بعض الصحابة الكرام رضي الله تعالى عنهم فسألهم أن تمنوا، فبدأ الصحابة كل واحد يتمنى لكن سيدنا عمر بن الخطاب قال: تمنيت أن يكون هذا البيت مملوءا بأمثال سيدنا عبيدة بن الجراح.

الرجال هم من يتألم عليهم الناس، الألم يشعر به من يعرف قيمة الرجال، كما قال قائل: ما الرزية في فقد مال و لا فرس، ولكن الرزية في فقد حر يموت بموته خلق كثير. موت حر، رجل أبي وقته كله في سبيل الله. هذا هو الذي نفتقده في زماننا. الناس كثير و لكن أين الرجال. فقد قال صلى الله عليه و سلم : الناس كإبل المائة لا تكاد تجد فيهم راحلة. كم نرى الآن من الناس ربما لهم شهادات أكثر مما كان للمرحوم رحمة الله عليه، ولكن نراهم اليوم يقفون المواقف المخزية يبيعون دينهم بعرض من الدنيا قليل، يبيع دينه، يبيع عرضه، يبيع شرفه بلا شيء. أي إنسان حر، أي إنسان يشعر بالكرامة لا يقبل أن يقف أمام الناس و يضحك على نفسه. لكن هناك من الناس من لهم الشهادات العليا يقفون أمام الناس بل أمام الملايين يقولون كلاما لا يصدقه حتى بسطاء الناس ، يضحكون على أنفسهم أمام الناس بل هم أول من يعرف أن كلامه كذب و غير صحيح، و لكن يقول هو الدكتور، أو هو الفقيه، أو هو العالم.

أين أمثال هؤلاء الرجال. لا أكتمكم، كان الوقع علينا الوقع علينا عظيم جدا، أنا لم أصدق. أقول عبد الرفيع ! من! عبد الرفيع! أنام و أستيقظ و أجد نفسي أبكي.

لا أريد أن أتكلم عن الفقيد، فقد تكلم عنه الكل، لكن القضية قضيتنا نحن الأحياء أما هو فقد اختار له ربه ما هو أحسن، ربنا الكريم، ربنا الرحيم، ربنا الحنان، ربنا اللطيف اختار له ما هو أفضل. فلنبك على أنفسنا نحن الذين لا زلنا في الحياة الدنيا وفي كل يوم نودع عزيزا إما أخا أو أختا أو عما… كلنا سنموت! من يعرف أنه سيموت! من يصدق أننا سنموت! أين الدليل أين البرهان يا أخي؟ إذا كنا نصدق فعلا أننا سنموت اليوم أو غدا و أننا سنلقى الله فالحجة قائمة (قل فلله الحجة البالغة) الحجة قائمة عليك أيها الإنسان. ماذا عملت في حياتك .الأيام تمر بسرعة لكن ما هي الغاية؟ ما هي المهمة؟ ماهو الواجب الذي يجب أن أقوم به قبل أن أنتقل إلى الدار الآخرة؟ هل قمت بما كلفني به ربي؟ هل عرفت ما بعد الموت؟ و الموت ليس هو المشكلة لكن المشكلة ما بعد الموت إما في النعيم المقيم و إما في الجحيم و العياذ بالله، أعاذنا الله و إياكم منها. إذا كلنا سنموت، ولكن أين هي العظة ؟ أين هو الاعتبار ؟ انظروا إخواني الكرام! انظروا أخواتي الكريمات حوالينا ماذا يقع؟ انظروا في أوساطنا و في أنفسنا ماذا يقع؟ وهل هذه هي أمة الإسلام؟ انظروا كيف أصبحنا أذلة و قد أعزنا الله بالإسلام؟ انظروا كيف آل أمرنا حتى أصبح الدم المسلم هو أرخص دم! أين هي المشكلة؟ ما الذي أصابنا؟ كيف نعرض عن مصدر عزنا في الدنيا و الآخرة؟ الله عز و جل أراد أن نكون أعزة في الدنيا و الآخرة ، أراد لنا الفلاح في الدنيا و الآخرة فضيعنا كل شيء. انظروا إلى حال الأمة كيف نعيش اليوم لأننا أعرضنا عن مصدر عزتنا، أعرضنا عن ديننا، أعرضنا عن إسلامنا. نحن قوم أعزنا الله بالإسلام و مهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله. أليس هذا هو حال الأمة ينطق. مليار و زيادة تعاني الأمرين من شرذمة من الصهاينة و أعوانهم.

إخواني الكرام أخواتي الكريمات: الكلام ينسي بعضه البعض و ما أريد أن أطيل الكلام. هذه كما قال الإخوان الذين سبقوني رسالة بليغة لكل واحد لكي يعد العدة فإن الحجة قائمة عليه و لابد له من أن يجيب و لا عذر له ولا يجد. اقرؤوا كتاب الله و تدبروا كيف أن قوما يوم يقوم الناس لرب العالمين سيلتمسون المعاذير، فكل الأعذار ترجع عليهم لا تقبل منهم. فكم من واحد سيقول كنت سأنصر الحق و كنت أريد أن أفعل الخير لكن قد أضلني بعض الأصدقاء. هل تنفعه هذه الحجة؟( ويوم يعظ الظالم على يديه يقول ياليتني اتخذت مع الرسول سبيلا. يا ويلتا ليتني لم أتخذ فلانا خليلا لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني و كان الشيطان للإنسان خذولا). كونك لا تعرف (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون). هناك من يقول يوم القيامة يا رب لو أطلت لي في العمر لعملت العمل الصالح، هل تقبل منه هذه الحجة؟ لا لن تقبل منه (أو لم نعمركم فيه ما يتذكر من تذكر …) لقد تركت لك الوقت الكافي لكي تفكر و تتخذ القرار. أمي أو قارئ فالحق واضح (ما يتذكر فيكم من تذكر و جاءكم النذير…) لقد تركت لك الوقت الكافي حتى و لو كان أبوك أو أجدادك ضالين لن ينفعوك. لأن الله أخذ عليك العهد و أعطاك العقل لكي تميز به. في القرآن الكريم الله غز و جل يذكرنا (و إذ أخذ ربك من بني آدم ذرياتهم و أشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى) أو يقول بعضهم ( إنما أشرك آباؤنا و كنا ذرية من بعدهم) آباؤنا من أشركونا و نحن كنا أطفالا لا ندري شيئا ( أتهلكنا بما فعل المبطلون) لا تقبل هذه الحجة الحق واضح و الطريق المستقيم واضح و الطريق المعوج معروف .

أيها الإخوة الكرام: هذه الرسالة للعظة و الاعتبار لأننا كما قلت لا ندري متى نلبي النداء. فكم من حبيب افتقدناه كان ينوي مشاريع كثيرة و يأتي الموت ليخطفه من بيننا. يأتي الموت ليعطينا الدرس يقول لك انتبه!استعد للدار للآخرة استعد للدار الباقية. لذلك يجب أن نرجع إلى الله و نتوب إليه جميعا. من كان لا يصلي فليصل، ومن كان يأكل أموال الناس بالباطل ليتب إلى الله عز و جل و يرجع إلى الناس أموالهم، من كان يخمر أو يقوم بأي منكر فليقلع ( و أنيبوا إلى ربكم) نتوب إلى الله مادام باب التوبة مفتوحا، نتوب إلى الله و نتعاون على العمل الصالح في أنفسنا و في أبنائنا (قوا أنفسكم و أهليكم نارا وقودها الناس و الحجارة ) ابناؤنا يجب أن نعلمهم الصلاة حتى يكونوا رحمة علينا و على هذه الأمة و لا يكونوا نقمة ،نعلمهم الصلاة منذ الصغر و نرجع إلى الله قبل فوات الأوان. فهذه موعظة يجب أن نعيها و نسأل الله تعالى أن لا يجعل معنا شقيا و لا محروما. اللهم يا رب إن عبدك عبد الرفيع في ذمتك و في حبل جوارك فقه من فتن القبر أمين والحمد لله رب العالمين.

كلمة الأستاذ عمر أمكاسو عن مجلس إ رشاد جماعة العدل والإحسان

“من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر، وما بدلوا تبديلا”

نعتقد أن أخانا الفقيد سيدي عبد الرفيع من هؤلاء الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه. لقد اختار رحمه الله منذ مقتبل شبابه طريق الدعوة إلى الله تعالى وسبيل العدل والإحسان، وعاش شبابه القصير في ظل هذا الاختيار، ووهب كل ما يملك لهذا الاختيار من همة عالية، ونفس أبية لا ترضى الظلم، وعقل وقلب ،واجتهد في بلوغ أعلى المراتب. وكان له حرص شديد ومستمر على تبليغ رسالة الله تعالى إلى الجميع بالرحمة والحكمة والموعظة الحسنة.

وكان رحمه الله تعالى مثالا للشباب المقبل على الله تعالى نرجو أن تحق فيه بشارة النبي صل الله عليه وسلم ويكون من السبعة الذين يظلهم بظله، إنه شاب نشأ في عبادة الله.

كذلك كان، ولا نزكي على الله أحدا، يسعى لينشئ غيره من الشباب على عبادة الله تعالى، صوته الصادع بالحق لا يزال يتردد صداه في أرض الجامعة وهو طالب من أجل حقوق الطلبة ينافح عن حقوق الجامعة، وصوته في رباطات التربية والإيمان تاليا كتاب الله تعالى،وذاكرا لله تعالى.

إخواني من كان معزيا فليعزي نفسه، فقد رحل أخونا فجأة في حادثة مؤلمة، وقد بشر الرسول صل الله عليه وسلم أن من أبواب الشهادة موت الفجاءة. ورحل رحمه الله تعالى مقبلا على الله مجتهدا في الدعوة إليه ،واستقبل مصيره بكل هذا وبما لا يتسع المجال لذكره، فماذا عملنا نحن؟ وكيف استعددنا للقاء مصيرنا المحتوم؟”وبأي وجه نلقى ربنا؟ وبأي عمل نقدم على قبورنا؟

إننا نشهد لأخينا الكريم بالاستقامة وبالبلاء الحسن في درب دعوة العدل والإحسان، ونتوسل إلى الله تعالى أن يقبل شهادتنا فيه قبولا حسنا وأن يجعلها له ذخرا، وهو في مثواه الأول وليس الأخير كما نقول في تعابيرنا ..

ومن علامات التوفيق لأخينا أن وفاته رحمه الله جاءت في وقت تعقد فيه جماعة العدل والإحسان رباطات تربوية إيمانية في جل مدن المغرب وخارج المغرب ينقطع فيها آلاف من المؤمنين والمؤمنات إلى عبادة الله تعالى بكل تجرد، وسيحظى المرحوم في هذه الرباطات بدعوات صادقة بلا شك وختمات من القرآن الكريم.

وإنا لله وإنا إليه راجعون .

كلمة الأستاذ مصطفى النجام عن قطاع التعليم العالي لجماعة العدل والإحسان

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه وحزبه

معشر الإخوة والأخوات،معشر الحضور الكرام ما عسي أن أقول في رجل قد وهب حياته لدعوة الله، لقد كانت آخر محطة عشتها معه هي المؤتمر الثامن للنقابة الوطنية للتعليم العالي، وكنت أسمع تدخلاته، تركت في نفسي ولا شك في الحاضرين أثرا بليغا،لقد كان يدافع عن الحق بلسان صدق.

لقد أحببته منذ أن عرفته رجلا على الفطرة. لقد أيقظني خبر وفاته من النوم، أخبرني بذلك رضوان، وبعد الصدمة تمعنت في دلالة اسم المخبر فسرني ذلك، رضوان خازن الجنة.

نسأل الله القدير، الرحيم، أن يتغمذ الفقيد بواسع رحمته،وإنا لله وإنا إليه راجعون، كما نسأل الله الرحيم أن يرزق أهله وإخوانه وأصدقاءه ومحبيه الصبر والسلوان.

كلمة الأستاذ قاسم مكروم عن الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالجديدة

بسم الله الرحمن الرحيم

“يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي”صدق الله العظيم

عل إثر هذا المصاب الجلل الذي حل بنا، أود في البداية أن أتقدم باسم مجلس الفرع الجهوي “للنوتع” نيابة عن جميع أساتذة جامعة شعيب الدكالي إلى أسرة الفقيد وذويه بأحر التعازي وأصدق المواساة.

إننا لا نخفيكم سرا بأننا فقدنا في المرحوم الأخ الوفي والأستاذ المخلص والنقابي الكفء.

التحق رحمه الله بكلية العلوم بجامعة شعيب الدكالي أستاذا باحثا بشعبة الفيزياء سنة 1996. وخلال مدة وجيزة استطاع رحمه الله أن يثبت ذاته كأستاذ مقتدر وهذا بشهادة زملائه وطلبته.

لمسنا فيه الأستاذ الفذ، الغيور والمتفاني، الذي يحمل هم جميع مكونات الجامعة طلبة، أساتذة وموظفين، من خلال حضوره الفعال في الساحة الجامعية. واكتسب رحمه الله ثقة زملائه حيث انتخب ممثلا للأساتذة في مجلس كلية العلوم، ثم كاتبا عاما للفرع المحلي لكلية العلوم ،ونائبا للكاتب العام في الفرع الجهوي للنوتع، فممثلا للأساتذة في المؤتمر الوطني الثامن للنوتع.

ورغم ظروفه الصحية، أعطى الكثير من وقته وجهده، وكان رحمه الله في مستوى هذه الثقة وهذه المسؤوليات.

وهذه الكلمات قليلة في حقه رحمه الله، وخير دليل على ذلك هذا الحضور المكثف

نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد برحمته الواسعة وأن يسكنه فسيح جناته، بجوار الشهداء والصديقين وأن يلهمنا وإياكم الصبر والسلوان. وإنا لله وإن إليه راجعون.