أرجأت المحكمة الابتدائية بمدينة وجدة النطق بالحكم في حق الأستاذ محمد عبادي، عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، والصحفيين ذ. مصطفى قشنني وذ. الميلود بوتركي وذ. عبد العزيز جلولي إلى جلسة الإثنين 03 نونبر 2003.

وقد صدر قرار المحكمة في جلسة الإثنين الماضي 27 أكتوبر 2003 والتي عرفت مؤازرة مكثفة من 30 محاميا حضروا الجلسة و100 آخرين سجلوا المؤازرة من مختلف مدن المغرب. كما سجل حضور نوعي من محبي وأصدقاء الأخ محمد عبادي وكان في مقدمتهم الأستاذ فتح الله أرسلان الناطق الرسمي باسم جماعة العدل والإحسان.

هذا وقد بدت المحاكمة مهزلة حقيقية لما شرعت النيابة العامة في سرد اتهاماتها للأخ محمد عبادي معتبرة بعض العبارات المقتطفة من تصريح أدلى به في شهر أبريل الماضي مسا بالاحترام الواجب للملك وتحريضا على أعمال تمس بسلامة البلاد. وما تلك العبارات إلا تبشير الأستاذ عبادي بالخلافة على منهاج النبوة وتشريحه لتاريخ المسلمين بحديثه عن تعاقب كل من الملك العاض والجبري على الحكم الظالم للمسلمين استنادا إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه الإمام أحمد بإسناد صحيح عن حذيفة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها. ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكا عاضا، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكا جبريا فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أني رفعها، ثم تكون الخلافة على منهاج النبوة. ثم سكت”. صدق رسول الله.

أما تهمة التحريض على أعمال تمس بسلامة الدولة فتم الاستناد فيها إلى انتقاد الأخ محمد عبادي لمشروع قانون الإرهاب الذي كان يجري تحضير مناقشته في البرلمان آنذاك، أي قبل أحداث 16 ماي بالبيضاء.

ويذكر أنه يتابع في نفس الملف مدير جريدة “الحياة المغربية” التي نشرت الاستجواب ذ. مصطفى قشنني وصحفيين عاملين بنفس الجريدة وهما ذ. الميلود بوتركي وذ. عبد العزيز جلولي.