بدعوة من جمعية دراسات البحر الأبيض المتوسط، شاركت جماعة العدل والإحسان ممثلة في شخص الأستاذة ندية ياسين والأستاذين عبدالله الشيباني وفاروق بواس، في الملتقى السنوي الذي تنظمه الجمعية والذي كان هذه السنة تحت شعار: “بودابيست 2003”. هذا الملتقى الذي احتظنته جامعة بودابيست بهنغاريا، وذلك في الفترة الممتدة ما بين 29 و31 ماي المنصرم.

لم يمنع تدخل السلطات المخزنية في مطار الرباط سلا والذي كان يستهدف منع الأستاذة ندية ياسين من السفر، إصرار هذه الأخيرة وزوجها من التأكيد على حقها في التنقل والسفر من أجل المشاركة في ملتقى دولي.. الأمر الذي وضع السلطات في مأزق جاءت بعده التعليمات بالسماح لندية بمغادرة التراب الوطني! !

فبقدر ما كان تعامل سلطات المغرب مجحفا في حق الأستاذة ندية ياسين، كان التشريف فائقا لوفد جماعة العدل والإحسان في ملتقى بودابيست 2003، وقد تجلى ذلك في الأصداء التي خلفتها مشاركة الوفد ضمن الأنشطة التي عرفها الملتقى.

لقد شارك الإخوة المحاضرون في محور “الإسلام والعولمة” ، وذلك في إطار دول البحر الأبيض المتوسط. بحيث كانت المشاركة فعالة إلى جانب العديد من الفعاليات الدولية ( الدكتور”مارك ليفين”، الدكتور “هيسبوزيتو” الذي يرأس جمعية تعنى بالإسلام والديمقراطية، “طارق رمضان” من سويسرا، الدكتور ” حاكان” من تركيا، الدكتورة “زيبامير الحسيني” من إيران … ).

وتجدر الإشارة إلى أنه قد تم برمجة محور خاص أطره وفد الجماعة كان تحت عنوان:

“الإسلام والعولمة” بحيث بسطت فيه الأستاذة ندية ياسين رؤيا تنظيرية لعلاقة الإسلام بالعولمة، بينما تناول الأخ عبد الله الشيباني موضوع حالة المغرب انطلاقا من أحداث البيضاء، في حين كان حديث الأخ فاروق بواس عن الوجه الآخر للعولمة.

من خلال جميع المداخلات التي كانت مخصصة للإخوة، ظهر للمشاركين العنصر الجديد أو الإضافة النوعية في خطاب العدل والإحسان بخصوص مسألة العولمة، هذا الخطاب الذي يرتكز أساسا على الجانب الإنساني – من الإنسان- في العولمة، إذ غالبا ما يتحدث عن الجانب الاقتصادي والسياسي ويتم تجاهل العنصر البشري الذي يعتبر قطب الرحى في العملية العولمية، هذا إلى جانب التركيز على مبدأ إنسانية الإسلام.

وللتذكير فإن جمعية دراسات البحر الأبيض المتوسط، جمعية مدعمة من طرف أربع جامعات أمريكية، ويشارك في أشغالها العديد من الفعاليات والأطر ذات الصيت العالمي. وهي تعقد منتدى مرة كل سنة تستدعي له العديد من الباحثين والمهتمين في شتى مجالات الحياة، سياسية واجتماعية واقتصادية