أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمان الرحيم، وصلى الله وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما. في هذا اليوم المبارك فاتح صفر يوم الإثنين، يوم مبارك، نعم يوم مبارك استشهد فيه أحد رجال هذه الأمة. ونسميه مباركا. رجل زف إلى حيث يزف شهداء الإسلام، ورجالات الإسلام، ونحمد الله على ذلك. كان يسأل الله أن يرزقه الشهادة، وأي عبد مومن، وأمة مومنة لا تطلب هذا المقام العالي عند الله!؟.

لنترك إدانة الأعداء، إدانة الصهاينة المجرمين، ولننظر العبرة في وفاة رجل، في استشهاد رجل، رجل كريم عند الله، رجل من أبطال هذه الأمة وقادتها. العبرة في ذلك الجسيم النحيل المريض، وفي ذلك الصوت الرقيق الذي طالما تلى آيات الله وصلى لله وناجى ربه عز وجل. العبرة في رجل أنشأ الله عز وجل به جيلا بل أجيالا من أبطال الإسلام. حيى الله تلك الوجوه في فلسطين، أولئك الذين رفعوا للأمة راية المجد في هذا الزمن، حياهم الله، وزادهم الله رفعة، ونصرهم الله. العبرة في رجل أحيى الله به أمة اتجهت إليه. تتوجه إليه حاضرا ومستقبلا، همم يرفعها الله عز وجل برفع همته، بما رفع الله عز وجل همته إلى أن يقف طودا شامخا وجبلا من جبال العزة لله والتوكل على الله عز وجل ضد أعتى القوات في هذا الزمن، القوات المجرمة.

في هذا اليوم المبارك فاتح صفر، بعد أن استشهد سبعون من الصحابة رضي الله عنهم، في غزوة أحد، وبعد أن قتل شهداء سبعون آخرون من خيار الصحابة وقرائهم وعلمائهم في بئر معونة، كان أحدهم يقول فزت ورب الكعبة، وينثر على جسده من دمائه.

فالحمد لله رب العالمين الذي ينجز لنا هذه البطولات، وهذه الرجولة في كل زمان. حيى الله إخواننا في حماس، ونصر الله عز وجل إخواننا المجاهدين في فلسطين، وفي الشيشان، وفي كشمير وحيثما كان الجهاد، في هذا الزمن، وبعد هذا الزمن، وما ذلك على الله بعزيز. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

انظرالتسجيل المرئي لتعزية الاستاذ عبد السلام ياسين

تحميل التسجيل المرئي لتعزية الاستاذ عبد السلام ياسين