الدار البيضاء – مكتب “الرياض” محمود أحياتي:

شهدت الجامعات بكل من مدينتي الدار البيضاء والمحمدية امس الاول الثلاثاء مظاهرات طلابية قادها التيار التابع لجماعة العدل والإحسان المحظورة اسفرت عن تدخلات قوية لقوات الأمن وفرق التدخل السريع التي أخلت الحرم الجامعي من جميع الطلبة.

وأشعل طلبة العدل والإحسان فتيل المظاهرات بعدة جامعات من المغرب احتجاجا على الأحكام الصادرة في حق أربعة طلبة ينتمون الى نفس الجماعة المحظورة. وكانت المحكمة الابتدائية بمدينة المحمدية قضت الاثنين الماضي بثمانية اشهر سجنا نافذا على اربعة طلبة ينتمون الى “العدل والإحسان” المحظورة بعد إدانتهم بتهمة “إهانة موظفين أثناء مزاولة مهامهم وإهانة هيئات منظمة وإلحاق خسائر مادية مخصصة للمنفعة العامة”.

ووصف الناطق الرسمي باسم “طلبة العدل والإحسان” حسن بناجح في اتصال هاتفي مع “الرياض” محاكمة الطلبة المذكورين بأنها “غير عادلة” وأنها لا تهدف سوى الى إخماد أصوات الاحتجاج على ما وصفه ب “الأوضاع المزرية” التي يعيشها الطلبة بالجامعات المغربية.

ونفى الناطق الرسمي باسم “طلبة العدل والإحسان” الذي قال إنه يحب كذلك أن يتكلم بصفة “الكاتب العام للجنة التنسيق الوطني للاتحاد الوطني لطلبة المغرب” أن يكون من وراء “تحرك” طلبة “العدل والإحسان” أهداف سياسية بعيدة عن مصالح عموم الطلبة. وأضاف ان “الجماهير الطلابية تقف مع طلبة العدل والإحسان وتمنحهم ثقتها في الانتخابات الجامعية كل سنة” مؤكداً ان المطالب التي يتم التظاهر من اجل تحقيقها تتمثل أساساً في مشكل النقل والسكن الجامعي والتغطية الصحية للطالب.

يشار إلى أن الجامعات المغربية بدأت منذ بداية التسعينيات تشهد مع انطلاق كل موسم جامعي مظاهرات يقودها طلبة جماعة “العدل والإحسان” المحظورة كانت غالبا ما تؤدي الى مواجهات دامية مع “الحرس الجامعي” وقد تتوقف بعدها الدراسة لشهور وكانت فصائل طلابية اخرى تابعة لجهات سياسية يسارية وأخرى من اتجاهات مغايرة من بينها تيار تابع لحزب العدالة والتنمية ابدت في الأعوام الأخيرة رفضها اسلوب فصيل “العدل والإحسان” الذي نعتوه ب “العنيف”. ونتج عن خلافات بين مجموع تلك الفصائل انسحابها من العمل النقابي وترك المبادرة لفصيل “العدل والإحسان” في قيادة “الاتحاد الوطني لطلبة المغرب” وهو الوعاء النقابي للطلبة المغاربة الذي سبق ان اسسه بدية السبعينيات تيارات يسارية.

من جهة اخرى اجلت المحكمة الابتدائية بوجدة اول امس النظر في ملف محمد العبادي عضو مجلس ارشاد جماعة العدل والإحسان المحظورة الى يوم الاثنين المقبل.

وكان العبادي مثل رفقة مدير جريدة “الحياة المغربية” وصحافيين اثنين من نفس الجريدة امام المحكمة بتهمة “الإخلال بالاحترام الواجب للملك والمساس بالنظام الملكي والتحريض بواسطة المطبوعات من أجل القيام بأعمال من شأنها المساس بالسلامة الداخلية للدولة”، وذلك على اثر استجواب كان قد اجرته معه الجريدة المذكورة.

الخميس 27 شعبان 1424العدد 12907 السنة 39