تظاهرت منظمات وأحزاب يهودية مساندة للقضية الفلسطينية مساء الإثنين 16-2-2004 بالعاصمة الفرنسية باريس؛ احتجاجا على زيارة الرئيس الإسرائيلي موشيه كاتساف لفرنسا التي تهدف إلى “رأب الصدع” معها.

وطالب المتظاهرون إسرائيل بهدم الجدار الفاصل والانسحاب من الضفة الغربية وقطاع غزة، فيما حاول كاتساف تحميل العرب والدول الإسلامية مسئولية تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية والتفجيرات الانتحارية في عدة مناطق بالعالم.

وشارك في المظاهرة التي تجمع أفرادها في ساحة الباستيل (السجن الذي حطمه الثوار الفرنسيون عام 1789) أبرز المنظمات اليهودية الفرنسية المساندة للسلام؛ وهي منظمة “الاتحاد اليهودي الفرنسي من أجل السلام” التي تتعرض للعديد من الانتقادات داخل الأوساط اليهودية الفرنسية لتقاربها المتواتر مع المنظمات العربية والفرنسية القريبة من الفلسطينيين.

وجاءت المظاهرة استجابة لدعوة عدة منظمات حقوقية، مثل “رابطة حقوق الإنسان”، و”الحركة ضد العنصرية ومن أجل الصداقة بين الشعوب”، وجمعيات فرنسية مساندة للقضية الفلسطينية، مثل “جمعية تضامن فرنسا فلسطين”، و”التنسيقية من أجل سلام عادل في الشرق الأوسط”، وأحزاب عرفت بمساندتها التقليدية للقضايا العربية، مثل “حزب الخضر”، و”الرابطة الشيوعية الثورية”.

وجاء في بيان أصدرته الأحزاب اليهودية -حصلت “إسلام أون لاين.نت” على نسخة منه الإثنين- أن “منظماتنا تحتج بقوة ضد جدار الفصل الذي قرر قادة إسرائيل بناءه الذي من شأنه أن يعزل الأراضي الفلسطينية المحتلة”.

ودعا المحتجون في بيانهم الرئيس الفرنسي جاك شيراك والحكومة الفرنسية للضغط من أجل هدم الجدار، مطالبين بضرورة الانسحاب الفوري للقوات الإسرائيلية من الأراضي المحتلة، وتحقيق الشعب الفلسطيني لتطلعاته بناء على قرارات الأمم المتحدة.

وكانت إسرائيل قد بدأت بإقامة الجدار الفاصل في 16-6-2002، ويتكون من سور يبلغ ارتفاعه نحو 8 أمتار وطوله 750 كيلومترًا، بالإضافة إلى سلسلة من الخنادق والقنوات العميقة والكتل الإسمنتية المرتفعة والأسلاك الشائكة المكهربة وأجهزة المراقبة.

وتزعم إسرائيل أن الجدار يهدف إلى تطويق الضفة الغربية من أجل منع العمليات الاستشهادية داخل الخط الأخضر، إلا أنه يقتطع مساحات كبيرة من أراضي الضفة الغربية، ويحرم الطلبة والتلاميذ الفلسطينيين من متابعة دراستهم بالمدارس والجامعات، علاوة على تحويل حياة الآلاف الآخرين لجحيم.