إنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

أعلنت الدوائر الرسمية في آخر إحصاءاتها لحد الآن، أن عدد ضحايا الزلزال، الذي بلغ 6,5 درجة على سلم ريشتر، والذي ضرب منطقة الحسيمة فجر يوم الثلاثاء 24 فبراير الجاري، قد بلغ 571قتيلا وأكثر من 300 جريح.. بينما تؤكد مصادر من عين المكان أن العدد مرشح للارتفاع، خاصة وأن العديد من القرى توجد في أماكن يصعب الوصول إليها، والإمكانات التي يمكن الاستعانة بها في مثل هذه الكوارث غير متوفرة، وبالتالي فإن العديد من الضحايا لايزالون تحت الأنقاض.

كما أكدت مصادر خاصة أن العديد من الدواوير قد قامت بدفن موتاها، وبأن مناطق مثل “إمزورن” أصبحت منطقة منكوبة، إضافة إلى قرية آيت قمرا التي كانت مركزا للزلزال.

يبدو أن الحصيلة العامة ستكون مأساوية، يؤكد ذلك سقوط العديد من البنايات السكانية، ووجود العديد من الضحايا تحت الأنقاض.

ويضيف شهود عيان أن السكان يستعملون وسائل جد بدائية في الحفر تحت أنقاض البنايات، وبأن عمليات البحث عن الجثت متواصلة، علما أن دواوير بعيدة عن وسط المدينة قد تضررت وبأن العديد من الضحايا قد تم دفنهم. هذا مع العلم أن مستشفى محمد الخامس مملوء عن آخره بالمصابين..

إن سبب ارتفاع الضحايا، بعد قضاء الله تعالى ومشيئته، يعود بالأساس إلى هشاشة البناء وعدم اعتماد المسؤولين لأي استراتيجية واقعية في مجال البناء تأخذ بعين الاعتبار أن المنطقة معرضة لمثل هذه الكوارث.