يا جماهير شعبنا الفلسطيني المقاوم

يا جماهير أمتنا المجيدة

بعد عامين ونصف من انطلاقة انتفاضة الأقصى المباركة، وما حققته من منجزات ومكتسبات لشعبنا الفلسطيني، وما أحدثته من تفاعلات ونتائج عميقة على الكيان الصهيوني على كل الصعد، تأتي “خريطة الطريق” الأمريكية ـ الصهيونية، كمحاولة بائسة للقفز على كل مكتسبات الشعب الفلسطيني وتضحياته الجسيمة، ولإخراج الكيان الصهيوني من حالة الإفلاس والعجز التي يعيشها.

أرادت الولايات المتحدة أن تستكمل هجمتها على أمتنا العربية والإسلامية، التي تهدف أساساً للهيمنة على منطقتنا وفرض الكيان الصهيوني كوكيل لمصالحها في المنطقة. فإلى جانب الاحتلال الأمريكي للعراق، وبالتوازي مع مخطط السيطرة الكاملة عليه، طرح الأمريكيون ما سمي بخريطة الطريق ضمن الرؤية الأمريكية الاستراتيجية للشرق الأوسط، والتي يمثل الكيان الصهيوني نقطة الارتكاز الأساسية فيها.

إن “خارطة الطريق” ليست إلا مؤامرة أمريكية صهيونية لإجهاض الانتفاضة ووقف المقاومة. ومشروعاً لتسوية تؤمِّن للكيان الصهيوني الأمن والاستقرار وتشرّع وجوده الاستيطاني في المنطقة.

أما الوجه الآخر لهذه الخريطة، فهو نقل الصراع إلى المجتمع الفلسطيني وتكريس واقع السيطرة الأمنية في الضفة والقطاع.

إننا في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، نؤكد على استمرار المقاومة والتمسك بأهداف شعبنا الفلسطيني في طرد الاحتلال… والتأكيد على حق العودة لشعبنا الفلسطيني.

إن محاولة الحكومة الصهيونية ادعاء الموافقة على ما سمي بخارطة الطريق ليست إلا نذير تصعيد دموي جديد يعطينا سبباً إضافياً للتمسك بحقوقنا المشروعة التي لن نتنازل عنها… وسنحافظ بكل ما أوتينا من قوة على وحدة الشعب الفلسطيني حتى تحقيق أهدافنا بالتحرير والعودة.

25 ربيع الأول 1424 هـ الموافق 26/5/2003م