ملخص التقارير الحقوقية الخاصة بالمغرب

-1الجمعية المغربية لحقوق الإنسان:

بعد أحداث 16 ماي وما واكبها من اعتقالات ومحاكمات، صدر تقرير لفرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالدار البيضاء يؤكد أن المحاكمات لم تكن عادلة، وأعلن رفضه لأحكام الإعدام الصادرة في حق المتهمين، وذلك بمطالبته إلغاء عقوبة الحكم بالإعدام من التشريع المغربي، كما طالب بتجميد أحكام الإعدام الصادرة لحد الآن.

وأكد التقرير أن المحاكمات طغى عليها الهاجس الأمني بحيث تراجعت الحريات الفردية والجماعية، وتكرست عملية الاختطافات. كما سجل التقرير تمرير السلطات لقانون الإرهاب في ظرف قياسي (29 ماي)، وذلك بعد سحبه من البرلمان بسبب رفضه من طرف جل الأطراف الحقوقية والسياسية.

وبخصوص المتابعة القضائية، أكد التقرير أنها عرفت عدة خروقات منها عدم اعتماد مبدأ قرينة البراءة (المتهم بريء حتى تثبت إدانته). إضافة إلى الاعتقالات التعسفية التي طالت العديد من المواطنين.

كما سجل التقرير تجاوز مدة الحراسة النظرية المنصوص عليها قانونا، وذلك بتزوير السلطات لتواريخ الاعتقال من أجل تمديد مدة الاستنطاق. ويضيف التقرير أن التحقيقات تمت في العديد من الحالات بمقرات سرية لإدارة مراقبة التراب الوطني DST، إضافة إلى عدم إخبار العائلات بالاعتقال ومكانه.

كما جاء في التقرير أن العديد من تصريحات وشهادات المتهمين، أفادت بأن المعتقلين تعرضوا للتعذيب والمعاملة القاسية التي تحظرها القوانين الدولية لحقوق الإنسان.

كما طعن التقرير في محاضر الضابطة القضائية، وقد أرجع التقرير ذلك للتعذيب الذي مورس على المتهمين كما صرح بذلك المتهمون أنفسهم أمام المحكمة.

2-في تقرير مشترك بين المنظمة المغربية والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان:

قدمت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بالاشتراك مع الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، تقريرا مضادا للتقرير الرسمي الصادر عن الحكومة المغربية والذي من المفترض أن تقدمه السلطات المغربية أمام اللجنة الدولية لمناهضة التعذيب. وقد عبر التقرير المضاد للهيأتين الحقوقيتين المقدم أمام اجتماع لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في الاجتماع الذي تعقده بجنيف في 11 نونبر الجاري، عبر عن قلق المنظمتين بشأن النقص الحاصل على مستوى الآليات التشريعية والقانونية التي تحرم التعذيب. كما أدان التقرير المضاد جميع الانتهاكات ذات الصلة بمكافحة الإرهاب، ودعا لجنة مناهضة التعذيب إلى حمل المغرب على وضع حد لها، ودفع القضاء المغربي إلى احترام حقوق المعتقلين.

وقد جاء التقرير مقسما إلى خمسة فصول: – الثغرات الدائمة في الآليات التشريعية المناهضة للتعذيب  عدم احترام المغرب للإتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب  وضعية السجناء  التعليم والتكوين  توصيات.

وقد سجل التقرير أن الإجراءات التي تضمنها قانون الإرهاب، تسير في اتجاه تشجيع الممارسات التعسفية، وتمنح سلطات أكبر للضابطة القضائية وباقي عناصر الأمن. كما سجل استنكاف السلطات المغربية عن إجراء أي تحقيق جدي حول حالات التعذيب الممارسة من طرف رجال الأمن وأعوان السلطة، الأمر الذي أكده رفض طلبات إجراء الخبرة الطبية على المعتقلين، والكشف عن حالات الوفاة.

كما أوضح التقرير أن قانون مكافحة الإرهاب قد قوى من سلطة الضابطة القضائية والنيابة العامة، وأصبحت حرية التعبير مهددة، الأمر الذي أكدته متابعة العديد من الصحفيين والمسؤولين عن بعض المنابر الإعلامية.

وسجل التقرير المضاد استئناف ظهور ممارسات الاختطاف والتعذيب والاعتقال التعسفي والمحاكمات غير العادلة، إضافة إلى الوفاة أثناء فترة الاعتقال.

وأشار التقرير أيضا إلى أن المعتقلين قد أحيلوا على مراكز اعتقال تشرف عليها أجهزة الديستي، في مراكز سرية خارجة عن نفوذ الشرطة القضائية..

أما في ما يخص سير المحاكمات، فقد كشف التقرير أنها عرفت العديد من مظاهر الخلل، وأكد على أنها كانت غير عادلة.

ملخص بعض الرسائل الحقوقية

1- في رسالة بعث بها حراس من السجن حول ظروف اعتقال أعضاء “السلفية الجهادية”: -عصبة الحراس الرافضين-

أكدت رسالة -نشرت بجريدة الأيام- بعث بها مجموعة من الحراس بأحد المركبات السجنية، بأنهم رأوا ظلما وجورا لا يستطيع إنسان احتماله، وبأنهم إذ يستنكرون الأحداث الإرهابية، يشعرون بالضيق الشديد أمام المبالغة التسلسلية في قمع السجناء “السلفيين”. وقد لخصت “عصبة الحراس الرافضين” تلك المعاملة في:

– عدم فتح زنازن السلفيين لأجل الاستراحة إلا نصف ساعة صباحا ونصف ساعة مساء، وذلك في ساحة لا تتجاوز مساحتها أربعة أمتار..

– محرم عليهم الوجبات والمشروبات الساخنة

– زيارة العائلات لا تتم إلا لمدة ربع ساعة ومن خلال نافذتين شبكيتين تفرق بينهما مسافة مترين، وبينهما حارس.

– ممنوع عليهم تسلم أي غطاء إضافي ويقطنون داخل زنازن شديدة الرطوبة.

– عدم السماح بالتطبيب ولو أدى المرض إلى الموت حسب التعليمات.

– تفتيش يومي للزنازن على الرغم من أنها فارغة

– المعاملة القاسية جدا معهم وتجريدهم من كل الحقوق التي يتمتع بها السجين.

2-رسالة من بعض المعتقلين

وفي رسالة وجهها أعضاء من “السلفية الجهادية” إلى الصحافة نشرت مقتطفات منها، تم التأكيد على أنهم استنفدوا كل الوسائل والطرق لمحاولة ثني إدارة سجن عكاشة على التمادي في تشديد الخناق والتضييق عليهم، وكذا عدم استجابة كل الدوائر الرسمية التي راسلوها لمطالبهم الحقوقية.

أما فيما يخص حسن الكتاني ومحمد عبد الوهاب رفيقي -أبو حفص-، فقد أكد المحامي توفيق مساعف، أنهما يعانيان من ظروف سجنية جد قاسية داخل سجن عين البرجة بالدار البيضاء الذي لا يضم سوى ثمانية معتقلين وسبعة آخرين عاديين.

ويقول ذ. مساعف إن الكتاني ومحمد رفيقي قد تم إيداعهما في زنزانة واحدة جد ضيقة، وبداخلها المرحاض ولا تتوفر على أدنى شروط النظافة والصحة. وبأن محمد رفيقي لم يلتق طوال مدة اعتقاله إلى الآن بوالده أبي حذيفة، الموجود بنفس السجن- مدة الاعتقال 6 أشهر- .

تقرير التنمية الإنسانية العربية 2003 الصادر عن الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي

أكد التقرير أن الأنظمة العربية تتخذ من الحرب على الإرهاب ذريعة للقمع والغلو في كبح الحريات. ويقول التقرير الصادر بداية الشهر، إن الدول العربية قاطبة تبنت تعريفا موسعا للإرهاب من خلال “الميثاق العربي لمكافحة الإرهاب”، إذ تتدرع الحكومات العربية باعتبارات الأمن والاستقرار.

ويرى التقرير بأن الإصلاح من الداخل المتأسس على نقد رصين للذات، هو البديل الوحيد والصحيح لمواجهة مخاطر القوى الأجنبية التي تعمل على إعادة تشكيل المنطقة العربية برمتها لتحقيق أهدافها.

ودعا التقرير إلى العناية أكثر بمجالي التربية والتعليم في المنطقة العربية التي تعرف أدنى المستويات بين باقي دول العالم.

ومن الناحية التنموية، يؤكد التقرير أنه خلافا للوهم الشائع حول ثراء البلدان العربية، فإن مجمل الناتج الاقتصادي المحلي العربي في نهاية القرن العشرين 604 مليار دولار، يتعدى بالكاد ناتج دولة أوربية واحدة مثل إسبانيا 559 مليار دولار.

كما ركز التقرير إجمالا على المعرفة في البلدان العربية ومدى تدنيها مقارنة مع بعض دول العالم الثالث، ودعا إلى ضرورة استقلال المعرفة عن النشاط السياسي في الوطن العربي. إضافة إلى التشديد على أن للغة العربية دورها الحيوي في اللحاق بعصر المعلومات.

واعتمد التقرير أركانا خمسة لمجتمع المعرفة في البلدان العربية:

– إطلاق حريات الرأي والتعبير والتنظيم

– النشر الكامل لتعليم راقي النوعية

– توطين العلم وبناء قدرة ذاتية في البحث

– التحول نحو نمط إنتاج المعرفة

– تأسيس نموذج معرفي عربي عام أصيل منفتح ومستنير

كما أكد التقرير على ضرورة العودة إلى صحيح الدين وتحريره من التوظيف المغرض.