قررت النيابة العامة في العرائش متابعة ثمانية إخوة أعضاء في جماعة العدل والإحسان، وذلك بعد أن تم اعتقالهم من داخل بيت كان يحتضن معرضا للكتب.

والإخوة المتابعون هم: حسن الأبد، حسن السقال، يوسف بلحسن، عبد الحق أطيبن، يوسف بنقاسم، عمر آيت مولاي الراضي، محمد رضا الحوات وبلال بنقاسم.

والتهمة الموجهة للإخوة ” الانتماء والمساهمة في جمعية غير قانونية، وعقد اجتماعات بدون ترخيص من السلطات العمومية”، وأضافت النيابة إلى الأخ حسن الأبد تهمة التحريض على ارتكاب جنح وجنايات بواسطة المطبوعات !

ولعل الغريب في الأمر هو أن المطبوعات المحجوزة عبارة عن كتب كلها مرخص لها ومتداولة في سوق المطبوعات، منها: الفتح الرباني، إحياء علوم الدين، كتاب الشفا، من كنوز السنة، فلسطين، كلمات القرآن، مقدمات في المنهاج … وكتب أخرى، – انظر صورة للائحة الحجز-

وقد عينت القضية بتاريخ 19 من الشهر الجاري.

وفي اتصال بالأستاذ محمد أغناج عن هيأة دفاع الإخوة المتابعين، قال بأن السلطات تبرر اعتقال هؤلاء الإخوة، كما أشارت إلى ذلك وثائق الضابطة القضائية بالحملة ضد “تنامي ظاهرة الإرهاب الدولي، وتلاحق الأحداث الإرهابية في العديد من مناطق العالم” وفي إطار حملة تعرفها الأقاليم الشمالية ضد “جميع التحركات المشبوهة للعناصر الإسلامية بمختلف إيديولوجياتها وانتماءاتها”. وأضاف بأن المسار الذي كان رسم لهذا الملف هو مسار يشبه إلى حد ما مسار قضية الإخوة الأربعة الذين اعتقلوا بمنطقة الهراويين بالدار البيضاء.

وعن الإجراءات التي قامت بها هيأة الدفاع، قال الأستاذ أغناج “إننا حرصنا على تمكين الأمن خلال يوم السبت من الوثائق القانونية للجماعة وخصوصا من الأحكام القضائية الأخيرة الصادرة في هذا الموضوع، وقد تم تقديم المعتقلين الثمانية أمام وكيل الملك يوم الأحد، وكان واضحا أن هذا الملف لا يستند على أي قرينة تبرر الاعتقال.

كما أكد الأستاذ محمد أغناج أن دفاع المتابعين كان يرجو أن تكون النيابة العامة، وهي تتميز بصفة الوحدة على صعيد المغرب كله، قد استفادت من هذه الأحكام ما يغنينا عن متابعات لا طائل من ورائها. لكن بعد تمديد الحراسة النظرية لمدة يوم كامل، يضيف ذ. أغناج، قررت النيابة العامة متابعة المعتقلين في حالة سراح بتهم استقر القضاء على التصريح بعدم ثبوتها.

وفي ختام تصريحه، قال الأستاذ أغناج إنه على كل سيكون هذا الملف فرصة أخرى لإثبات أن جماعة العدل والإحسان تعمل في إطار الوضوح والشرعية بعيدا عن أي خلط محتمل.