إثر التفجيرات التي هزت مواقع مختلفة في مدينة الدار البيضاء ليلة أمس، صرح الأستاذ فتح الله أرسلان ، الناطق باسم جماعة العدل والإحسان ، لموقعنا www.aljamaa.net بما يلي:

“موقفنا مبدئي من العنف، فنحن ضد أي شكل من أشكاله ، وأول ما نلقنه لمن يريد الانضمام لجماعتنا هو مناهضة العنف والابتعاد عن السرية والتعامل مع جهات أجنبية. وما وقع مؤخرا بالدار البيضاء من تفجيرات طبعا ندينه سواء كان من قبل أفراد أو جماعات أو دول ولا نستثني أية جهة ، إذ يمكن أن تكون وراء ما وقع دولة ما، ولا نستثني الكيان الصهيوني طبعا لأنه المستفيد الأساسي من كل ما وقع وما سيقع، واستهداف بعض الأماكن اليهودية يمكن أن يكون ذرا للرماد في العيون. واستفادة الصهاينة هي إشغال الرأي العام بما يحدث يوميا في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتبرير مواجهة حركات المقاومة والجهاد في الأراضي المحتلة، وأيضا عرقلة التفاهم والتواصل الإنساني بمشاكل هنا وهناك وبث العداوة والمواجهات وتصفية الحسابات والعنف والعنف المضاد.

ونحن نرفض أن تبقى أصابع الاتهام موجهة فقط لتنظيم القاعدة الذي أصبح شبحا غير واضح المعالم ومشجبا تعلق عليه جميع التهم، طبعا نحن لا نستثني أية جهة لكن لا نريد تصفية الحسابات مع هذا الطرف أو ذاك خصوصا إذا تمعنا في مستوى دقة التفجيرات والإمكانيات اللوجيستيكية والاستخبارية التي تتطلبها العمليات التفجيرية والتي تتوفر لدى الدول وليس لدى جماعات أو تنظيمات.

بخصوص رد فعل النظام المغربي اتجاه الحركات الإسلامية جراء ماوقع أعتقد أن المخابرات والأجهزة الأمنية بالمغرب لها من المعطيات والقرائن ما يؤكد نبذ الإسلاميين، على حد سواء وفي مقدمتهم العدل والإحسان، للعنف وعدم قبولهم له كأسلوب للتدافع. فكل هذه المعطيات ينبغي أن تجعل النظام المغربي في منأى من أن يدخل في مواجهات واتهامات لهذا الطرف أو ذاك.