تأكيدا لموقفها المبدئي الرافض للعنف، وتنديدا بالعمليات التخريبية التي وقعت في الدار البيضاء يوم الجمعة 14 ربيع الأول 1424 الموافق ل 16 ماي 2003، دعت جماعة العدل والإحسان إلى المشاركة المكثفة في مسيرة الدار البيضاء من أجل التعبير الجماعي عن موقف الشعب المغربي بكافة مكوناته وفعالياته المناهض لهذه الأحداث.

لكننا فوجئنا صبيحة يوم المسيرة بالتدخل السافر لقوى الأمن التي منعت أعضاء الجماعة والمتعاطفين معها وعموم من يشتبه في انتمائهم للحركة الإسلامية من الوصول إلى مكان انطلاق المسيرة، كما أقامت حواجز لتوقيف عشرات الحافلات والسيارات المتجهة إلى الدار البيضاء.

وإننا إذ نعبر عن استغرابنا لهذا المنع الأخرق وهذه الممارسات اللامسؤولة نؤكد ما يلي:

1- التنديد بهذه الممارسات الخرقاء التي تريد السلطات المخزنية من خلالها حرمان جزء كبير من الشعب المغربي من التعبير عن موقفه، وصناعة لوحة غير معبرة عن الواقع في هذه المسيرة، لتسويقها إعلاميا، وتوظيفها سياسيا لصالح بعض الأطراف التي ما فتئت تسعى إلى الاتجار بدماء الأبرياء لتصفية حسابات سياسوية ضيقة.

2- التنديد بالتشويه الإعلامي المتخلف الذي تمارسه وسائل الإعلام الرسمية والعديد من الصحف غير المسؤولة.

3- دعوة جميع القوى والفعاليات وكافة الشعب المغربي إلى التعبئة واليقظة ورص الصفوف، وعدم الانسياق وراء الدعاوي الطائفية المغرضة، ورفض استثمار هذه الأحداث للإجهاز على النزر اليسير من الحريات العامة.

4- نحمل السلطات المخزنية وأدواتها الحزبية تبعات هذه الممارسات البليدة التي لا تقيم وزنا لمصلحة الأمة واستقرارها.

البيضاء في 23 ربيع النبوي 1424، الموافق 25 ماي 2003.