قضت استئنافية الرباط زوال يوم الجمعة 23 يناير الجاري، بخمس سنوات حبسا نافذا في حق الطالب الحبيب بن مريت، عضو فصيل طلبة العدل والإحسان، وعضو مكتب تعاضدية كلية الحقوق بمراكش.

وقد سبق للسلطات أن اعتقلت بن مريت على إثر مشاركته في حلقة طلابية بكلية الحقوق بمدينة مراكش بينما كان يخاطب الطلبة في تجمع طلابي داخل الحرم الجامعي.. وأحالته على استئنافية الرباط، لمتابعته وفق قانون مكافحة الإرهاب، بعد اختطافه من أمام كلية الحقوق مراكش واعتقاله بتاريخ 22 أكتوبر 2003 حيث وجهت له تهمة المس بالمقدسات والإشادة بالإرهاب! والانتماء إلى جمعية غير مرخص لها.

وقد أكد بلاغ صادر عن القطاع الطلابي لجماعة العدل والإحسان أن المحكمة رتبت حكمها الظالم على تهمتين: المس بالمقدسات والإشادة بأعمال إرهابية، رغم افتقارها لأي دليل إثبات. ويضيف البيان بأن دلائل النفي، وأهمها إحدى عشر شاهدا استدعتهم المحكمة ممن حضروا حلقة النقاش التي ألقى فيها الطالب الحبيب بن مريت كلمته التي كانت هي مستند المخزن في محاكمته، أكدوا جميعا خلو كلام الحبيب بن مريت من كل التلفيقات الواردة في محضر المتابعة.

فبعد أن استمعت هيئة المحكمة إلى شهادة الشهود الذين أكدت تصريحاتهم براءة الطالب من المنسوب إليه، وبعد أن أكد الطالب نفسه في جلسة سابقة انتماءه إلى جماعة العدل والإحسان، ونفى كل ما نسب إليه في محاضر الضابطة القضائية, وأكد زورها على شاكلة زور الكثير من المحاضر في حق معتقلي العدل والإحسان، جاء الحكم ليؤكد مرة أخرى إصرار بعض الجهات على التعامل مع العدل والإحسان بمنطق استفزازي، وهو الأمر الذي يثبت مرة أخرى لمن ما زال لديه شك أن ملف الاعتقال السياسي ومحاكمة الرأي مازالا مفتوحين على مصراعيهما.

وفي نفس الإطار، أجلت ابتدائية بني ملال النظر في قضية الطالب خالد عطي، عضو مكتب تعاضدية كلية الآداب بني ملال إلى يوم الإثنين 26 يناير الجاري، وذلك بعدما تم اعتقاله يوم الثلاثاء 13 يناير بتهمة إهانة موظف.