تحت شعار: “نضال مسؤول ثقافة جادة : حركة طلابية راشدة”، أشرف مكتب الفرع أوطم جامعة القاضي عياض وبتنسيق مع مكتب تعاضدية كلية الحقوق على تنظيم أسبوع ثقافي مركزي خلال الفترة الممتدة من الإثنين 23 فبراير إلى 27 فبراير 2004 وقد تضمن هذا النشاط الثقافي مواد فكرية وثقافية:

الإثنين 23 فبراير 2004:

صباحا: ورش إعدادي حيث تم تنظيم الأروقة ومعرض الكتاب والشريط:

1. رواق الهياكل: مكتب الفرع، مكتب التعاضدية، مجلس القاطنين.

2. رواق فصيل طلبة العدل والإحسان

3. رواق معتقلي الحركة الطلابية

4. رواق قضايا الأمة

5. رواق الكاريكاتير

مساء: على الساعة الرابعة زوالا: افتتح الكاتب العام لمكتب تعاضدية كلية الحقوق الطالب عبد الرحيم خضار الأسبوع الثقافي فرحب بالجماهير الطلابية حيث اعتبر أن هذا النشاط الطلابي هو محطة من المحطات التواصلية مع الجماهير الطلابية كما دعا إلى تفعيل هذه الأيام حضورا ونقاشا.

بعد ذلك تناول الكلمة الكاتب العام لمكتب فرع أوطم جامعة القاضي عياض مراكش الطالب زين الدين الركراكي حيث توجه في البداية بالتحية إلى الطالبين المعتقلين: الحبيب بن مريت المحكوم عليه بـ5 سنوات نافذة (طالب بكلية الحقوق)، وخالد عطي طالب بكلية الآداب بني ملال. كما حيى جميع معتقلي الحركة الطلابية وعلى رأسهم 12 طالبا المحكوم عليهم بـ20 سنة نافذة. كما أكد الكاتب العام أن القمع المخزني للطلاب لن يثني الطلبة عن مواصلة نضالهم حتى تحقيق مطالبهم العادلة والمشروعة.

الثلاثاء 24 فبراير 2004:

– شرح الأروقة: رواق مجلس القاطنين، رواق فصيل طلبة العدل والإحسان، قضايا الأمة

– عرض أشرطة فيديو: شريط الدورية الثلاثية، طلبة وجدة، شريط 10دجنبر 2000….

الأربعاء 25 فبراير 2004:

مساء: حلقة مركزية حول التعليم العالي بالمغرب من تأطير أعضاء مكتب التعاضدية تناولت السياق الوطني والدولي الذي تم فيه إنزال بنود الإصلاح الجامعي.

وقد أكد أغلب المتدخلين عدم توفر أدنى الشروط العلمية والمادية لتـنزيل الإصلاح البيداغوجي، مما يدفع بالمخزن إلى اللجوء إلى الخيار الأمني في تدبير ملف الجامعة.

الخميس26فبراير2004: مساء

محاضرة حول” المشهد السياسي والحقوقي بالمغرب” من تأطير الأستاذ عبد الصمد فتحي، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، بمدرج القاضي عياض، الساعة الرابعة زوالا.

في البداية توجه الأستاذ عبد الصمد فتحي بالشكر إلى طلبة جامعة القاضي عياض وإلى مكتب تعاضدية كلية الحقوق، كما حيى الطالب المعتقل الحبيب بن مريت الذي عبر على اعتقاله على مدى الظلم والعدوان بالمغرب.

وقد أشار الأستاذ عبد الصمد إلى أن المشهد السياسي بالمغرب يعرف تداخلا في الوقت الحاضر ومفهومه مستقى من الحقل الثقافي ووظف في إطار التحليل داخل الحقل السياسي، وأن الساحة السياسية بمثابة مسرح يشارك فيه العديد من الأطراف يقومون بأدوار مختلفة وفق سيناريو محدد. والحديث عن المشهد السياسي يمكن تناوله من خلال مقاربة شمولية تستحضر النسق ومكوناته والظروف التي تحيط بهذا النسق لتحديد معاني هذا المشهد السياسي ويمكن بعد ذلك وضع اقتراح كبديل لهذا المشهد السياسي.

وقد قسم الأستاذ المحاضر الموضوع إلى ثلاثة عناصر:

1- خصائص المشهد السياسي بالمغرب

2- تحديد الآليات التي تتبع من أجل إعادة إنتاج المشهد السياسي بالمغرب

3- المداخل المقترحة من طرف الفاعلين السياسيين للخروج من الوضع الحالي إلى وضع آخر.

1- خصائص المشهد السياسي بالمغرب:

1. التبعية: وتتجلى من خلال أمرين اثنين:

أولا تبعية على مستوى المرجعية والخيارات والتوجهات ونلمس هذا في الشعارات التي ترفع داخل الساحة المغربية. ثانيا تبعية الفاعلين السياسيين والقوى السياسية التي أصبحت مرهونة بالنظام المخزني.

2. الجبرية: وهي مفهوم إسلامي يقابله في المناهج المتداولة غياب الديمقراطية، ويعني هذا غياب الحكومة والمؤسسات الوظيفية والتشريعية.

3. الغموض: ويتجلى هذا على مستوى المؤسسات الحاكمة (الحكومة، البرلمان، القضاء).

الغموض على المستوى القانوني: إذ السؤال المطروح من يحكم هل هي الترسانة القانونية أم هي التعليمات في الكواليس.

4. الجمود والسطحية: قال أحد المفكرين السياسيين “يتغير في المغرب كل شيء لئلا يتغير فيه شيء” التغيير في المغرب يكون على المستوى الظاهر والشكل وليس على مستوى المضمون، إذ الشخصية هي الشخصية ونفس الأعراف مازالت كما هي.

5. النخبوية: في كل المجتمعات هناك نخب لها علاقة وامتداد جماهيري لكن نخبنا في المغرب بعيدة عن هموم الشعب.

6. الانقسامية: الأحزاب السياسية بالمغرب عرفت على التوالي انقسامات متعددة يعني ليس هناك إفراز سياسي وبالتالي في المغرب هناك تعددية حزبية وليس تعددية سياسية.

7. الإقصاء: يعني إقصاء الرأي الآخر، النخب في المغرب لم تربى على القبول بالرأي الآخر، تهميش الرأي المعارض وإقصاؤه.

2- تحديد الآليات التي تتبع من أجل إعادة إنتاج المشهد السياسي بالمغرب:

هناك آليتين لإنتاج المشهد السياسي هناك آلية الإرهاب: إذ كل من خرج عن قواعد اللعبة السياسية يتم التصدي له بالإرهاب، والإرهاب يكون إما بواسطة القانون عن طريق نصوص قانونية (قانون الإرهاب) في إطار المس بالمقدسات، النظام الملكي.

أما الإرهاب خارج القانون فنموذجه مورس على جريدتي “رسالة الفتوة، العدل والإحسان” التوقيف بدون قرار إداري فقط بالتعليمات (تهديد المطابع ..)

وهناك آلية أخرى وهي آلية الإغراء وهي تأخذ أشكالا متعددة إما بشكل غير رسمي عبر الأغلفة المالية وإما بشكل رسمي بواسطة المناصب.

3- المداخل المقترحة من طرف الفاعلين السياسيين للخروج من الوضع الحالي إلى وضع أخر:

للخروج من الأزمة الحالية فالمداخل المقترحة من طرف الفاعلين السياسيين للإصلاح:

1. المدخل الانتخابي: انتخابات نزيهة، في الوقت الحالي يصعب الحديث عنها وخير دليل الانتخابات الأخيرة.

2. الإصلاح الدستوري: في المغرب هناك العديد من الهيئات تطالب بإصلاح دستوري هيكلي وهذا لا جدوى من ورائه لأن المشكل في المغرب هو مشكل عقليات.

3. المدخل الثالث تطرحه جماعة العدل والإحسان: الميثاق الإسلامي، يطرح هذا الميثاق تغييرا جدريا وذلك من خلال مبادئ تعرض على الشعب ليختار.

الجمعة 27 فبراير 2004: صباحا منتدى فني للطالبات

في البداية تمت قراءة الفاتحة ترحما على ضحايا زلزال الحسيمة.

يعد منتدى الطالبات محطة خاصة تعبر فيها الطالبة عن إبداعاتها والمسائل الخاصة بها وتضمن هذا المنتدى عدة فقرات: الأنشودة الإسلامية الملتزمة، سكيتشات، مساهمات شعرية للطالبات … ولم تنس الطالبات دورهن النضالي إذ بعد ختم المنتدى الفني خرجن لمؤازرة إخوانهن الطلبة في وقفة احتجاجية على القمع المخزني للأنشطة الطلابية.

حضور الطالبات في كل الميادين داخل الساحة الجامعية له أكبر من دلالة فهو يعبر عن نضجها ووعيها بتحديات المرحلة

كما كان حاضرا في اهتمام الطالبات التضامن مع قضايا الشعوب الإسلامية المستضعفة وخاصة الشعب الفلسطيني والعراقي…

وقد عرف هذا المنتدى مشاركة هامة للطالبات.

حوالي الساعة 11:00 من اليوم الجمعة، تم تعليق الأسبوع الثقافي (الأمسية الختامية) بسبب المنع المخزني بعد مشادات طويلة مع جهاز الأواكس بدعوى وجود تعليمات …!!