اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت.

مولاي، يا الله، لا ناصر لمن هزمت، ولا هازم لمن نصرت. صل اللهم على سيد المسلمين، وإمام المتقين، وأنزل عليه شآبيب الفضل والمنة، وأضعاف الرحمة وأزكى السلام.

سبحانك أنت المذل لأعدائك، والمعز لأوليائك بعزة الإسلام، أنت الذي لا تأخذه سنة، ولا يغلبه نيام. أنت منقذ الناس من الظلم والظلام، إلى نور العدل ومأدبة الكرام في زمن اللئام.

“أفشوا السلام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام”.

عقيدة السلم، وخلق السلام، من أهم خصائص الإسلام، والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والدين عند الله الإسلام، خسر عبد ابتغى الهدى في غير دين الله وكذب على العباد باسم السلام، وقتل الأبرياء والأطفال أثناء مفاوضات الكلام وإذا سئل قال: الكل على أحسن ما يرام، وإنما العنف من شباب الإسلام، من أهل فلسطين ومسرى النبي محمد عليه الصلاة والسلام القائل:

“أفشوا السلام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام”.

شباب الإسلام، أيها الأحباب الكرام، من سار على الدرب وصل، ومن استمسك بالعروة الوثقى ليس يضام، إنك أنت من يحقق الأحلام، أنت من يرفع راية العلّام في قلبك، في مجتمعك، في أقرانك، أنت من يكون للأمة خير قدوة وأفصح إمام، حينما تزايل الشرك، وتناقض الأوهام، وتنصر الحق وتصل الأرحام، حينما تذكر الله ذا الجلال والإكرام، وسط الغافلين وفي كل الأحيان، في زمن الفتنة وفي كل زمان فلن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم، وتغني بأغنيتهم وتترنم بتلك الألحان، على جثت الشهداء في فلسطين وفي القدس وفي مهبط الأديان. لأنت منبع السلام، لا كل ناعق بما لا يسمع ولا يبر، فاستوصوا خيرا بأقدس مكان.

“أفشوا السلام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام”.

النصر حليف الصالحين، والفلاح أجر الساجدين القائمين، فما أجمل تلاوة الذكر في حالك الظلام، وما أجل وقوف العبد بين يدي مولاه في الثلث الأخير من الليل، في السجود والقيام، يناجي يدعو يرجو من حسن الختام، وما أحلى قراءة سورة الإسراء حيث يُفضح هذه القردة والخنازير سفاكو الدماء، أعداء الآنام فلهم قوله تعالى: “فإذا جاء وعد الآخرة ليسيوؤوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علو تتبيرا” وما قيمة المسجد بأقل من قدسية المسجد الحرام، ولا يقدر على فعل ذلك إلا من.

“أفشوا السلام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام”.

أيها المصلون الكرام، تقفون أمام الله خمس مرات في سائر الأيام هل علمتم من أين جاءت الصلاة وكيف فرض القيام؟ لقد أسري بمحمد بن عبد الله عليه السلام، إلى المسجد الأقصى من المسجد الحرام، ثم عرج به إلى ذاك المقام، فكان قاب قوسين أو أدنى فنعم المقام، فما زاغ البصر وما كان ليضام، فجاء بالهدية العظمى إلى كل الآنام، الركوع والسجود والقيام، بين يدي الواحد العلام، والصلاة على من أسري به فاللهم ارزقه محمود المقام ومرحى بحديثك.

“أفشوا السلام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام”.

يا شهداء الحق عليكم السلام، يا أتباع أحمد ياسين والقسام، يا من قدموا أرواحهم فداء لكل بني الإسلام، يا من أعطوا في الجهاد دروسا توقظ النائم وتفضح المستور، وترفع الرؤوس وتكسر الأصنام ونعم الطفولة من تحطم الأقزام وتدمر اليهود والصهانية من “بيغن” إلى “بنعام”، سلام عليك أيها الطفل الهمام لا تحزن ولا تضام، النصر آت والأقصى نسير إليه على الأيدي والأقدام فلا ظلم ولا ظلام، شاهت الوجود وزال اللثام فيا مسلمون.

“أفشوا السلام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام”.

شباب الحق ونور الظلام، أهل ظل الرحمان، إخوة رسول الله عليه الصلاة والسلام وأبناء صلاح الدين، وإخوة الدرة، وكل من رفع راية العزة والإباء إلى عنان السماء وفوق كل غمام، وتلقى الرصاص بكل ابتسام، أنتم المظلومون في الأرض، أنتم المستضعفون فلله الشكوى وإليه النجوى، وهو القاهر وهو سبحانه السلام.

وما يضيع الله أجر أهل الإحسان، جند الله في كل مكان وفي كل آن. وعد الله حق، والخلافة على منهاج النبوة قدر آت وقد قامت لله الرجالات، وتعلقت به الهمم، وانبرى له كل همام فإذا نام الحكام، وترنموا كما يلهو الغلام، فصيحتنا “باسم الله رب الغلام” ومن لا غيرة له فعليه السلام. وإذا خاطبنا الجاهلون قلنا سلام.

اللهم أنت السلام، فانصر عبادك المجاهدين في أرض السلام، في القدس وفي كل أوطان الإسلام، وأبرم لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه دينك، ويذل فيه أدعياء السلام.

اللهم أنت السلام، ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام.