أفادت المعلومات الصحية في وزارة الصحة في بيان اصدره ظهر اليوم الخميس ، إن عدد الشهداء من 13-5-2004 وحتى الثانية عشرة والنصف من ظهر اليوم، 20-5-2004 بلغ في رفح 55 شهيداً ، وأن من بين الشهداء 21 طفلاً وأن عدد الجرحى بلغ خلال ذات المدة 144 جريحاً.

وقالت مصادر طبية في مستشفى الشهيد ابو يوسف النجار في مدينة رفح انه بسبب ارتفاع عدد شهداء المدينة اضطرت ادارة المستشفى لوضع عدد كبير من جثامين هؤلاء في ثلاجات لحفظ الزهور والخضروات في محلات تجارية للمواطنين .

واكدت تلك المصادر ان قوات الاحتلال فرضت صباح اليوم اغلاقا تاما في محيط مقبرة الشهداء التابعة للمدينة الامر الذي منع المواطنين من تشييع عدد كبير من شهداءهم والذين سقطوا خلال الايام الماضية وحتى ظهر اليوم .

وذكرت المصادر ” ان عددا كبيرا من الشهداء والذين استشهدوا في حي تل السلطان منذ ثلاثة ايام اضافة الى عدد من هؤلاء الذين سقطوا اليوم في حيي البرازيل والسلام لا يزال في تلك الثلاجات التي يملكها مواطنون نظرا لرغبة ذويهم في القاء نظرة الوداع الاخيرة عليهم قبل تشييع جثامينهم

واشارت الى ” ان احدى ثلاجات حفظ الزهور لدى احد المزارعين في رفح تضم لوحدها 15 جثة ملفوفة بقطع قماش بيضاء بأعلام فلسطينية فما طلبت الادارة من هذا المواطن تفريغ ثلاجات اخرى خشية الحاجة اليها مع استمرار الحصار على مقبرة الشهداء.

وتقدر المصادر عدد تلك الجثث باكثر من 30 جثة تشمل ثمانية شهداء استشهدوا اليوم اضافة الى اكثر من 12 جثمانا اخر لشهداء سقطوا يوم امس وبعض جثث الشهداء الذين سقطوا يوم الثلاثاء الماضي في حي تل السلطان.

وحسب ذات المصادر ” فأن ارتفاع عدد الشهداء في مدينة رفح وحجم المجزرة الإسرائيلية التي ترتكبها قوات الاحتلال في المدينة منذ عدة ايام لا يتناسب مع الامكانيات المتواضعة للمستشفى الصغير والوحيد في المدينة المحاصرة من كافة جهاتها.

وتسود الخشية في اوساط المواطنين والجهات الطبية في المدينة من كارثة صحية طبية خاصة اذا ما استمر الحصار على المقبرة حيث تحلل تلك الجثث والتي وضعت في ثلاجات غير مجهزة لحفظ الجثث .

ويحول الحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال على مدينة رفح بما في ذلك منع سيارات الإسعاف من الوصول إلى مستشفيي غزة الأوروبي وناصر في خانيونس دون نقل عدد من جثث الشهداء الى هذين المستفيين وهو ما يهدد بأزمة كبيرة.

عن نداء القدس