أصدرت الغرفة الجنائية بمحكمة الاستئناف ليلة أمس الأربعاء 16 يوليوز2003 بالدار البيضاء أحكاما بعشر سنوات سجنا نافذا على المجموعة الثالثة لما يسمى بـ”السلفية الجهادية”، فيما تمت تبرئة أحدهم، وتضم المجموعة ستة متابعين بتكوين عصابة إجرامية وتوزيع كتب ومنشورات محظورة وتزوير وثائق إدارية، وكانت الجلسة قد ابتدأت قبيل الزوال لتنتهي بإصدار الأحكام ليلة نفس اليوم.

ومن المنتظر أن تستأنف بعد زوال يوم غد الجمعة محاكمة مجموعة محمد رفيقي البالغ من العمر 63 سنة (أبو حذيفة) والد أبو حفص المعتقل بدوره، وتتابع المجموعة بتهم تكوين عصابة إجرامية ومحاولة القتل العمد وعدم التبليغ عن وقوع جريمة، إضافة إلى تهم المشاركة في استعمال جواز سفر مزور والمساعدة على الهجرة غير القانونية “لأفغانستان”

وحسب مصادر خاصة فإنه تم تنقيل يوسف فكري المحكوم بالإعدام رفقة محمد دمير وصالح زارلي إلى السجن المركزي بالقنيطرة في مكان معزول شديد الحراسة.

وكانت نفس الغرفة الجنائية قد أصدرت نهاية الأسبوع الماضي حكمها بإعدام 10 متابعين من بينهم يوسف فكري ومحمد دمير في إطار محاكمة مايسمى بـ”السلفية الجهادية” وكذا المؤبد لـ 9 آخرين و20 سنة سجنا لـسبعة متابعين، وكذا 10 سنوات لخمسة، فيما قررت الحكم على أحد المتابعين في حالة سراح مؤقت بسنة سجنا. وبمجرد النطق بالأحكام انتفض المتابعون واقفين رافعين أصواتهم بالتكبير والحمد معتبرين ذلك في سبيل الله تعالى وقياما بواجب الشرع. من جهتها وصفت هيئة الدفاع الأحكام بـ”القاسية والمبالغ فيها” حيث لم تفرق هيئة الحكم بين الذين اعترفوا بجرائمهم وبين اللآخرين.

يذكر أن المتهمين يتابعون بارتكاب أعمال قتل وعنف والانتماء إلى خلايا “السلفية الجهادية” والسرقة الموصوفة والتزوير في وثائق إدارية …

ودائما في نفس السياق طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بعدم تنفيذ أحكام الإعدام في حق المحكومين في ملف مجموعة يوسف فكري، ودعت الجمعية إلى تخفيف أحكام الإعدام في حق المحكومين في ملف “السلفية الجهادية”، وقالت الجمعية إنها تسجل بقلق بالغ تنامي إصدار أحكام الإعدام من طرف العديد من المحاكم المغربية خلال السنتين الأخيرتين، وعبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن مناهضتها لعقوبة الإعدام التي وصفتها بـ”اللاإنسانية رغم طبيعة وحجم الجرائم المنسوبة إلى المتهمين”.