بتزامن مع 23 فبراير 2004، يوم انطلاق محكمة العدل الدولية بلاهاي للنظر في الجدار العنصري الذي أقامته إسرائيل على الأراضي الفلسطينية، لبى كثير من فعاليات المجتمع المغربي نداء سكرتارية مجموعة العمل الوطني لمساندة العراق وفلسطين، الداعي إلى وقفة احتجاجية رمزية أمام سفارة دولة فلسطين احتجاجا على الجدار العنصري الصهيوني، علىغرار الوقفات التي نظمت في مختلف أنحاء العالم تنديدا بالسلوك العنصري للصهاينة.

كما كان مقررا، انطلقت الوقفة الاحتجاجية على الساعة 12.15 زوالا برفع شعارات تنديدية بالجدار العنصري وجرائم الكيان الصهيوني وتخاذل الأنظمة العربية وسياسات التطبيع. كما كانت الوقفة فرصة لتجديد التضامن مع الشعبين الفلسطيني والعراقي ومع مقاومتهما الصامدة في وجه الاحتلال الصهيوني الأمريكي.

ومن الشعارات التي تخللت الوقفة:

“لا صهيون لا جدار، فلسطين أرض الأحرار”

“لا للجدار العنصري، لا يا شارون الصهيوني”

“من وجدة للعيون للتطبيع رافضون”

“باسم الله باسم الواحد القهار أشعلها نار نار نار في صفوف الاستكبار” …

وقد كان في مقدمة الحضور وجوه بارزة من مشارب مختلفة وقفت صفا واحدا دفاعا عن قضاياها المشتركة من أمثال: ذ. خالد السفياني منسق سكرتارية المجموعة، وذ. فتح الله أرسلان الناطق الرسمي باسم جماعة العدل والإحسان، وذ. محمد الحمداوي رئيس حركة التوحيد والإصلاح، وذ. عبد الحميد آمين رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وذ. مصطفى الرميد برلماني، وذ. محمد المرواني رئيس الحركة من أجل الأمة، والنقيب عبد الرحمان بن عمرو، وذ. عبد الله البقالي الكاتب العام للشبيبة الاستقلالية، إضافة إلى وجوه أخرى سياسية وثقافية وفنية.

وقد سجل حضور قيادات وفعاليات من جماعة العدل والإحسان دعما لنجاح هذه الوقفة حيث حضر عن الأمانة العامة كل من السادة: إبراهيم أكورار، عبد الصمد فتحي، عضو سكرتارية مجموعة العمل الوطني لمساندة العراق وفلسطين.

وقد تم الختم بقراءة البيان الختامي الذي أدان بشدة جدار العزل العنصري ودعى كل أحرار العالم للوقوف في وجه الصهيونية العنصرية ومناهضة المخطط الأمريكي الصهيوني الذي يستهدف المنطقة العربية والإسلامية كما يستهدف البشرية جمعاء. وناشد البيان الحكومات العربية والإسلامية للانخراط في معركة تحرير فلسطين، ودعا الشعب المغربي إلى الاستمرار في احتضان الانتفاضة والمقاومة في فلسطين ومواجهة التطبيع.

وذكرت سكرتارية المجموعة الحضور بالمحطات المقررة من أجل دعم الشعبين العراقي والفلسطيني وهما يوم 20 مارس الذي اعتبر يوما عالميا لمناهضة الاحتلال ويوم 9 أبريل يوم لمناهضة القواعد الأمريكية بالوطن العربي.

كما ذكرت بالندوة الفكرية التي ستعقد يوم 27 فبراير 2004 بمقر هيئة المحامين بالرباط على الساعة السادسة ليلا تحت عنوان “الوطن العربي واستراتيجية الهيمنة، فلسطين والعراق نموذجا”.

مجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين: السكرتارية الوطنية

جميعا ضد جدار العزل العنصري

في هذا اليوم، يوم 23 فبراير 2004 تبدأ محكمة العدل الدولية النظر في قضية جدار الفصل العنصري في فلسطين، وفي هذا اليوم يقف أحرار العالم ضد الجرم المشهود الذي يضاف إلى السجل الحافل لقادة الإجرام الصهيوني الذين لازالوا يصعدون من حرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، ومن التقتيل اليومي لأبنائه، ومن إحكام الحصار عليه، ومن هدم المنازل وجرف الأراضي ومصادرتها وتوسيع المستوطنات، ومن المداهمات والاعتقالات وممارسة كل أنواع التعذيب والتنكيل والمهانة.

ويأتي جدار العزل العنصري ليؤكد:

– أن الصهيونية تجسد قمة العنصرية.

– أن الإدارة الأمريكية، التي كانت ولا تزال الداعم الأساسي للإرهاب الصهيوني تدعم العنصرية، رغم بعض التلميحات المحتشمة حول مسار الجدار.

– أن الحكومات الأوربية لازالت واقعة تحت الهيمنة الأمريكية والصهيونية، مما جعل موقفها من هذا العمل العنصري الواضح متدبدبا، وبعيدا عن أن يكون موقفا مناهضا.

– أن الحكومات العربية والإسلامية، تبدو وكأنها لا تدرك خطورة ما يقع، وتبقى أبعد ما تكون عن المواجهة التي يتطلبها الموقف.

إن مجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين، إذ تؤكد دعمها الكامل للشعب الفلسطيني في مقاومته للاحتلال، واعتزازها بصموده البطولي وبانتفاضته المستمرة وبكل أشكال الكفاح والمقاومة، تعلن:

– إدانتها الشديدة لجدار العزل العنصري ومناشدتها للمجتمع الدولي أن يناهض إنشاء الجدار باعتباره قمة العنصرية وأن يفرض هدمه بجميع الوسائل.

– تدعو كل أحرار العالم إلى الوقوف في وجه الصهيونية العنصرية، ومواجهة جرائم الكيان الإسرائيلي ضد أرض وشعب ومقدسات فلسطين، وإلى مناهضة المخطط الأمريكي الصهيوني، الذي لا يستهدف المنطقة العربية والإسلامية فقط بل يستهدف استعباد البشرية جمعاء.

– تناشد الحكومات العربية والإسلامية إلى الانخراط في معركة تحرير فلسطين، بكل ما تملك من قوة، بعيدا عن الانصياع لإملاءات الإدارة الأمريكية، والصهيونية العالمية.

– تدعو الشعب المغربي إلى الاستمرار في احتضان الانتفاضة والمقاومة في فلسطين، وإلى مواجهة مخططات التطبيع مع الصهاينة أيا كان شكلها، سواء في المجال السياحي أو الاقتصادي أو الثقافي أو الرياضي أو السياسي، باعتبار أية مبادرة للتطبيع هي جزء من خدمة المشروع الصهيوني ودعم الجرائم الصهيونية، مهما كانت المبررات والذرائع.

– تؤكد على ضرورة تكثيف حملة مقاطعة البضائع والمؤسسات الأمريكية، والانتباه إلى الوسائل الملتوية المستعملة من طرف هذه المؤسسات لاختراق الجسم العربي.

– تدعو وسائل الإعلام المغربية إلى إعطاء الاهتمام الكافي لفضح ومواجهة الجرائم الصهيونية ودعم الانتفاضة والمقاومة.

– تؤكد موقف الشعب المغربي الراسخ من الحقوق الفلسطينية الثابتة وغير القابلة للتصرف، في العودة وتقرير المصير وتفكيك المستوطنات وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة على الأرض الفلسطينية بعاصمتها القدس، وتدعو إلى إيلاء الاهتمام اللازم لموضوع الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وإلى حق عودة كل الفلسطينيين إلى أراضيهم وبيوتهم، باعتبار العودة شرط جوهري لأي سلام في المنطقة.

وتناشد المجموعة، الحكومات الأوروبية، التخلص من الإملاءات الأمريكية وضغوط اللوبيات الصهيونية، واتخاذ المواقف الحازمة ضد العنصرية الصهيونية، ومن أجل إحقاق الحق وإحلال السلام العادل والدائم والشامل في المنطقة العربية.

السكرتارية الوطنية

الرباط في 23/02/2004