السؤال1:أي دور تتصورونه اليوم لجماعة العدل والإحسان في ضوء التطورات السياسية الراهنة؟

جماعة العدل والإحسان جماعة دعوة إلى الله تعالى، ولها مشروع تغييري واضح، وبالتالي فعملنا لا يرتبط بأحداث ومستجدات. لن ننفي تفاعلنا مع ما يستجد من أمور، لكننا لسنا أصحاب ردود فعل، ندور مع الأحداث حيث دارت. نحن أصحاب عمل جاد، ولنا أهداف تغييرية واضحة انطلاقا من مشروع مجتمعي وضعت معالمه في مختلف كتاباتنا التنظيرية، وممارستنا تنضبط إلى تصور، وعملنا ينضبط إلى علم، ومن أهم خصائص خطنا السياسي المرونة، والمرونة عندنا تعني التدرج في الحق، لكن دون وقوع في باطل. خلاصة الكلام أن مهمتنا دعوية تربوية، وأن هذه المهمة لن تتغير بتغير الأحداث والمستجدات، بل هي المهمة التي تشكل أساس وجود جماعة العدل والإحسان.

السؤال2:أي استخلاص سياسي وفكري توصلت إليه العدل والإحسان بعد هجمات 16 ماي الماضي؟

أهم ما يستخلص مما وقع هو أنه أكد صواب ما كنا نحذر منه منذ تّأسيس جماعة العدل والإحسان وهو ضرورة احترام الدولة للحريات وإشاعة العدل السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وإلا فعكس ذلك هو الظلم وهو قمة العنف سواء كان ماديا أو معنويا، وهذا ما مورس على المغاربة مما أدى إلى فقدان الثقة وترتب عنه عنف مضاد.

فما وقع مرفوض في منهاجنا وسلوكنا، كما هي مرفوضة المعالجة الأمنية الصرفة التي عالجت بها السلطات الحدث والتي لن تحل المشكل من جذوره بل لن تزيد إلا في تعميقه.

إن أصحاب الفكر الإقصائي الاستئصالي الذين تسابقوا إلى تغيير لهجتهم في تصريحاتهم السابقة وركبوا موجة الإسلام حينما لاحظوا أن ميزان القوى يميل في اتجاه انتشار الظاهرة الإسلامية وتعاطف الشعب معها، فنادوا بالديمقراطية والتعددية وإشراك الجميع وحين شعروا أنهم لم يعودوا يمثلون أحدا مارسوا الانتهازية في أبشع صورها إذ سرعان ما تبددت شعارات التعددية والديمقراطية وإشراك الجميع و “كلنا مسلمون” بمجرد أن أتيحت “فرصة” ،نعتقد أنها عابرة، وكشفت حقيقة هذه الفئة الاستئصالية التي لن تتورع في سبيل تحقيق مصالحها الذاتية إلى جر البلاد لمنحدر الصراعات الدامية التي نسأل الله أن يجنبنا ويلاتها

السؤال3:كيف تنظرون إلى المضايقات التي يتعرض لها حزب العدالة والتنمية؟

إن أية شعارات وادعاءات تروج لها الدولة عن الحق والقانون والحريات والعهد الجديد سرعان ما تتكسر على صخرة الواقع المرير الذي نعيشه، ولعل سؤالكم هذا يشير إلى هذا الواقع البئيس، فما يتعرض له حزب العدالة والتنمية من مضايقات على المستوى الإعلامي والسياسي …- بغض النظر عن اختلافنا مع منهجهم وخطهم السياسيين- لا يمكن إلا أن يكون مدانا ومرفوضا بكل المقاييس. وأن يصل الاستغلال السياسوي لحدث مروع ومدان من قبل الجميع (حادث 16 ماي)، للضغط على طرف معين ومحاولة استئصاله هذا لعمري هو البؤس السياسي بعينه، والانتهازية الجبانة التي طبعت سلوك بعض الفرقاء السياسيين، أكثر من هذا عندما تستغل وسائل الدولة وإمكانياتها الضخمة وتسخر لصالح طرف ضد طرف آخر علماّ أنها ملك للمصلحة العامة ويجب أن توظف في صالح عموم المغاربة وخدمتهم فهذا يعكس درجة التردي السياسي والأخلاقي الذي وصلنا إليه في العهد الجديد / القديم.

السؤال4:هل ما زلتم عند قناعة نهاية أدوار الأحزاب السياسية في المغرب؟

لا نتصور عملا سياسيا بدون أحزاب، ولا ندعو إلى الاستبداد، كما أننا لسنا من دعاة الحزب الوحيد، بل إن التعددية السياسية الحقيقية تعتبر من أسس إصلاح الوضع الراهن.

وأهم تجل لهذه التعددية هو وجود أحزاب لكننا من الناحية الواقعية والعملية نلاحظ أن الأحزاب الموجودة شاخت، وهذا رأي يشاطرنا فيه العديد من الفاعلين وعموم الشعب. وتتجلى شيخوختها في عجزها عن تأطير المواطنين والتواصل معهم والتعبير عن مطالبهم الحقيقية ومعايشة همومهم، وسبب ذلك هيكلي يتجلى في ضعف قواعدها وعدم أهلية العديد من أطرها، كما أنه إيديولوجي إذ أنها تفتقد إلى تصورات وبرامج متكاملة وواقعية تعبر عن قضايا الشعب، ويرجع ذلك أيضا لغياب المصداقية لدى هذه الأحزاب بسبب تخاذلها عن تبني قضايا الشعب والالتزام بالشعارات التي ترفعها، كما أنه مرتبط بفساد العديد من قيادييها وأطرها.

السؤال5:مرت العدل والإحسان بفترات مختلفة، ما قبل حكومة التناوب، وخلالها وبعدها، هل يمكن الحديث عن تطور في التعامل مع الجماعة؟

ليس هناك أي تطور في التعامل مع جماعة العدل والإحسان، فالمنع والقمع هو حظ الجماعة سواء قبل ما يسمى بحكومة التناوب أو أثناءها أوبعدها، والجديد في التعامل لا يكون إلا على مستوى الشكل والأساليب. إنه الحصار يستمر لكن بأشكال جديدة، نعم لقد رفع الحصار نظريا عن مرشد الجماعة بعد الحرج الكبير الذي سببه للمسؤولين، لكن بقيت الجماعة في زنزاناتها، فلا يزال إعلام الجماعة محاصرا ضدا على القانون، ولا يزال معتقلو العدل والإحسان وراء القضبان، وقد منعوا في الآونة الأخيرة من كثير من الحقوق، ولا تزال الاعتقالات إلى اليوم، وغير ذلك من أشكال التضييق والتعسف، وأدعوك إلى زيارة بيت الأستاذ عبد السلام ياسين لتكتشف أن البوليس لايزال مرابطا أمام بيته يحصي عليه دخوله وخروجه بأعداد أكثر مما كان عليه سابقا، وهذا نعتبره ضريبة الموقف الواضح الذي نتبناه من القضايا العامة في بلادنا وعدم قبولنا للدخول في لعبة أقل ما يمكن أن نسميها أنها “لعبة”.

السؤال6:لحد الآن لم يتم تجديد مجلس إرشاد الجماعة. إلى أي شيء تعزون ذلك؟

لا، بل تجدد. لكن وضعيتنا الأمنية والحصار المضروب علينا وما نتعرض له من مضايقات لا تسمح لنا بالإعلان عن كل شأننا التنظيمي.ثم إننا لا نفتأ نؤكد أننا جماعة دعوة وتوبة ولسنا حزبا سياسيا، كما أن السياسة بعض شأننا، وليست كل شأننا. هذه الخاصية الأساسية المميزة لجماعة العدل والإحسان تتفرع عنها مجموعة من الضوابط من بينها ضرورة التمييز بين الوظيفة التربوية والوظيفة التدبيرية، وهذا التباس يقع فيه العديد من الباحثين والإعلاميين وربما سببه قلة الاطلاع على وثائق الجماعة وقوانينها، وربما يساهم التضييق والحصار المضروب علينا والذي يحرمنا من حقنا في الإعلام، في ذلك.

إن كل ما يتعلق بالمؤسسات التنظيمية التي تهتم بالشأن العام تخطيطا وتدبيرا وتنفيذا كالدائرة السياسية مثلا تخضع للانتخابات في دورية محددة ووفق قوانين صادقت عليها الهيئات التقريرية في الجماعة، وهناك مؤسسات تسهر على احترامها وحسن تطبيقها. أما المؤسسات ذات الاختصاص التربوي فإنها تخضع لمعايير أخرى سطرناها في قوانيننا وبسطناها في كتاباتنا ووثائقنا. فهذا شأن ليست فيه تراتبية تنظيمية ولا أشكال تنفيذية كما هو متعارف عليه في الهيئات والمؤسسات الحديثة بل لها معايير ومقاييس تنبني أساسا على الذلة على المومنين كما عبر عنها القرآن الكريم وخفض الجناح لهم وخدمتهم والتحبب إليهم، لا على الاستعلاء والجبروت والأنانيات النفسية التي قد ينزلق إليها المسؤولون التنظيميون في حالة عدم وجود ضوابط وقوانين منظمة ورادعة. لذلك فالسبب الرئيسي للإعفاء من هذه المسؤوليات هو الإخلال بإحدى هده المعايير والقيم بما يجعله غير مؤهل للاطلاع بهذه المهمة.

السؤال7:هل يمكن الحديث عن تيارات أو أجنحة داخل الجماعة؟

جماعة العدل والإحسان كما أشرت سابقا تعمل انطلاقا من رؤية واضحة، تتلخص في ما اصطلحنا عليه المنهاج النبوي، هذا المنهاج يحدد غاية الجماعة وأهدافها ووسائلها وأساليب عملها. والعاملون في الجماعة تجمعهم وحدة التصور انطلاقا من المنهاج النبوي، كما تجمعهم وحدة سلوك على طريق التغيير المرسوم، والروابط التي تجمع أعضاء العدل والإحسان روابط إيمانية بعيدة كل البعد عن الروابط المصلحية الآنية التي تولد الصراعات والانشقاقات، لذلك فأول ما تجد في المنهاج النبوي الحديث عن النواظم الثلاث، التي لا يستقيم في رأينا تنظيم إسلامي بدونها، هذه النواظم هي الحب في الله، والنصيحة والشورى، والطاعة. تجمعنا في جماعة العدل والإحسان الأخوة والمحبة وهذا لب ما يميز مشروعنا التغييري الذي ندعو إليه، وتجمعنا النصيحة والشورى، ونلين لبعضنا البعض من غير تكبر، والاختلاف نعتبره حقا مشروعا بيننا، لكنه اختلاف رحمة، بعيدا عن كل أنانية فردية أو غرض دنيوي. هذه قيم ومبادئ نتربى عليها ونتشبع بها حتى تكون لنا منعة مما قد يقع في باقي التنظيمات التي تغيب فيها هذه المبادئ.

السؤال 8: قال وزير العدل محمد بوزوبع أن متورطين في الأحداث الأخيرة ينتسب بعضهم إلى العدل والإحسان ما تعليقكم على ذلك؟

لقد أصدرت الجماعة بلاغا في هذا الشأن فضحت فيه هذا البهتان إذ أنه وحسب مصادرنا داخل الجماعة لا وجود لمحاكمات في صفوف أعضائنا بسبب تداعيات أحداث 16 ماي ، بل على العكس من ذلك هنالك مجموعة من المداهمات البوليسية لبيوت كانت تحتضن لقاءات لأعضاء الجماعة، سرعان ما يتم الإفراج عنهم بسبب غياب أي دليل إدانة أو متابعة، حتى الأعضاء الذين قدموا للمحاكمة والذين لا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة تم الإفراج عنهم ولم يتابعوا أصلا بأية تهمة تمت لا من قريب ولا من بعيد لأحداث 16 ماي. ونحن لا نستغرب هذه التصريحات لأنها مقصودة ويحاول أصحابها التلبيس على المواطنين وتشويه الجماعة أمام الرأي العام الداخلي والخارجي بغية تحقيق مكاسب سياسية ضيقة على حساب خصوم سياسيين، لكن مع الأسف عن طريق الكذب والدس وتزوير الحقائق.

السؤال9:في انتخابات البلديات الراهنة، هل يمكن الحديث عن مساندة معنوية من طرف أنصاركم لحزب “العدالة والتنمية” أم ستحجمون عن ذلك؟

في اعتقادي أن المسألة ليست مسألة مساندة معنوية أو غير معنوية. فالأمر هنا يتعلق باختيارات كل طرف وبخطه السياسي الذي تترتب عليه مجموع التفاصيل التي تليه. وعليه فالخط السياسي للعدالة والتنمية مختلف تماما عن خطنا ، فهم قبلوا باللعبة كما هي، وارتضوا لأنفسهم موقعا ضمن بقية المواقع الأخرى في الخريطة السياسية الرسمية وفق ما هو متعارف عليه ومسموح به وهم الآن وبكل أسف يكتوون بلظى ديمقراطية الإقصاء والانتقاء التي يراد لنا أن نكون ممن يؤثت بيتها. وإننا ما نزال نؤكد أن العمل السياسي من داخل المؤسسات كما هي موجودة عليه الآن غير ذي جدوى: لا ندخل اللعبة السياسية وبالتالي لا نقدم أصواتنا أو دعمنا بأي شكل من الأشكال لمن يرتضون هذه اللعبة.

السؤال10:كيف تنظرون إلى تقليص مشاركة العدالة والتنمية في انتخابات البلديات؟

هذا يؤكد التحليل الذي نقوله دائما، وهو أن الانتخابات المغربية لعبة متحكم فيها وفي نتائجها وفي الخريطة التي تفرزها وهذا ما يتعارض مع أبسط القواعد التي يجب أن تؤطر الانتخابات من حيث كونها “لعبة” مفتوحة على كل الاحتمالات ولا يضبطها إلا الإرادة الحرة للناخبين. وهذا من بين أسباب معارضتنا للمشاركة في الانتخابات. السؤال11:أحجمت التيارات أو التنظيمات الإسلامية في المغرب عن القيام بنشاطات لافتة منذ هجمات 11 شتنبر، هل هناك علاقة بين الأحداث وموقف التراجع من طرف هذه الحركات؟

لم نحجم أبدا من أنشطتنا، بل العكس هو الصحيح، فسيرنا كان طبيعيا جدا وأنشطة الجماعة كانت عادية، أكثر من هذا كانت الجماعة حاضرة في مظاهرات ومسيرات عديدة. ما وقع أن بعد 16 ماي تقلصت بعض الأنشطة وهذا راجع إلى المضايقات التي تعرضنا لها من طرف الدولة والضغوط وقانون الإرهاب…، لا إلى عوامل ذاتية، علما أن الضرر هنا لم يصب جماعة العدل والإحسان فقط وإنما عم الجميع من تيارات سياسية وجمعيات ونقابات وهيئات حقوقية وصحافة…وجو الإرهاب الذي أصبح يهيمن على الجميع.

السؤال12:هل لا زالت قضية أو مفهوم إمارة المؤمنين مطروحة في أدبيات الجماعة أم أنها محسومة بحكم الواقع؟

هذا سؤال مختلف عن بقية الأسئلة الأخرى إذ يتضمن شقين: شق فقهي ليس هنا مجال بسطه ومناقشته وفيه تفاصيل وتفريعات كثيرة ودقيقة جدا لا يخوض فيها إلا العلماء والمتخصصون. أما الشق الثاني وهو الشق السياسي من السؤال فإن الدستور المغربي وقانون الإرهاب الجديد لا تسمح مساحة حريتهما لي بالخوض فيه أو الجواب عنه بحرية.

السؤال13:هل يمكن الحديث عن اتصالات من نوع ما بين العدل والإحسان والسلطات المغربية؟

ليست هناك أية اتصالات في الوقت الراهن بيننا وبين السلطة. لا، أستغفر الله ! بل هناك اتصالات مكثفة خصوصا في الآونة الأخيرة تتجلى في مزيد من التضييق والحصار والمراقبة، هذه هي نوع الاتصالات التي تجريها السلطة معنا.

السؤال14: كيف تنظرون إلى قضية انفتاح الدولة على الجماعة، هل من خلال الترخيص للعمل السياسي المشروع أم من خلال آليات للعمل السياسي موازية؛ جمعيات ونقابات ومنظمات مختلفة؟

الأساس في الدولة هو الانفتاح على كل المواطنين دون تمييز، ونحن باعتبارنا مواطنين نريد أن نتمتع بحقوقنا في المواطنة كاملة غير منقوصة، لأن حقوق المواطنة لا تقبل أي تجزيء، وحين تتعامل معنا الدولة بإيجابية نحن الذين نقرر، ونحن الذين نختار صيغة العمل، هل هو عمل جمعوي أم عمل حزبي، ولا نقبل أي ضغط في أي اتجاه فهي لا تتفضل ولا تتكرم بذلك علينا، لأن ذلك من واجبها، ولأن المساهمة في بناء مستقبل بلدنا من حقوقنا التي لا نقبل أي مساومة أو مزايدة عليها.

السؤال15: كيف تلقيتم خبر الإفراج عن عباسي مدني وعلي بلحاج؟

ما كان لنا إلا أن نفرح ونستبشر بإطلاق سراحهما ونهنئهما والشعب الجزائري وكل المسلمين، لقيمة الحرية في حد ذاتها بغض النظر هل نحن متفقون أو غير متفقين مع الشيخين في التصورات وطريقة التدبير.

السؤال 16: هل ترى أن هناك درسا يتعين أن يستخلصه المغاربة والحركات الإسلامية من التجربة الجزائرية؟

الحياة كلها دروس والتجارب الإنسانية سواء قديمها أو حديثها كلها عبر، والله تعالى أوصانا بأخذ العبرة من كل الأمم السابقة “قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلكم” وقال سبحانه وتعالى “لقد كان في قصصهم عبرة” ولهذا فنحن مأمورون بأخذ العبر والعظات من كل التجارب، والتجربة الجزائرية واحدة منها، بل ربما تزيد عنها بحكم عاملي القرب الزماني والمكاني وتشابه الظروف.

لكننا نعتقد بأن الدرس لن يستلخص والعبرة لن تكتمل إلا إن قام الجميع بعملية استخلاص العبرة حاكمين ومحكومين، أحزابا وهيئات وحكاما، وهذا هو السؤال المطروح.

ومن أهم ما نستفيده نحن هو أن الديمقراطية المشروطة التي تصادر حق الشعب وتحرف إرادته لا يمكن أن تؤدي إلا إلى الكارثة، وأن العنف لا يولد إلا عنفا مضادا، وهذا لا يقود إلا إلى حمامات الدم، نسأل الله تعالى أن يقينا الفتن، كما أن الإرادة عامل أساس في التغيير، وهذه الإرادة يجب أن تكون صادقة ومستعدة لكل الاحتمالات.

على الجميع أن يتعاون إذ لا يمكن لطرف واحد مهما بلغت قوته أن يتولى أمر التغيير والإصلاح وحده، بل يجب مشاركة الجميع وتعاون الجميع ويجب تدبير الاختلاف بالوسائل السلمية مهما بلغ حجم هذا الاختلاف.

السؤال17: يلاحظ أن العدل والإحسان حافظت على قنوات الاتصال، خصوصا مع الأمريكيين، حتى بعد هجمات 11 شتنبر، هل ما زالت القنوات مفتوحة؟

ليست لدينا قنوات خاصة مع أمريكا وغير أمريكا، يتصل بنا الجميع فأبوابنا مفتوحة والحمد لله. وما يقع هو أن السفارات عندما تنظم أنشطة خاصة بها يتم استدعاؤنا كالجميع، ونحن بدورنا نلبي الدعوة حينما يكون ذلك ممكنا، كما أن سفارات بعض الدول التي تهتم كثيرا بالشأن المغربي- ومن ضمنها سفارة الولايات المتحدة الأمريكية- تريد استطلاع رأي الفاعلين السياسيين من القضايا الوطنية والدولية فتجري اتصالات مع هذه الفعاليات . وبحكم الوزن السياسي الذي تتمتع به العدل والإحسان يتم طلب رأيها في مختلف هذه القضايا.