تحت شعار”جميعا لمناهضة احتلال العراق وفلسطين” نظمت مجموعة العمل لمساندة العراق وفلسطين مهرجانا تضامنيا حاشدا بالقاعة المغطاة ابن سينا بالرباط يوم السبت 20 مارس2004 الذي يتزامن مع مرور سنة على بداية احتلال القوات الأمريكية والبريطانية للعراق.

وقد كان توافد الناس كبيرا على مكان المهرجان حيث كان التجاوب تلقائيا وعفويا مما يجسد طبيعة التلاحم الموجود بين أبناء الوطن العربي والإسلامي الواحد في قضايانا المصيرية والكبيرة.

بداية أخذ الكلمة الأستاذ خالد السفياني باسم السكرتارية الوطنية وحيى فيها الحضور الكبير والنوعي للمهرجان، كما وجه تحية خاصة إلى الشعبين العربيين المسلمين الفلسطيني والعراقي على صمودهما ضد الاحتلالين الصهيوني والأمريكي-البريطاني، كما توجه بالتحية أيضا إلى كل المناضلين عبر العالم المدافعين عن قضايا الشعوب العادلة حيث كانت مناسبة لاستحضار روح الفقيد محمد الفقيه البصري وباقي المناضلين والشرفاء الذين غادرونا إلى الدار الآخرة.

بعدها تناول الأستاذ عبد الرحمن بنعمرو “كلمة العراق” حيث ذكر بدوره بالعدوان الأمريكي الهمجي على العراق في مثل هذا اليوم من السنة الفارطة، مشددا على أن طبيعة العدوان تكمن في إصرار المعتدين على محو ذاكرة الشعب العراقي العريق وتحطيم حضارته الضاربة بجذورها في التاريخ البعيد، ومن ثم تنفيذ مخططات الاستعمار البغيضة. كما لمح الأستاذ بنعمرو إلى وضعية الأسرى العراقيين في سجون الاحتلال الأمريكي البريطاني حيث أكد على أن وضعيتهم المأساوية لا تقل عن مثيلتها في معتقل غوانتانامو سيء السمعة والذكر.

من جهة أخرى نددت الكلمة بالجريمة النكراء التي نفذتها الهمجية الأمريكية باقتناص روح شهيدين جديدين من رجال الصحافة والإعلام وهما علي الخطيب وعلي عبد العزيز من قناة العربية. حيث بات الصحفيون والإعلاميون هدفا سهلا ومميزا لقوات المارينز الأمريكيين.

بعدها ذكر الأستاذ بنعمرو أن تاريخ 20 مارس2003 هو تاريخ بداية المقاومة العراقية مذكرا أن هذه المقاومة هي مقاومة كل الشعب العراقي وأنها تعبر عن آمالهم في التخلص من الاحتلال واسترجاع الحرية المسلوبة، مشيرا إلى أن مستقبل الإنسانية يتحدد الآن في العراق.

وحمل النقيب بنعمرو الحكام والأنظمة العربية المسؤولية التاريخية فيما يقع في أرض الرافدين حيث اتهمها بافتقادها للاستراتيجية اللازمة لمواجهة المشروع الأمريكي-الصهيوني، محييا في الوقت ذاته الشعوب العربية والإسلامية على مواقفها المشرفة وفي مقدمتها الشعب المغربي.

في الأخير خلص الأستاذ بنعمرو إلى أن إرادة الشعوب لا بد أن تنتصر على إرادة الحكام.

بعد هذا البيان توجه الأستاذ السفياني بالتحية والتقدير لفريق الدروع البشرية الذي ذهب إلى العراق كما تقدم بالشكر لكل الهيئات الصحية والمدنية والاجتماعية وغيرها التي ساهمت بشكل أو بآخر في تقديم يد المساعدة لشعب الرافدين.

مباشرة أخذ الكلمة الأستاذ عبد الصمد فتحي عضو السكرتارية الوطنية وعضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان حيث قرأ على الحضور نص البيان التضامني مع الشعب العراقي تحت عنوان “جميعا ضد احتلال العراق” حيث استحضر أرواح شهداء الاحتلال وذكر بالآثار المترتبة للاحتلال على البنى التحتية والاقتصادية للعراق. وبعد أن حيى صمود العراقيين والمقاومة العراقية أكد في البيان الذي تلاه على ما يلي:

1- إدانة ممارسات الطغمة الحاكمة الأمريكية من عدوان وغزو واحتلال للعراق واعتبار ذلك قمة الإرهاب الدولي

2- المطالبة بمحاكمة كل من شارك وخطط لهذه الجريمة

3- الدعم الكامل للمقاومة البطولية للشعب العراقي

4- تدعيم وحدة الصف والبلد العراقي على أرضية مقاومة الاحتلال بكل الأشكال والوسائل

5- تحية خاصة للمعتقلين والأسرى العراقيين والإفراج الفوري عنهم

6- إدانة التهديدات الموجهة لسوريا ولبنان وإيران

7- قطع الصلة بصنائع الاحتلال

8- وضع تصور متكامل للمواجهة

9- مناشدة الجماهير المغربية والعربية والإسلامية لدعم كل أشكال مساندة المقاومة العراقية الباسلة.

ثم أخذ الكلمة الأستاذ مصطفى الرميد عضو السكرتارية الوطنية باسم فلسطين حيث استغرب هذا الصمت الرسمي العربي والإسلامي تجاه ما يقع من جرائم واعتداءات متكررة بحق الفلسطينيين، حيث اعتبر الولايات المتحدة شريكة مباشرة للعدو الصهيوني في إرهابها ضد الفلسطينيين، متهما في الوقت ذاته الكيان الغاصب بتقويض المقدسات الإسلامية والمسيحية، والتهديد بتصفية القيادات الفلسطينية الإسلامية والوطنية ومنبها الحكام العرب والمسلمين على أن الموقف يتطلب صحوة منهم عن طريق المصالحة مع الشعوب والتمسك بقيمنا الحضارية وهويتنا الإسلامية.

تلا بعد ذلك الأستاذ علي لطفي باسم السكرتارية الوطنية بيان فلسطين تحت شعار”جميعا ضد الاحتلال والجرائم الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني” حيث أشار فيه إلى أن الكيان الصهيوني يعد أكبر كيان عنصري عرفته البشرية مدينا الوضعية المزرية التي يعيشها الشعب الفلسطيني ومنددا بجدار الفصل العنصري الذي أقامه اليهود الصهاينة. محملا الإدارة الأمريكية المسؤولية فيما يقع ومتهما إياها بالتواطؤ مع الكيان العنصري الصهيوني. وقد طالب البيان بمحاكمة القادة الصهاينة على جرائمهم ضد الإنسانية ، ودعا المجتمع الدولي لإيقاف مجازر الإرهاب الصهيوني وتمكين الفلسطينيين من حقوقهم المشروعة.

تم اختتام هذا المهرجان التضامني الحاشد مقتنعين جميعنا أن ديمقراطية غوانتانامو التي يروج لها بوش وبلير لن تكون إلا الأخت الشقيقة لديكتاتورية الحكام العرب والمسلمين المنبوذة.