على هامش الزيارة الرسمية لوزير خارجية الكيان الصهيوني للمغرب اتصلت قناة الجزيرة بالأخ فتح الله أرسلان، الناطق الرسمي باسم جماعة العدل والإحسان. وعن سؤال حول الهدف الذي يعلنه المسؤولون المغاربة من الزيارة وهو الضغط في اتجاه السلام قال الأخ فتح الله أرسلان “لا أتصور ذلك إطلاقا، لأن الكيان الصهيوني يتمادى في جبروته ويستمر في التقتيل وهدم البيوت، وضرب جميع المقررات والقوانين الدولية عرض الحائط، وهو في قمة شراسته، فكان المطلوب الآن أن يكون موقف عربي موحد ضد هذه العجرفة الصهيونية والإبادة الجماعية التي تمارسها الصهيونية ضد شعب أعزل، وكان المفروض أن توحد الصفوف لا أن يفتح المجال للكيان الصهيوني ولا أن يبحث له عن مخرج”.

أما عن سؤال حول كون المغرب ليس البلد الوحيد الذي يطبع الآن مع إسرائيل فقال: “نحن لا نبرئ طرفا ولا نؤكد على المغرب فقط. وكل من حاول أن يسعى إلى تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني في هذا الظرف فلن يخدم المصلحة الفلسطينية والعربية، وما تفعله الآن بعض الدول العربية التي سبقت، والمغرب الآن يدخل في هذا الإطار، لا تستطيع إلا أن تضغط على الجانب الفلسطيني، المضغوط أصلا، ولا تستطيع إطلاقا أن تضغط على الجانب الصهيوني”.

وعن سؤال حول أهلية المغرب، بفعل علاقاته السابقة مع إسرائيل ووجود عدد كبير من الإسرائيليين من أصل يهودي مغربي، للتأثير على الإسرائيليين، أكد الأخ فتح الله أرسلان أن “الظروف التي دفعت المغرب لقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني في أكتوبر 2000 تفاقمت وازدادت قساوة وشراسة، ومع الأسف فالدول العربية عوض أن تقف الآن بجانب الشعب الفلسطيني وتدعم موقفه وتجعله في موقف قوة عوض الموقف الضعيف جدا الذي يوجد عليه الآن، خذلته الأنظمة العربية كلها، والآن يراد له أن يزيد من تنازلاته وانبطاحه أمام الكيان الصهيوني الذي يبحث الآن عن مخرج كما يتصوره هو لا كما تمليه الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني”.