قل الحمد لله  مع تقوى الله- فيعلمك ويربيك، ثم انظر إلى آياته فيك، وفي قلبك وفطرتك، وفي الناس من حولك، والمخلوقات التي تحيط بك، فكل شيء من ذلك يذكرك ويعلمك أن لا إله إلا الله، ولا معبود سواه، قف بين يديه في جوف الليل والناس، وبعد أن تكبر تكبيرة الإحرام تفتح بها صلاتك، قل الحمد لله رب العالمين، وأنت حينها في ضيافة الرحمان ويكشف لك من جميل الخشوع، وجليل الخضوع ما لا تعبر عنه الألسن.

قل فتى الإسلام. قل حفيد سيدنا إبراهيم عليه السلام، قل يا من هو مع النبي صلى الله عليه وسلم.

قل الحمد لله، قلها بملأ فيك، وعميق شعورك، وطاهر قلبك، وسليم فطرتك، قل الحمد لله وكفى وسلام على عباد الله الذين اصطفى. قلها في الصلاة والذكر والتلاوة والفكر، قلها في السراء والضراء، والشدة والرخاء تحظى بفضل الله وكرم الله.

“وقل الحمد لله سيريكم آياته فتعرفونها وما ربك بغافل عما تعملون”

قل الحمد لله  مع تقوى الله- فيعلمك ويربيك، ثم انظر إلى آياته فيك، وفي قلبك وفطرتك، وفي الناس من حولك، والمخلوقات التي تحيط بك، فكل شيء من ذلك يذكرك ويعلمك أن لا إله إلا الله، ولا معبود سواه، قف بين يديه في جوف الليل والناس، وبعد أن تكبر تكبيرة الإحرام تفتح بها صلاتك، قل الحمد لله رب العالمين، وأنت حينها في ضيافة الرحمان ويكشف لك من جميل الخشوع، وجليل الخضوع ما لا تعبر عنه الألسن.

“وقل الحمد لله سيريكم آياته فتعرفونها وما ربك بغافل عما تعملون”

أهل اليقظة رأوا الله عز وجل بقلوبهم، فاجتمع شتاتها، انسكبت فصارت شيئا واحدا تتساقط الحجب بينهم وبينه، محيت المباني، وبقيت المعاني، تقطعت الأوصال واتصلت الأرباب، فلم يبق في قلوبهم سوى الحق عز وجل .. إذا عثرت على من هذه صفتهم وتلك أحوالهم، فقل الحمد لله وانظر كيف جعل منهم أولياء ومجاهدين، وأتقياء صادقين، بمعيتهم تتم النعمة ويتحقق الحمد والمنة، في سلوكهم ولطفهم بخلق الله ودعوة الناس للصلح مع ربهم والتوبة له.

“وقل الحمد لله سيريكم آياته فتعرفونها وما ربك بغافل عما تعملون”

من أكثر من مخالطة العارفين بالله عز وجل عرف نفسه، ذل لربه عز وجل، من عرف نفسه تواضع لله عز وجل، واشتغل بشكره على معرفتها، وعلم أنه ما عرفه إياها إلا وهو يريد له الخير في الدنيا والآخرة، فظاهره مشغول بشكره، وباطنه مشغول بحمده.

لا تصده صواد الإعلام، وضجيج الحياة، ووسوسة الشيطان وجنده لأهلها وعن ربط الصلة بالله، والتفكير في يوم الرجوع إلى الله والوقوف بين يديه. ولا يتردد بقول الحمد لله.

“وقل الحمد لله سيريكم آياته فتعرفونها وما ربك بغافل عما تعملون”

يتعلق الأقزام في جبل الحق، ظانين أنهم سيحطمون الجبل، ويزلزلونه، ويحجبون عن رؤية عظمته، ووقاره، ورسوخه، وقوته فيبقون مع الأقزام.

يتجبر الظالمون فيمنعون كلمة الحق من البروز، ويصدرون الأوامر الجبانة بأن: اقطع لسان العدل والإحسان. وضيق الخناق عن إعلام العدل والإحسان. وكأن العدل والإحسان حبة رمل أو حصبة تراب، الحمد لله، كانت هي كذلك فجعل الله من الحبة كتبانا، ومن الحصية جبالا، ومازال القزم يحكي خرافات السد الأكبر “سد فمك” ولا تتكلم ببنت شفة فالحمد لله الذي جعل من عباده الفقراء أولياء كبراء.

“وقل الحمد لله سيريكم آياته فتعرفونها وما ربك بغافل عما تعملون”

احذر غضبه وغيرته على أوليائه، واحذر تزيين الشيطان للباطل، وتزويق الظلمة للفساد والعناد، فإن عين الله لا تنام، ودعوة المظلوم مرفوعة فوق عنان السماء “إن الله يامر بالعدل والإحسان” أن تعز ولا تظلم، وتعظم وتكرم. فإن من أكرمها، أكرمه الله، ومن كادها تعرض لمقت الله، وآيات الله في الظالم معروفة.

“وقل الحمد لله سيريكم آياته فتعرفونها وما ربك بغافل عما تعملون”

فتى الإسلام. قل الحمد لله، واعلم أن الأمر لله من قبل ومن بعد، وأنه سبحانه وتعالى ناصر دعوته، مؤيد دينه وأولياءه، يظهر  وقد أظهر- من عنايته وفضله ما نعجز عن شكر ولو عشنا القرون. فالحمد لله.