النقابة الوطنية للصحافة المغربية

الحكم على علي المرابط يمس بحرية الصحافة

تلقت النقابة الوطنية للصحافة المغربية باستنكار شديد واستياء عميق، الحكم الصادر في حق الزميل علي المرابط بأربع سنوات سجنا نافذا مع الأمر باعتقاله الفوري من داخل المحكمة بموجب الفصل 400 من القانون الجنائي، و20 ألف درهم كغرامة مالية.

إن النقابة تعتبر أن اللجوء إلى استعمال الفصل المذكور من القانون الجنائي ومنع صحيفتيه الأسبوعيتين” دومان” و”دومان ماغازين”، عمل جائر وإجراء انتقامي يتنافى مع مبادئ حقوق الإنسان وحرية الصحافة والتعبير.

وقد سبق للنقابة أن طالبت في بلاغ لها، بإيقاف كل المتابعات والمضايقات التي يتعرض لها الصحافيون والصحافيات في عدد من المنابر الوطنية، وجددت النقابة ، في نفس البلاغ، تأكيد تضامنها مع الزميل علي المرابط.

وكانت النقابة قد بعثت برسالة رسمية إلى وزير العدل السيد محمد بوزوبع بتاريخ 16 ماي 2003، تؤكد فيها معارضتها المطلقة لطلب النيابة العامة باعتقال علي المرابط وبمنع صحيفتيه الأسبوعيتين، وطالبت بإلغاء المتابعة جملة وتفصيلا.

وإزاء هذا الحدث الخطير، تؤكد النقابة:

1- رفضها الثابت للعقوبات السالبة للحرية في مجال النشر، وتعتبر بالتالي اعتقال وسجن علي المرابط عملا يمس بحرية الصحافة والصحافيين في البلاد.

2- 3- تذكر النقابة بموقفها من الفصول التي اعتمدت في متابعة وإدانة علي المرابط طبقا لقانون الصحافة الجديد،والتي تضيق من مجال حرية التعبير برسمها لخطوط حمراء تفسح المجال للمساس بهذه الحرية، وحيث أن النقابة كانت ولاتزال تلح على ضرورة مراجعة هذه الفصول وتغييرها، فإنها اليوم ترفض نتائجها المتمثلة في إدانة مدير أسبوعيتي ” دومان” و”دومان ماغازين”.

4- 5- تذكر النقابة أيضا بموقفها الرافض لاعتماد الفصل 400 من القانون الجنائي في مجال جرائم النشر، والذي من بين نتائجه إدانة المتابعين قبل صدور الأحكام النهائية في حقهم.

6- وتضامنا مع الزميل علي المرابط،، تدعو النقابة كافة الزملاء والزميلات الصحافيين والحقوقيين وكافة مكونات المجتمع المدني ، إلى المشاركة بكثافة في وقفة احتجاجية لمدة ساعة أمام مقرالنقابة الوطنية للصحافة المغربية،وذلك يوم الخميس 22 ماي 2003 ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا.وستكون هذه الوقفة محطة نضالية أولى ضمن حركة احتجاجية واسعة النطاق ستتخذ أشكالا مختلفة ومتصاعدة ومتواصلة،وذلك إلى غاية إلغاء الحكم الجائر في حق الزميل علي المرابط.

فيدرالية الصحافيين المغاربة

حكم قاس ولايبعث على الاطمئنان

استقبلت الفيدرالية الصحافيين المغاربة باستغراب كبير حكم ابتدائية الرباط صباح يومه الأربعاء 21 ماي 2003 في حق الزميل علي المرابط مدير أسبوعيتي ” دومان” و”دومان ماغازين”.

إن الحكم على كاريكاتور صحافي بأربع سنوات سجنا وبغرامة عشرين مليون سنتيما ومنع أسبوعيتيه ” دومان” و”دومان ماغازين” وتطبيق الفصل 400 من القانون الجنائي القاضي باعتقال مدير الجريدة بقاعة المحكمة، هو في اعتبار المكتب الفيدرالي لفيدرالية الصحافيين المغاربة حكم قاس ولايبعث على الاطمئنان.

والمكتب الفيدرالي، وهو يستعرض ماكان الزميل لمرابط عرضة له قبل ذلك من استفزاز وتضييق ومنع من السفر والحيلولة دون طبع جريدتيه، يؤكد:

1- أن كل الممارسات هي ممارسات تنال من حقوق الرأي والتعبير والتنقل وتحد من حرية الصحافة.

2- تطالب – خدمة للحق في التعبير ولسمعة البلاد- بمراجعة هذا الحكم فورا والتدخل لأنقاذ حياة الزميل علي المرابط المشرف على انتهاء شهر من الإضراب عن الطعام.

بلاغ لمنظمة “مراسلون بلا حدود”

الحكم ضرب واضح للصحافة المستقلة

عبرت منظمة مراسلون بلا حدود عن صدمتها من صدور الحكم وقالت في بلاغ عاجل لها إن الأمر يتعلق بحكم سياسي لا أقل ولاأكثر وأضافت أن العدالة المغربية برهنت من خلال حكمها أنها غير مستقلة وتساءلت عما إذا كان علي المرابط مجرم خطير حتى يتم اعتقاله فورا، مراسلون بلا حدود طالبت في بلاغها بالتحرير الفوري وغير المشروط لعلي المرابط وتوجهت بنداء إلى الملك محمد السادس مطالبة إياه بتوقيف الحكم الجائر الذي طال المرابط ، وفي نفس الوقت أن يتخذ مبادرة قوية يذكر من خلالها ارتباط المغرب بحرية الصحافة الحقيقية دون طابوهات أو مناطق محرمة وهي الحرية، تقول مراسلون بلا حدود، التي أضحت مشكوكا فيها بعد صدور هذا الحكم.