ينتظر أن تنظر محكمة الاستئناف بالرباط ، يوم الأربعاء 26 نونبر 2003، في ملف 17 عضوا من جماعة العدل والإحسان . وقد سبق لنفس المحكمة تأجيل البث في القضية في جلسة 12 أكتوبر 2002 بعد الحكم الابتدائي القاضي بالحبس 4 أشهر موقوفة التنفيذ.

ويوجد من بين المتابعين السيدة خديجة المالكي زوج الأستاذ عبد السلام ياسين، مرشد جماعة العدل والإحسان، وأبناؤه ندية وكامل ومريم ، وصهره عبد الله الشيباني .

وقد كانت تلك المتابعة إثر الوقفات الاحتجاجية السلمية التي نظمتها جماعة العدل والإحسان بمجموعة من المدن بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان 10 دجنبر 2001 احتجاجا على ما يطول الجماعة من حيف وظلم. ورغم سلمية تلك الوقفات فقد تدخلت السلطة بعنف لفضها واعتقلت عشرات المتظاهرين في عدد من المدن.

وإذ نستحضر ملابسات هذه المحاكمة المعمرة نذكر بما تتعرض له الجماعة في الأيام الأخيرة من مضايقات، حيث حكم ابتدائيا على الأستاذ محمد عبادي، عضو مجلس إرشاد الجماعة، بسنتين سجنا نافذا، كما حكم علىسبعة من طلبة الجماعة بأحكام تراوحت بين ثمانية أشهر وشهرين سجنا نافذا. كما يتابع خمسة أعضاء من الجماعة أمام محكمة الاستئناف بالرباط بمقتضى قانون مكافحة الإرهاب.

وإذا كان المتتبعون لهذه الملفات يجمعون على استنادها لتهم ملفقة، فإن قضاء الاستئناف سيكون في هذه الأيام أمام اختبار جديد ليخبر الرأي العام المحلي والدولي عن مدى استقلاليته.