نددت جماعة العدل والإحسان على مستوى الأحداث المرتبطة بها مباشرة بالاعتقالات والمحاكمات التي شملت العديد من أعضائها، بمن فيهم عضوان في مجلس الإرشاد وونائب الأمين العام للدائرة السياسية، وآربعة أعضاء من الجماعة بمدينة الدار البيضاء،وعضو من مدينة جرادة، وعضو آخر من مدينة مراكش، وأخوين وأخت من مدينة العيون، وعشرات الطلبة من فصيل الجماعة “”العدل والإحسان””، فضلا عن الإثني عشر فردا القابعين في السجون، مجددة ثباتها على مواقفها وفي مقدمتها رفضها للعنف، ومعربة عن استمرارها في الاستعداد للتعاون مع من أسمتهم بالمخلصين في هذا البلد، والصادقين المهمومين بما يخدم البلاد والعباد، وداعية في الوقت نفسه إلى إقامة حوار وطني شامل تشارك فيه مختلف الأطراف دون استثناء، يكون الهدف منه وضع ميثاق جامع يجمع الشتات ويعيد الثقة ويوحد الجهود.

واعتبرت الجماعة أن كل محاولة للتصعيد ضد الجماعة يقف وراءها أعداء حاقدون، يريدون الزج بالبلاد في براثين الفتن، وأوحال الأحقاد والصراعات، والتغطية علي المشاكل الحقيقية للبلاد، و لا يطيقون توقان المغاربة إلي حياة آمنة مطمئنة.

وعلى مستوى المستجدات المحلية، جددت الجماعة خلال انعقاد المجلس القطري للدائرة السياسية في دورته الثامنة بسلا نهاية الشهر الماضي، رفضها للعنف بجميع أشكاله وتمسكها بالرفق في الأمر كله رغم ما تتعرض له من مضايقات واعتقالات.

واستنكر المجلس القطري للدائرة السياسية للجماعة التراجعات والانتكاسات الحقوقية التي تصاعدت وتيرتها في المغرب أخيرا، كما تأسف على ما يعرفه الوضع الاقتصادي والاجتماعي من كساد تتعدد مظاهره وتجلياته، ويتأكد من خلال ما أقرته التقارير المحلية والإقليمية والدولية.

وأكدت الجماعة في موضوع مدونة الأسرة أن النهوض بالمرأة لن يتم إلا في إطار نهوض وشامل يشارك فيه المجتمع بكل فئاته وأطرافه السياسية والمدنية والحقوقية والإعلامية، بما يستصحب ذلك من إصلاح للقضاء والإدارة والاقتصاد..

وطالبت الجماعة الحك،مة الفرنسية بالتراجع عن قرارها المتعلق بالحجاب لما يترتب عن ذلك من إحراج ومضايقة للمسلم بسبب عقيدته، مما يتنافي وأبسط حقوق الإنسان وحتي المبادئ المؤسسة للجمهوريةالفرنسية ذاتها.

وحول ما تعرفه الجامعة المغربية من اضطرابات تؤثر سلبا على السير الدراسي العادي، حملت الجماعة مسؤولية هذا الوضع المضطرب المتسم بالحيرة وترويع الطلبة للسلطة نتيجة فشلها في إصلاح التعليم العالي من خلال اعتمادها مقاربة إقصائية تجزيئية وغير واقعية.

وعلى مستوى الأحداث الخارجية رأت الدائرة السياسية للعدل والإحسان أن ما يسمى الآن بالحرب على الإرهاب لا يعدو أن يكون حربا على الإسلام، وأن الشعوب الإسلامية هي “”المكتوي”” الأول والأخير بنارها، مؤكدة أن شعارات إقرار حقوق الإنسان وتصدير الديمقراطية ليست إلا قناعا تخفي وراءه جرائم قوى الاستكبار لنهب ثروات المسلمين وخيراتهم.

عبد الرحيم اليوسفي