اهتزت مدينة البيضاء يوم 16 ماي الأليم واهتزت معها قلوبنا مرتين: الأولى حسرة على تلك الأرواح البريئة التي أزهقتها يد العنف الذي رزأ عائلات في أبنائها، والثانية قلقا على مصير فلذات أكبادنا الذين طالتهم يد السجان متذرعة بتلك الأحداث الأليمة لتصادر حقوقهم المشروعة وتجهز على مكتسباتهم التي تمتعنا بها نحن وإياهم منذ ما ينيف عن عشر سنوات.

إن حقنا نحن عائلات المعتقلين السياسيين بالسجن المركزي بالقنيطرة في زيارة أبنائنا في ظروف إنسانية تضمن لنا ولأبنائنا حدودا دنيا من كرامتنا، حق يضمنه لنا القانون الذي طالما تشدق المسؤولون باحترامه، وليس لأي كان وتحت أي مبرر أو ذريعة أن يغصبنا إياه لأننا بذلنا في سبيل تحقيقه الغالي والنفيس وراحة بالنا وأجسادنا حيث كنا نقطع مئات الكيلومترات ونحن الطاعنون في السن لرؤية أبنائنا في جو من الحرمان والرعب والإرهاب، وكثيرا ما اضطررنا للنضال والاحتجاج ومجابهة المسؤولين عن عسفهم وظلمهم.

لقد اضطر أبناؤنا بعد طرق جميع الأبواب ومراسلة جميع المسؤولين عن هذا الوضع إلى الدخول في إضراب عن الطعام لا محدود من أجل الدفاع عن حقوقهم إلى أن تحقق مطالبهم العادلة المتمثلة أساسا في الزيارة وسائر مكتسباتهم التي ظلت لصيقة بهم منذ أن فجعنا فيهم وخطفتهم منا يد المخزن.

لذا نهيب بكل ذوي المروءات والهيئات والمنظمات الحقوقية والإنسانية للوقوف بجانب أبنائنا ومساندتهم من أجل وقف هذا التراجع الخطير عن حقوقهم الإنسانية وإرجاع مكتسباتهم

وحرر يومه الأربعاء 11/06/2003

إمضاء: عائلات معتقلي العدل والإحسان

– عائلة يحيى العبدلاوي – عائلة محمد اللياوي وزوجته – عائلة أحمد التاج (الوالدان مقعدان) – عائلة بلقاسم الزقاقي – عائلة مصطفى حسيني – عائلة محمد بهادي وزوجته – عائلة نورالدين التاج وزوجته – عائلة محمد الغزالي – عائلة محمد الزاوي( الوالدان أكثر من 70 سنة) – عائلة علي حيداوي – عائلة المتوكل بالخضر -عائلة بلقاسم التنوري