تنديدا باغتيال الشيخ أحمد ياسين ، وترحما على روحه الطاهرة ودعما للمقاومة الفلسطينية، وفضحا للصمت الرهيب والتطبيع العلني الذي تنخرط فيه الأنظمة الحاكمة ضدا على إرادة شعوبها التواقة إلى تحرير أرض فلسطين وصون حرمة مقدساتها وكرامة أهلها، خرج جموع المصلين في مجموعة من المدن المغربية، بعد أداء صلاة الجمعة يوم 4 صفر 1425 الموافق ل 26 مارس 2004 ، في وقفات عبروا من خلالها عن تضامنهم مع إخوانهم في فلسطين وإدانتهم للكيان الصهيوني الهمجي وحلفائه من الأنظمة الحاكمة .

وهكذا عرفت مدينة الجديدة وقفة تضامنية أمام مسجد السعادة حضرها جمهور غفير من المصلين، رددوا خلالها شعارات منددة بالإرهاب الصهيوني وتخاذل الأنظمة الحاكمة،وحيوا خلالها الفلسطيني المجاهد على صموده الباسل ومقاومته المستمرة، سائلين الله تعالى له النصر والتمكين، ولجميع شهدائه الخلود في الجنان .

وفي مدينة برشيد خرج المصلون من المسجد وحناجرهم تلهج بذكر الله والدعاء للمسلمين والترحم على الروح الطاهرة للقائد الفذ والعالم الجليل الشيخ أحمد ياسين رحمه الله الذي طالته يد الغدر الصهيوني، وهو الخارج للتو من بيت اله عز وجل بعد صلاة الفجر، مؤكدين أن دماءه الزكية نور لشعب فلسطين ونار تلظى على أعداء الله الصهاينة.

وفي مدينة الدار البيضاء عاشت المساجد وقفات متعددة في كل منطقة على حدة، الحي المحمدي، درب السلطان ، البرنوصي، سيدي عثمان،مسجد التازي بالمدينة القديمة… تميزت بالحضور المكثف للمصلين والاستجابة التلقائية لنداء التضامن وواجب نصرة إخوانهم في فلسطين، معربين عن استعدادهم لبذل الغالي والنفيس من أجل الحفاظ على أرض فلسطين وصون مقدساتها من لوثات الصهاينة الغاصبين قتلة الأنبياء وناقضي العهود وموقضي نيران الحروب.

وفي فاس العاصمة العلمية للمغرب كانت وقفات في مختلف المساجد، بداية بمسجد القرويين الذي خرج فيه المصلون بالمئات تعلوهم مشاعر الحزن والغضب على هذه الجريمة النكراء وهذا الغدر الصهيوني الذي استهدف الشيخ أحمد ياسين رمز المقاومة في فلسطين. ونفس الأمر عرفته باقي المساجد مثل مسجد الإمام مالك، ومسجد الإحسان بحي طارق ومسجد التجمعتي، ومسجد حمزة بحي بن سليمان ومسجد حي بلخياط…

وفي مدينة مكناس خرج المصلون من مختلف المساجد، من مسجد حي كوباطا ومسجد وجه عروس ومسجد سيدي بوزكري .

وفي مدينة مراكش، جنوب المغرب، بحي الداوديات عرف مسجد الأنوار مسيرة حاشدة .

وفي شمال المغرب، وبالضبط بمدينة طنجة، شارك المصلون في وقفات بمجموعة من المساجد  جامع السعودي، مسجد العزيفات، مسجد الجراري-

وفي شرق المغرب بمدينة جرسيف خرج المصلون من مساجد النويبير، الحمرية والنجد،.

وبمدينة وجدة خرج المصلون من مسجد عمر بن عبد العزيز في مسيرة حاشدة شارك فيها عشرات المئات.

هكذا يتضح أن المغاربة خرجوا من مختلف المناطق والجهات والمدن محركهم أداء واجب النصرة لإخوانهم في فلسطين. وقد بينت هذه الوقفات:

1/ أن المسلمين جسد واحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى

2/ الشعب المغربي مستعد لجهاد إلى جانب إخوانه في فلسطين لولا الحدود والحواجز المسطنعة

3/ تأثر المغاربة بفقدان رمز من رموز الانتفاضة، وعلم من أعلام المسلمين

4/ عزاء المغاربة لإخوانهم في أن الله عز وجل لن يخيبهم ولن يخذلهم وهو القائل « إن تنصروا الله ينصركم ويثبت لأقدامكم »

5/ غضب الشعب المغربي على التطبيع والمطبعين بمختلف ألوانهم ودرجاتهم.