في عملية جديدة ضمن مسلسل الاغتيالات الجبانة التي تنفذها قوات الإرهاب الصهيوني بحق الكوادر والقيادات الفلسطينية استهدفت قوات العدو الصهيوني أحد أبرز قياديي حركة المقاومة الإسلامية حماس وهو الدكتور عبد العزيز الرنتيسي بعد إطلاق عدة صواريخ من طائرات حربية هجومية على السيارة التي كان يستقلها غرب مدينة غزة. وقد أكد المركز الفلسطيني للإعلام نجاة الدكتور الرنتيسي بعد إصابته وولده إصابات بسيطة , فيما استشهدت سيدتان كانتا مارتين في الطريق كما أصيب عدد آخر من المواطنين.

وكانت تحوم في سماء مدينة غزة طائرتان مروحيتان حربيتان من طراز “اباتشي” وعند ظهور الهدف الذي كانت تريده الطائرات الصهيونية في شارع عز الدين القسام شمال مستشفى الشفاء بالمدينة أطلقت صاروخاً باتجاه الجيب الذي كان يستقله الدكتور الرنتيسي مع اثنين من مرافقيه وهو السائق وبجانبه مرافق آخر، وكان الرنتيسي يجلس في المقعد الخلفي، وأطلقت الطائرات الحربية الصاروخ الأول باتجاه الجيب حيث أصاب مقدمته وعلى الفور تمكن الرنتيسي ومرافقه الذي يجلس بجانب السائق من الخروج من داخل السيارة واتبعته الطائرات بإطلاق صاروخ آخر أصاب وسط الجيب مما أدى إلى استشهاد السائق المرافق.

وتمكن الرنتيسي من الانسحاب مع مرافقه إلى أحد الشوارع الفرعية حيث لاحقته الطائرات الإرهابية بصواريخها إلى الشارع الذي تمكن من الانسحاب إليه وأطلقت باتجاهه أربعة صواريخ أخرى مما أدى إلى إصابته بجروح ونجاته بحمد الله وقدرته من موت محقق.

ومن الجدير ذكره أن الدكتور، وهو من أبرز قياديي حركة حماس، مطلوب لدى أجهزة الأمن الصهيونية نظراً لتصريحاته التي تندد بالجرائم والإرهاب الصهيوني المتواصل بحق أبناء شعبنا الفلسطيني والرفض لكافة الاتفاقيات المطروحة والتي لا تنفذ الحقوق الدنيا من حقوق أبناء شعبنا المشروعة.

كما قامت قوات الإرهاب الصهيوني صباح هذا اليوم، حوالي الساعة العاشرة ، بحصار بيت الدكتور عبد العزيز الرنتيسي في خانيونس ، و لم يكن في البيت إلا النساء و الأطفال ، و أخذوا يطلقون الرصاص في كلّ الاتجاهات مما أدّى إلى إصابة الأطفال بالذعر ، و لكن سرعان ما اشتبكت المقاومة الفلسطينية مع قوات الإرهاب الصهيوني مما أجبر الأخيرة على التراجع .

و قال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي تعقيباً على هذا الحادث : “إن استهداف الاحتلال للأطفال جزء من البرنامج الإفسادي للصهاينة” ، و أكّد أن “هذه الممارسات الإرهابية لن تزيدنا إلا قوة ، و تصميماً على مواصلة طريق الجهاد و الاستشهاد حتى عودة آخر لاجئ فلسطيني ، و تحرير آخر أسير فلسطيني ، و استرداد آخر شبر من فلسطين” .

فالحمد لله على نجاة المجاهد الرنتيسي ، ونسأله سبحانه أن يشفيه ويحفظه وجميع المجاهدين في الأرض الطيبة وفي كل مكان.