أجلت محكمة الاستئناف بوجدة اليوم (09 فبراير 2004) للمرة الثالثة النظر في قضية الأستاذ محمد عبادي إلى 1 مارس 2004.

حضر لمساندة عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان ثلاثون محاميا من مختلف جهات المغرب، وألف وخمس مائة من محبي الأستاذ عبادي من رجال ونساء، على رأسهم بعض قياديي الجماعة: ذ. فتح الله أرسلان، ذ. عبد الواحد متوكل، ذ. عبد الكريم العلمي، ذ. محمد الحمداوي…

وقد فوجئت هيئة الدفاع بقرار التأجيل، خاصة وقد أصبح ملف القضية جاهزا لديها. وسبب التأجيل، الذي صرح به القاضي، أكد ورطة السلطة وحيرتها في تعاملها مع هذا الملف، حيث كان التأجيل بدعوى عدم تبليغ مدير الجريدة الأستاذ مصطفى قشنني! مع أن كل المعلومات عن هذا الأخير بما في ذلك محل الإقامة متوفرة!!

بعد نهاية الجلسة ألقى الأستاذ فتح الله أرسلان كلمة في كل الحاضرين الذين أتوا لمساندة عضو مجلس الإرشاد، والذين تميزوا، كعادتهم، بهدوئهم وانضباطهم، شكرهم على موقفهم وأخبرهم بما جرى في الجلسة ودعاهم للانصراف بهدوء.

وجدير بالذكر أن الأستاذ محمد عبادي صدر في حقه يوم الإثنين 3 نونبر 2003 حكم ابتدائي قاسي بسنتين حبسا إلى جانب مدير تحرير جريدة “الحياة المغربية” الذي صدر في حقه نفس الحكم. وصحفيين بنفس الجريدة صدر في حقهما سنة ونصف حبسا لكل واحد منهما. وذلك بسبب استجواب أدلى به الأستاذ عبادي للجريدة المذكورة تحدث فيه عن حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم يميز فيه بين الخلافة والملك. وانتقد فيه مشروع قانون مكافحة الإرهاب الذي كان يجري تحضيره آنذاك حيث كيّف ذلك على أنه “مس بالاحترام الواجب للملك وتحريض على أعمال تمس سلامة الدولة!”.

وقد شمل العفو الملكي الأخير الصحفيين الثلاثة بمن فيهم المتهم الرئيسي مدير تحرير الجريدة، واستثني رجل العدل والإحسان الأستاذ محمد عبادي، ولعل هذا ما يفسر حيرة هيئة الحكم، وتأجيلها للنظر في القضية لأسباب واهية.

فتح الله أرسلان

الناطق الرسمي باسم جماعة العدل والإحسان