افتتحت مؤسسة القدس مؤتمرها الثالث في فندق كراون بلازا صباح الأربعاء 5 مايو الجاري، وذلك بحضور رسمي وسياسي لمختلف الفعاليات العربية. وكان من بين المشاركين الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي رئيس مجلس أمناء المؤسسة، فضلا عن المدير العام للمؤسسة الدكتور محمد أكرم العدلوني، وعدد من قيادات الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية، وكان من بين المشاركين في المؤتمر الأستاذ فتح الله أرسلان، الناطق الرسمي لجماعة العدل والإحسان، والأستاذ محمد الحمداوي عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية.

وقد عرف المؤتمر الذي احتضنت أشغاله الجمهورية اللبنانية في الفترة ما بين 16-18 ربيع الأول 1425 هـ الموافق 5-7 مايو 2004، انعقاد عدة اجتماعات نوقش خلالها الوضع الراهن في فلسطين عموما، والوضع في القدس الشريف على وجه الخصوص.

وقد خلص المؤتمر إلى إعلان بيان أكد فيه المشاركون على جملة من المبادئ والمفاهيم، واتخذ مجموعة من القرارات والتوصيات، وحدد عدداً من المشاريع وبرامج العمل.

فقد تم التأكيد على التمسك بالحقوق الوطنية الكاملة للشعب الفلسطيني بما فيها حقه في العودة، وفي إقامة دولته الوطنية وعاصمتها القدس، وحقه في المقاومة بكافة أشكالها حتى تحقيق أهدافه في استعادة وطنه حراً مستقلاً، وبكامل حدوده التاريخية. والتنبيه إلى أن “خارطة الطريق” و”وثيقة جنيف” و”خطة الفصل الأحادي” و”وعد بوش” ما هي إلا حلقة جديدة من حلقات المؤامرة ضد الشعب الفلسطيني.

كما دعا المشاركون إلى تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية ودعم انتفاضة الأقصى المباركة، والتفكير بالوسائل الكفيلة بتفعيلها وتطويرها، واستمرار تفاعل الشارع العربي والإسلامي معها بوسائل متنوعة ومتجددة وفاعلة، وتقديم كل وسائل الدعم لها حتى تحقيق أهدافها.

إضافة إلى ضرورة نبذ كل الخلافات العربية والإسلامية، والتوحد على القضية المركزية للأمة، وتوجيه كل الجهود لمواجهة العدو الصهيوني، وتقديم كل أنواع الدعم السياسي والاقتصادي والإعلامي والدبلوماسي لقضيتنا العادلة، ووقف كل أشكال التطبيع مع العدو الغاصب، وإذكاء روح المقاطعة للمنتجات والمؤسسات والشركات الصهيونية والأمريكية ولكل الشركات الداعمة للعدو الصهيوني، والحض على استخدام سلاح النفط، وإحياء مكتب المقاطعة العربية للكيان الصهيوني، وتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك.

وجعل قضية القدس هي عنوان القضية الفلسطينية وبوابتها، وهي قضية العرب جميعاً، مسلمين ومسيحيين، كما أنها قضية المسلمين جميعاً وقضية الأحرار في العالم كله، مما يوجب السعي إلى إقامة جبهة عربية إسلامية عالمية عريضة للدفاع عن فلسطين ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

وفي موضوع آخر، تجدر الإشارة إلى أن الأستاذ فتح الله أرسلان، قد شارك في الدورة العشرين للأمانة العامة لمؤتمر الأحزاب العربية المنعقد في الجمهورية السورية يومي 3 و4 مايو الجاري.