1

للديمقراطية مساق، وبيئة، وفلسفة حياة، وثمرة حياة، وغباء حياة.

وللشورى سياقُها وبيئتها، ومعنى حياة أهلها، وثمرة حياة أهلها، وموت أهلها. لا يَكنْ حديثنا وحوارنا حوار صُم. فإن المحاور من الفضلاء الديمقراطيين ينغمر في الثقافة العامة والخطاب العام، فإذا كل شيء عنده دنيا بلا آخرة، رأس بلا قلب، مَعاش بلا مَعاد. لاييكية هي الثقافة العامة والخطاب الديمقراطي.

اقرأ، أخي الفاضل الديمقراطي ابتداء من الآية 36 من سورة الشورى في مصحفك.

اقرأ لترى من أي وهدة تاريخية، ووصمة عار على الجبين، وانحطاط خلقي، وتشرذم في الأقطار، ونكارةٍ في الدنيا وحقارة، يجب أن نستيقظ ونتطهر ونرتفع ونجتمع وننجمع ونتعزز لكي نسمو إلى مستوى السياق الحياتي والنظام الحياتي والقانون الخلقي والإيمان بالله واليوم الآخر الذي تنادينا إليه آيات سورة الشورى، ينادينا إليه القرآن، يدعونا إليه داعي الله.

ما سواءٌ مساق الديمقراطية وسياق الشورى.

ديمقراطية مُلصقة

إننا لا نستطيع التخلص بديمقراطية مُلْصقَةٍ من عقابيل الماضي، ولا الحياد عن تهديدات الثورة التكنولوجية الإعلامية المعلوماتية الساحبةِ الإنسانَ في مسار دوابي، المغرقة الإنسان في طوفان الثقافة الأمريكية التي ضج منها أبناء العم الفرنسيون عندما طالبوا باستثناء ثقافي.

لا نستطيع ذلك ثورة آنيّة ورفضا ومسحا كما تمسح السبورة. الواقع المعاكس لطموحاتنا متجذر في العالم، متسرب في النفوس والعقول متحكم فيها. وما كانت الطفَرات والانتفاضات ذات مغزىً مستمر في التاريخ. من حاولوا اغتصاب التاريخ وطيّ المراحل بعنف آلُوا إلى ما نشاهد من دَكِّ صروح ظن الناس زمنا أنها خالدة.

اقرأ في مصحفك أخي سياق الشورى لترى المسافة الفاصلة بين ما يصْبو إليه المومنون من صلاح للحكم وبين الحال؟ اقرأ وتَبَصّر وتعقّل لتقيس المدى السحيق بين المساق الديمقراطي والسياق الشوري. لِنَقُلْ: بين المناخ النفسي الفكري الخلقي الاجتماعي للنظامين. فإنك إن لم تقِس ولم تتبصر وتتعقل توشك أن تُلْصِق على حال شعب نظاما إن كان مألوفا مفهوما – ولو نظريا – لدى النخبة من « الأعلين » فهو طارئ غريب على شعب أمي كذبوا عليه زمنا وساقوه إلى صناديق الاقتراع الديمقراطي ليمارس طقوسا شكلية اكتشف من صراخ المعارضة ومن ملاحظة النتائج أنها لعبة زور ومطية بهتان وسلم يتسلق عليه السياسيون المحترفون.

ذلك حال الديمقراطية المُلصقة، وتنافر مناخ الشعب معها، وملَلُه من ألاعيبها.

يقول القائل. يتغير الأمر لو كان المشرفون على تطبيق الديمقراطية مخلصين لا يزوِّرون. ونجيب ببداهة متعجبة. متى كان نظام الحكم ممنوحا يُشرف عليه مشرفون هم بمعزل عن القاعدة « السفلى » تفكيرا وشعورا ونمطَ عيش فالمَدخلُ زور من أساسه، والصفقة غبن. ونجيب بأن الأمر يختلف حقا متى تطابق طموح الشعب مع نظام الحكم، ونبع النظام من بين أصابع الشعب، وتوَلّي النظامَ وهيأ مُناخه وسياقه خَدَمةٌ لقضية كبرى يقدسها الشعب. وليس إلا الإسلام كُلَّه، الإسلام وحده.

فنقرأ معاً آيات سورة الشورى لنقيس المسافة الواسعة التي تفصل بين حال نرثها غدا بعد الطوفان وبين المطلوب مِن نوعية أخلاق، وسلوك، وإيمان، وصدق، وجد في العمل، وعلم بالعمل، ووفاء بالعهود، واحترام للحق، وولاء مخلص لله ورسوله، وولاية بين المومنين، وارتفاع عن سفاسف الدنيا وبَهْرَجها ليكون طلب ما عند الله وطلب وجه الله هما الباعث والغاية.

مسافة تقطع، وهمم ترتفع، ومناخ يتغير، بتربية تتقمصها روح المسجد، لينتقل المسلمون والمسلمات من الأعرابية التي لما يدخل الإيمان في قلوبها إلى إيمان يكتمل.

سياق الشورى

السياق الذي يندرج فيه حكم الشورى، كما بسطه الله عز وجل لنا في سورة الشورى، يسير على منهاجه مومنون ومومنات:

1- أيقنوا بعد أن دخل الإيمان في قلوبهم، واستَقر وتوطّن، أنّ ما يُوتاهُ الإنسان في الحياة الدنيا إنْ هو إلا متاعٌ، رحلةٌ موقوتة، بعدها موت، وبعد الموت حياة.

2- أيقنوا أن ما عند الله في الدار الآخرة خير وأبقى. واليقين لا يتولد من التعقّل الاستدلالي الذي يهدي من وفقه الله إلى اعتقاد أنه لا بد للصَّنعة من صانع، وأن وجود الخالق واجب حتم. يرفض هذا العقل المستدل الموفق أن يتصور أنَّ الإحكام المذهل في نظام الكون ما هو إلا نتيجة صدفة أو سلسلة صدفات تتابعت على مدى بضعة ملايير من السنين.

الاعتقاد الاستدلالي خطوة نحو الإيمان. ما هو الإيمان حتى يخضع العقل المستدل لما جاء به الوحي. ومعنى الإسلام الخضوع والاستسلام. فإن خضع للوحي لا يُعرف خُضوعه إلا بالامتثال لما فرض الله على عباده المومنين. وبذلك ينخرط المسلم العاقل المستدلل في أمة المومنين الذين يَعنيهم حكم الشورى، ويناط بهم حكم الشورى ويتكون من ولائهم لله ورسوله ووَلايتهم فيما بينهم سياق الشورى.

3- أيقنوا، وآمن معهم الوافد العاقل المستدل بعد أن ربط الرأس بالقلب والاستدلال العقلي بالضرورة الفطرية، أن ما عند الله من خير في الدار الآخرة يناله المتوكلون على الله. وهم العاملون المجاهدون بترتيب الأسباب التي وضعها الله في الكون، وبإعداد الأسباب، وبالإقدام على المهامّ الفردية والجماعية بثقة في نصر الله، تتجاوز نتائج جهودهم نطاق الأسباب.

4- كفُّوا عن الآثام والموبقات والفواحش. فهم متطهرون، إن ارتكبوا صغيرة من الذنوب استغفروا فكان استغفارهم رجوعا إلى الله ودليلا على الثقة في رحمة الله. لكنهم يتحاشون كبائر الإثم، ويتعاونون على حصار الآثمين، يتآمرون بالمعروف ويتناهون عن المنكر. وذلك مُناخ أخلاقي تتعبأ فيه قوى كل المومنين والمومنات ليشاركوا في الحياة العامة، ويعتبرون قضايا الحكم من قضايا الدين، والمشاركة المخلصة في إقامة حكم شوريّ نظيف قُرْبَة وعبادة.

5- مَلَكوا زمام أنفسهم. فلا يَستفزهم الغضب الفردي على تصرف ظالم. ولا يستفزهم الهِياجُ السياسي على إيقاد الفتن العنيفة على المسلمين. ما بين العنف الغاضب الهدام والقوة المطمئنة البانية المتّئدة هو ما بين الثورة الرافضة الكاسرة والاقتراح المعبِّئ للجهود، المتسلل إلى القلوب حتى يستَأْلِفَها، وإلى العقول حتى يقنعها، وإلى القوة المتناثرة حتى يصنع منها آلة بناء وسفينة نجاة.

6- استجابوا لربهم استجابة كاملة متوكلة. فهم يعبدونه في الصلاة والزكاة فرضا، وفي فعل المعروف والأمر به واجتناب المنكر والنهي عنه ومنعه شرطا، وفي التطوُّع الإحساني وبذل الخير فضيلة ونفْلا.

ما هم بالقاعدين المُخَلّفين السلبيين المتفرجين على ما يجري في الحي والمدينة والقطر والعالم. لهم قضية مع الله، لهم حاجة إلى الله، فهم يرعون قضيتهم الأخروية بالجهاد الدائم، والاستجابة الكلية، والسعي الدائب لتكون كلمة الله هي العليا.

إن كان المناضل المتحزب والمثقف الملتزم ينبعثان بحمية وطنية ومروءة وغيرة إنسانية، فباعث العاملين في السياق الشورى ينبثق عن نوع آخر من العلاقات.

المناضل الحزبي والمثقف الملتزم يحاوران « الآخر » السياسي و«الآخر » الإديولوجي في قضايا يجد كل منهما فيها الفرصة لإثبات ذاته، وإفحام خصمه، وبيان فضيلته الانفتاحية لأنه حاور ولم ينغلق، ولم يجحد حق « آخره » الحميم في الوجود والتعبير.

بينما المستجيب لله يجد معناه ومغناه ومجال إثبات قيمته في علاقته بربه. عبد سمع النداء فاستجاب، تُليت عليه آيات الله فسمع، بيَّن له النبيء الرسول كيف يعبد ربه فاتبع.

لبّى المناضل داعي شهامتة ومروءته واقتناعه، أو داعي مصلحته وباعث رغبته في التميز وإثبات الذات تُجاه الآخر، أو مع الآخر، أو معارضة للآخر. فحسابه دنيا، وعمله دنيا، وجزاؤه المرجو دنيا.

ولبّى المستجيب لله نداء فطرته، أيقظتها صحبة مربية، وتوجيه والدين ، ومناخ وسط اجتماعي ، وتأثير بيئة. نداء الفطرة أيقظه الدين المبعوث به الرسل عليهم السلام، وسدد خطوات المستجيب الوحي. ربما كان العقل المتفكر في آيات الله بشير يقظة وتباشير فجر. ولا اكتمال لإيمان الاستدلال العقلي إلا باستنارته بنور الوحي. فلئن دل العقل المتفكر على وجود خالق صانعِ صَنْعَةٍ فمن أين له، لولا الوحي والنبوءة والرسالة، يصدق ويتبع، العلم بالمصير بعد الموت. ومن أين له العلم بالآخرة، ومن أين له العلم بما ينجي من عذاب الله، وما يحصل ثواب الله، وما يقرب إلى الله زلفى في دار النعيم ومقعد الصدق ؟

أكثرُ ما يستجيب المسلمون خوفا وطمعا؟ خوفا من عذاب الله كما وصف القرآن العزيز أسباب الشقاء الأبدي، وفصل ألْوان العذاب والعقاب، ودَركات العذاب والعقاب، وزبانية العذاب والعقاب، وخلود الأشقياء الجاحدين الكافرين في دار العذاب والعقاب.

خوفا يستجيب أكثر المسلمين وطمعا في نيل رضى الله، والخلود في جنة أُعِدّت للمتقين، وصف القرآن الكريم رياض نعيمها، وجنات جزائها، وحبورَ ساكنيها.

أما المومنون المحسنون فيعبدون الله تعالى خوف عقاب الله وطمعا في رضى الله، وتسمو بهم الهمة لطلب القرب من الله، والنظر إلى الرب الكريم يوم تكسو الوجوهَ السعيدة نضرة، ويغشاها نور، وتحييها الملائكة، وتنصب لها المنابر في حظيرة يُسقَون فيها كأسا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا.

تسمو بالمومنين والمومنات همم عالية إلى طلب وجه الله، وإرادة وجه الله، والعمل الصالح المقرب إلى الله. فاستجابتهم سيْر على الصراط المستقيم، صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين؟ وحسن أولئك رفيقا.

فعمل المستجيب بناء لآخرته، وقيمته عند نفسه مقامه الأخروي عند الله، وجزاؤه المرجوّ ما عند الله، وذخيرته التعويل على فضل الله توكلا على الله وثقة بالله وجهادا في سبيل الله.

إقامة الصلاة من إقامة الشورى

7- لا يمكن أن نتحدث عن الديمقراطية والشورى، وهل هذه عين تلك أو عديلتها أو نظيرتها، دون أن نتحدث عن الإنسان الفاعل لتلك وهذه، وعن بواعثه، وخوفه، ورجائه، ومطمحه، وأخلاقه، وضوابط حركته في الدنيا.

فالديمقراطية والشورى وكل عمل مشترك ونظام حكم إنما هي ما يعمله الناس، وما يفكره الناس، وما يتاح للناس أن يعملوا ويختاروا وينجزوا في حدود ظروفهم، في حدود الذهنية السائدة بينهم قبل كل شيء. وما فصلنا روافد ذهنية المناضل ومصادرها ومواردها إلا لنؤكد على الخلاف الجوهري بين الفاعل والفاعل، بين الديمقراطي اللاييكي لزوما ونشأة وعادة ونمط تفكير (في انتظار من يقنعنا بخطئنا) وبين المستجيب لربه الذي لا ينبغي له ولا ينبت في أرضه إلا شورى في سياقها، وبشروطها وبنودها وخصال فاعلها.

الخصلة السابعة في السياق إقامة الصلاة. الصلاة عماد الدين. الصلاة صلة العبد بربه، الموقوتة خمس مرات في اليوم والليلة. إقامتها إقامة لفسطاط الدين، وطرحُها واطِّراحها هدم للدين.

لئن كانت الشروط الستة السابقة من سياق الشورى أكثرها مما تخفيه الصدور من عدم الاغترار بالدنيا، وطلب ما عند الله في دار البقاء، والإيمان، والتوكل، فإن الصلاة عمل ذو أركان ظاهرة تؤدى المفروضة منها على ملإٍ من الناس في المسجد.

يمكن للمنافق في الشورى، المُدَلِّس في سياقها، أن يغشى مساجد الله ويركع مع الراكعين فيما يُبدى للناس. ويمكن للديمقراطي المنافق في الديمقراطية أن يحافظ على بعض شكليات الديمقراطية ليختان فيما تقتضيه الديمقراطية من نزاهة، ومشاركة واعية، وأمانة، ووفاء بالوعود.

نفاق بنفاق. ويفتضح المنافق في الصلاة برداءة أخلاقه وخيانة أمانته، كما ينفضح منافق الديمقراطية بتزويره وخيانة أمانته، ورداءة أدائه. فإن « تخليق » الديمقراطية مطلب مُكمّل، ليس شرطا أساسيا كما هي الأخلاق الإيمانية في سياق الشورى.

أقص عليك، أخي الفاضل الديمقراطي، قصة واقعية تثبت إلى أي حد تنفر الديمقراطية من كل دين لا يلزم ما حُدّ له. أرادني بعض الفضلاء أن لا أعتبر اللاييكية عدوة للدين، بيْنما هي مجانبة للدين ورفع للدين إلى مكان الشرف بعيدا عن المهاترات السياسية.

المعتبر عند العقلاء النتائج العملية لا الأسماء والتعريفات النظرية. والقصة التي أسوقها إليك تفصح عن النفور في نفوس الديمقراطيين من إدخال الدين في السياسة وتلويثه بها.

زرْنا في بعض ليالي رمضان منذ ست عشرة سنة فاضلا مناضلا بارزا في السياسة المغربية. لا أظنه إلا مصليا مومنا. فلما تحاورنا معه مَلِيّا واحتدم النقاش سألته فجأة. هل تصلي؟ فجفل الرجل من سؤال لم يتوقعه، ولا يُتوقع مثله في حوار سياسي.

وردّ الردّ اللاييكي الجاهز. وما دخل الصلاة في حوار سياسي. الصلاة شأن خاص. وزرنا الرجل الليلة التالية فوجدناه قد بدل لهجة الخطاب. لعله لفضله وذكائه وحنكته، ولصدقه فيما أحسِبُ، قَدَّر الموقف قدره، وأعطى للعقلية المخالِفَة التي كان يحاورها حقّها أن تُخاطب بلغة هي الجامع بين المغاربة. ألا وهي لغة الدين. وما عاد ذكر الصلاة ومن يصلي ومن لا يصلي كلمة دخيلة في جلستنا تلك.

أهم شأن في الحياة اليومية للمومن الصلاة. عالَمه الباطني، وفكرته، ومخاطبته لنفسه، وتقليبه لخفايا ضميره، يسيطر عليها ذكر الله، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ليناجي الله، ويستغفر الله، ويسبح الله، ويطلب إلى الله الطلب الدائم المتكرر. اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين.

ما هو أهم شأن في الحياة اليومية للديمقراطي. ماذا يسيطر على عالمه الباطني، وفكرته، وضميره ؟

تختلف الذهنية والنفسية ودرجة الإيمان فتختلف الاهتمامات، والأولويات، والنظرة إلى النفس، والعالم، والناس، والموت، والحياة.

قد يكون الديمقراطي مسلما مصليا، بل مومنا يعمل الصالحات ويرجو رحمة ربه. لكن صلاته «دين» لا علاقة له عند نفسه بنضاله السياسي. قرون مضت منذ نُقضت عُرا الإسلام فأصبحت الشؤون الخاصة كالصلاة معزولة عن الشؤون العامة ورأسها الحكم.

لا تدخل الصلاة الفرْدية، «المُؤَلْيَكَةُ» بفعل نقض العرى المزمن أو بالذهاب في المساق الديمقراطي، في حساب تقييم الناس ومعادلة أهليتهم السياسية. الناس مواطنون، والمواطنة مساكنة في بقعة أرضية، ومشاركة في تاريخ وتراث وثقافة. والدين شأن خاص. تنمحي شيئا فشيئا نظرة التقدير التي كانت تحيط بالمتدينين. تنمحي، بل يستهان بها، ليعَوّضَ التدين والصلاة قيم أخرى.

التحرر من النظرة الدونِ التي يلقيها المغربون على رواد المسجد هو تحرر من مخلَّفات الإعجاب بالرجل العصري الفرنسي الإسباني الذي سكن الوطن زمانا، فلما انْسحب جسما بقيت روحه وعقليته ساكنين فينا، في بعضنا، المنساق لا يزال، المنهزم نفسا، المقلِّد لغالبِ أمسِ الاستعمار وحاضر القوة والثروة والعلوم والمخترعات. منهزم مقلد بحكم قانون تقليد المغلوب للغالب.

التحرر من نظرة الدون للمصلين بداية رفض المساق الذي حُشِرْنا فيها والتطلع إلى سياق إيماني خلقي الصلاة معلمة عظمى من معالمه، هو سياق الشورى وحكم الشورى.