سيستمع قاضي التحقيق يوم (20 يناير 2003) بالغرفة الثانية باستئنافية البيضاء لثلاثين شخصا يشتبه في انتمائهم لما سمي بـ”السلفية الجهادية”. وذلك بعد متابعتهم بتهم تكوين عصابة إجرامية، والقتل العمد ومحاولة القتل، وتشويه جثة، وإضرام النار، والضرب والجرح، وحيازة أسلحة بيضاء…

وجدير بالذكر أن هذه التهم شبيهة إلى حد كبير بتلك التهم التي نسبت إلى مجموعة أخرى تقطن بحي سيدي مومن بمدينة البيضاء. وذلك على إثر قتل شخص يسمى “القردودي”.

في القضيتين معا نجد إصرارا من طرف بعض الجهات على ربط الأمر بالإسلام، ولنا أن نسأل هل فعلا لهاتين القضيتين وغيرهما علاقة بفتاوي إسلامية كما شاع وذاع؟

لقد كان جواب محكمة الاستئناف بالبيضاء في الأسبوع الماضي، وهي تنظر في ملابسات القضية الثانية أن الأمر لا يعدو أن يكون انحرافا من الانحرافات التي نشاهدها صباح مساء في المجتمع المغربي، لا علاقة لها بالإسلام أو بفتاوي إسلامية.

بعد هذا لنا أن نسأل، هل سيكون مصير القضية الأخرى نفس الشيء؟ وإذا كان ذلك كذلك فمن يقف وراء هذه الإشاعات؟ ولمصلحة من يتم ربط بعض الجرائم بالإسلام وفتاوى إسلامية؟ وهل فعلا هناك علاقة بين ما اكتشف من أسلحة مسروقة وبين تنظيمات إسلامية؟ كما يروج هذه الأيام؟

ولماذا تكثر مثل هذه الإشاعات والأقاويل الباطلة قبل الانتخابات إما التشريعية أو الجماعية؟ وما علاقة هذه الأخبار الزائفة بقانون مكافحة الإرهاب الذي صادقت عليه الحكومة المغربية يوم الخميس الماضي؟…