أيدت محكمة الاستئناف بوجدة الحكم الابتدائي الصادر في حق الأخ محمد اليحياوي بثلاث سنوات حبسا نافدا بتهمة المس بالمقدسات بناء على وشاية كاذبة لأحد العسكريين في قضية قضائية فارغة من كل دليل يستحق الاعتماد كما ظهر ذلك واضحا في مرافعات السادة المحامين (تجاوزت لائحة المؤازرين 50 محاميا) وعلى اعتبار أن المشتكي وشاهده خصمان مباشران، بل أن الحكم استند على وشاية شخص تشهد مدينة (جرادة) بأكملها بسلوكه المنحرف، وتجاهل في نفس الوقت شهادات سكان الحي وسكان المدينة في حق الأخ اليحياوي بالاستقامة تضامنهم معه هيآت وجمعيات وأفرادا في عرائض موقعة تضمنت أسماء مئات الناس وعشرات الجمعيات…

إن جماعة العدل والإحسان وهي تتوجه بالشكر الجزيل لأبناء هذا الوطن في مدينة جرادة وفي عموم الجهة الشرقية أفرادا وهيآت، وإلى السادة المحامين على تضامنهم ومؤازرتهم للأخ اليحياوي في هذه القضية، فإ نها تعلن للرأي العام الجهوي والوطني والدولي مايلي:

1ـ إدانتها لهذا الحكم الجائر الظالم الذي صدر في حق الأخ اليحياوي معتبرة إياه دليلا لا يدع مجالا للشك على سيادة منطق التعليمات المخزنية المتربصة بحريات وحقوق المواطنين والمغتصبة للشرعية القانونية والمكرسة للأهواء وللروح الانتقامية الجبانة في التعامل مع القضايا الحقوقية بكل خسة وانتهازية!

2ـ تدعو الجماعة الفضلاء والعقلاء من أبناء هذا الوطن خصوصا هؤلاء الذين اطلعوا على الملف ومن كل المستويات، إلىالتأمل في هذا التلاعب بالقانون وإلى خطورته على أمن الوطن واستقراره، كما تدعو إلى ضرورة رص الصفوف ضد الجيوب المتربصة بالديموقراطية والحقوق والحريات وبمستقبل هذا الوطن الحبيب.

3ـ إن الجهة المتنفذةالتي أصدرت الأمر بالحكم قد كرست عمليا عزلة المخزن الظالم عن الشعب وزادت في تعميق الهوة التي تفصله عن الأمة وعن همومها وحاجياتها وآمالها، إذ كيف يعقل أن يأتي الحكم ضد القانون وضدا على إجماع أمة بأ كملها مما يبين تمادي هذه الفئة في ضلالاتها واستخفافاتها بالشعب وعدم استخلاصها العبر من محاكمات الشعب لها يوم 12/09/20003.

4ـ تحذر الجماعة من كل استغلال سياسوي بليد للأحداث وتؤكد أن هذا المسلك لن يعمل إلا على اشعال نار الفتنة لا يعلم أولها من آخرها، نسأل الله أن يحفظ هذا الباد من كيد الكائدين وظلم الظالمين.

5ـ تعلن الجماعة للخاص والعام أن الذين يظنون أنهم بمثل هذه التصرفات قد يعملون على ابتزاز الجماعة واهمون كل الوهم وفي السراب والخيال غارقون، وأن الجماعة أخدت عهدا على الله ألا تركع إلا لله الواحد القهار، وألا تصطف إلا مع الحاجيات والحقوق والقضايا العادلة لهذا الشعب الأبي، وإن مثل هذه الممارسات لن تستفز الجماعة ولن تزيدها إلا شعبية أكثر وترسيخا للقدم في أوساط هذا الشعب بكل مناطقه وفئاته الاجتماعية.

6ـ إن قدر الله فوق كل أمر وآمر، وإن سيف المنتقم الجبار مصلت على رقاب كل ظالم، “وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون”.

وحرر في 25 رجب 1424 الموافق 22 شتنبر 2003جماعة العدل والاحسان الجهة الشرقية