بيان: إعادة انتخاب لجنة التنسيق الوطني

عمق الإصلاح الجامعي الجديد أزمة الجامعة المغربية وأغرقها في وحل مشاكل أخرى تزداد رسوخا بفعل تعنت الإدارة الوصية بانتهاجها سياسة القمع واللامبالاة في التعامل مع مطالب الطلاب ومعاناتهم فضلا عن المشاكل المتعلقة بالتغطية الاجتماعية  السكن الجامعي، المحنة، المطعم الجامعي ، النقل، الصحة….- التي لا تزداد إلا تفاقما ، أضيفت مشاكل بيداغوجية تعليمية أخطر بعد إصرار الدولة على تطبيق إصلاح بيداغوجي لا يناسب بنية الجامعة المغربية ولا يراعي وضعية الطلاب الاجتماعية( الحضور الإجباري- النقط الموجبة للرسوب  الامتحانات الفجائية الاكتظاظ- الطرد……)

ولا شك أن ما يخطط له في ردهات الهياكل الفوقية التي لا تعبئ برأي الطلاب، وتستخف بحركتهم ونضالاتهم، هو أنكى وأخطر، كفرض رسوم التسجيل وإلغاء المنحة وإلغاء مجانية الاستفادة من الخدمات الاجتماعية المزرية وخوصصة الأحياء الجامعية…

أيتها الجماهير الطلابية

أيها الطلاب الأحرار

إننا في الكتابة العامة للتنسيق الوطني لا يمكننا إلا أن نشد على أيديكم ونحييكم تحية الصمود والإباء على ما أبليتموه في الساحة الجامعية صحبة ممثليكم في هياكل الاتحاد الوطني لطلبة المغرب: مكاتب التعاضدية مجالس القاطنين ومكاتب الفروع بفضل تعبئتكم وقوة نضالكم وصمودكم أمام آلة القمع المخزنية التي لا تتقن سوى لغة العصى والتنكيل بكل من أراد أن يعبر عن صوته رافضا ما أصابه نتيجة حماقات الدولة أو مطالبا بحق انتزعته منه الأيدي الناهبة وما أكثرها في بلدنا.

أربعة أشهر فاتت استباحت فيها قوات الأمن الحرم الجامعي، فطردت في المحمدية وبني ملال واعتقلت في عين الشق والمحمدية ووجدة ومراكش وفاس ومكناس، ونكلت في حملتها الشعواء بكل الطلاب في جل الجامعات، حتى بلغت همجيتها القصوى يوم 12 فبراير 2004 حين داهمت غرف الطلاب والطالبات بالحي الجامعي بوجدة مرغمة إياهم على اجتياز امتحانات صورية يرفضونها. يقع هذا في الوقت الذي يخرج علينا فيه السيد وزير التعليم العالي بتصريح منافي للواقع مفاده أن الوضع في الجامعة عادي وأن الإصلاح يعرف نجاحا مهما وتجاوبا مميزا !!!

أيتها الجماهير الطلابية

أيها الطلاب الأحرار

عملت هياكل الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، من لجان الأقسام إلى مكاتب الفروع، على علات الظروف التي تعمل فيها وفي غياب أدنى شروط العمل النقابي الطلابي، على التفاعل الإيجابي مع هموم الطلاب ومشاكلهم واهتماماتهم فخاضت معارك نضالية راكمت مكتسبات طلابية مهمة على الصعيد المحلي كما ساهمت في إيجاد مجالات الإبداع الأدبي والثقافي والفني بتنظيمها لمحطات متميزة ، ولم يفتها أن تعانق هموم الأمة العربية والإسلامية وخاصة فلسطين السليبة والعراق الجريح.

كما عملت لجنة التنسيق الوطنية طيلة الخمس سنوات الماضية، في حدود المهام المنوطة بها، على ترسيخ الوعي بفعالية النضال الوطني الموحد وتعبئة الجهود والطاقات لخدمة قضايا الحركة الطلابية و تنسيق النضالات بما يخدم المصالح المادية والمعنوية للطالب المغربي، كما عملت جاهدة على إعداد الشروط الذاتية والموضوعية لعقد المؤتمر الاستثنائي للمنظمة الذي يظل على رأس مهامها الراهنة والمستقبلية.

وبناءا على ما سبق اكتسابه، واستشرافا لما ينتظر الاتحاد الوطني لطلبة المغرب فعله في ظل هذه المستجدات الأخيرة، واستحضارا للتغيرات التي طرأت على تشكيلة لجنة التنسيق الوطنية بعد مرور خمس سنوات على تأسيسها, نعلن ما يلي:

1-دعوتنا إلى تجديد لجنة التنسيق الوطنية وكتابتها العامة في اجتماع يعقد بالقنيطرة يوم 25 فبراير الجاري.

2-إصدارنا مشروع ملف مطلبي وطني من أجل مناقشته وإغنائه في التجمعات والحلقات الطلابية على مستوى الكليات والجامعات ليكون أرضية معركة نضالية وطنية.

3-تنظيم المناظرة الوطنية الثالثة حول التعليم العالي والبحث العلمي في المغرب وذلك يوم 26 فبراير 2004 بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة.

4- دعوتنا كل الهيئات الحقوقية والسياسية والجمعوية والإعلامية لمؤازرة الطلاب في محنتهم والوقوف في وجه المخططات الراهنة لضرب حق الشعب المغربي في تعليم عال وبحث علمي يواكب تطلعاته

الكتابة العامة للتنسيق الوطني