بسم الله الرحمن

جماعة العدل والإحسان

المنطقة الجنوبية

العيون

بيان للرأي العام

في سياق الحصار المضروب على دعوة”العدل والإحسان” والذي تكرس، منذ بداية الصيف الماضي، بفتح مجموعة من المتابعات القضائية بتهم واهية في حق مجموعة من قيادات الجماعة، وفي خضم حملة الادعاء الرسمي بالرغبة في المصالحة والإنصاف وطي السجل الأسود لتاريخ الانتهاكات المخزنية الفظيعة(؟)، وبمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان: قررت السلطات المخزنية بمدينة العيون يوم الثلاثاء 9 دجنبر2003 متابعة ثلة من أعضاء الجماعة هم الأستاذ “رشدي بويبري” و الأستاذ “محمد الخولطي” و الأستاذة “عائشة الينوتي” بتهم سياسية. ولا ينبغي أن تثير هذه الموافقة أي استغراب إذ لا يخفى على كل متتبع للأحداث المآل الذي تردى إليه وضع الحريات العامة والحقوق الفردية والجماعية بالمغرب. وإذا كانت الأقاليم الصحراوية  خاصة مدينة العيون- قد تعودت على التضييق في مجال الحريات العامة، فإن هذه المدينة عرفت خلال المدة الأخيرة تدهورا خطيرا في هذا المجال بدءا بمنع المسيرات)المسيرة التضامنية الأولى مع فلسطين+ منع مسيرة فاتح ماي للكنفدرالية الديمقراطية للشغل( إلى التضييق على الأنشطة السياسية والنقابية والثقافية الجادة من خلال حرمانها من الدعم ومنعها من ممارسة حقها في الاستفادة من المرافق العمومية ومراقبة المقرات والتضيق عليها)اقتحام الأجهزة الأمنية مؤخرا لمقر جمعية المنار بدون صفة قانونية( ثم حدث التهجير التعسفي لمجموعة من الفعاليات السياسية والنقابية من رجال التعليم بشكل لا يخلو من رغبة انتقامية إلى غير ذلك مما لا يسع ذكره.

أمام هذا الوضع المزري الذي لا يزداد إلا سوءا والذي لا يمكن التكهن بالمدى الذي يمكن أن يصل إليه طغيان الأجهزة المخزنية وصلفها نؤكد في جماعة “العدل والإحسان” بالعيون على ما يلي:

1- أن محاكمة أعضاء الجماعة هي محاكمة سياسية صرفة هادفة إلى زيادة التضييق على دعوة العدل والإحسان وليس لها أي غطاء قانوني.

2- دعوتنا لكل الفضلاء بهذه المدينة وكل السياسيين والنقابيين والفاعلين الجمعيين إلى تحمل مسؤوليتهم التاريخية في إدانة كل الخروقات التي تطال الحقوق والحريات والعمل معا للحد من استشراء مثل هذه المظاهر المشينة وذلك بتأسيس “جبهة محلية للدفاع عن الحريات العامة” ومواجهة وفضح كل الخروقات التي ترتكبها الأجهزة المخزنية…

“وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون”

حرر بالعيون يوم الجمعة 19 شوال1424

الموافق لـ 12 دجنبر2003